facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لدينا ما يرعبهم ؟!الغرب والعرب وأسلحة الدمار الشامل


د. وليد خالد ابو دلبوح
05-03-2012 01:02 PM

أين تكمن القوة في الاستراتيجيه العربيه اليوم؟ وهل هنالك استرتيجية حقيقية في الأصل؟ وماذا "يخبئ" العرب في جعبته في المحافل الاقليمية والدولية؟ وماذا يخفيه الغرب في المقابل؟ ولكن, ما نعني ب"الموقف العربي"؟ وعن أي "عرب" نتكلم, خاصة في ظل تعدد التحالفات واختلاف الاديولوجيات وتباين المصالح بينهم؟ وعليه, ما أهمية "التنسيق العربي" قبل وبعد انعقاد المؤتمرات الدولية؟ وما خطر غيابها؟ وما فرص احياؤها؟ ولماذا والى متى يغلب على العرب دور الحضور لا "المشاركة"؟ واذا "شاركوا" لا يؤثروا الا بما يتماشى مع الاهداف التي أسسّت وبرمجت من أجلها مثل هذه الؤتمرات. في الوجه الاّخر, نجد هنالك تناسقا وتناغما فريدا للاستراتيجية الغربية تجاه قضاياه ومصالحة في المنطقة, وحتى على المستوى "الاكاديمي" مهما تباينت مواقفهم, تاركين بذلك كافة نزاعاتهم ومشاكلهم البينية خلفهم للتفرغ لما هو أنجع وأدسم وأهم!!

شاركت في عدة مؤتمرات دولية مؤخرا تتعلق فحواها في كيفية "التخلص" من الاسلحة النوويه وأسلحة الدمار الشامل في المنطقة. تصب جلّ مؤتمرات العلاقات الدولية وخاصة فيما يتعلق بالشق الاستراتيجي والأمني, على أن الهدف العام لمثل هذه التجمعات "الاكاديميه", من توصيات ودراسات, تصب في المحصلة النهائية في مصلحة ارساء "السلام", "الاستفرار", "الأمن", و"الازدهار" في المنطقة.

لا ضير في ذلك, اذ يكاد يجمع المشاركون بمختلف اتجاهاتهم وايدولوجياتهم على ضرورة تحقيق كافة هذة الأهداف ويصرّون عليها, ولكن يختلفون كل الاختلاف في تفسير مفاهيم الأهداف المذكورة من جهة وكيفية تحقيقها من جهة أخرى. فمفهومهم للسلام الشامل والمبني على الأمن والاحرب "كمكافأة لنا", يختلف عن "مفهومنا" للسلام المبني على الأرض مقابل السلام, ومن هنا يكون الأمن من "منظورنا" نتاجا للعملية السلميه وليس اداة ومرتكزا لها على نقيض مما يؤسس علية غالبا الغرب وخاصة الاسرائيليون. ليعود السجال حول ماهية الأولوية في الفكر الاستراتيجي العليا بين الاطراف المعنية: “الأمن” أولا “السلام” ثانيا؟ أم “السلام” أولا و”الأمن” ثانيا؟ أم “الأمن” أولا وأخيرا؟! وهل يمكن انتزاع “الأمن” عن السياسة في ظل هذه المعطيات؟

اذا ما أراد "العرب" تحقيق رؤيتهم الاستراتيجية بعيدة المدى, يجب أن نعاينوا منطق القوة في السلم والحرب في فلسفتهم الاستراتيجية في المعطيات المتوفرة والمتصور تحقيقها؟ وأن يعلموا علم اليقين أنهم اذا ابتغوا معركة السلام سبيلا عليهم أن أن يجمعوا من قوة أكبر مما جمعوه وخسروة في أزمنة "الحروب". لأن الدولة القوية فقط من تقرر متى وكيف تفرض الحرب و متى وكيف تصنع السلام حيثما ارتضت واستقرت مصالحها. وعليه يجب أن يتدارسوا فيما بينهم عن ماهية الميّزة النسبيه لأنواع القوة التي يجب على العرب استغلالها في ظل "غياب" قوتهم العسكرية مقارنة مع ميزان القوى الأقليمية على الأقل في المنظور القريب؟ وما طبيعة الوسيله المتوفرة والمتبعه وما شكل الهدف المرجو والواقعي, وعن أي أمد نتكلم: القصير أم المتوسط أم البعيد؟ اّخذين في الاعتبار طبيعة وحتمية المتغيرات وتحت أي سينوريوهات متوقعه وغير متوقعه؟ في المقابل, كيف اعادة النظر في كيفية قراءة العرب للخطاب الاستراتيجي الغربي وكيف في المقابل يجب مخاطبتهم بلغة متطورة وعلمية يستطيعون قرائتها؟ ومحاولة معرفة من هم "المعنيون" في المخاطبة وأين هم ومتى وكيف؟ وكيف يستطيع العرب التفريق بين التخوف من خطر ما, وبين الدفع بسياسة "المبالغة من التخوف" لهدف ما ؟ ولماذا ومتى يتم اتباع مثل هكذا سياسات وتحت أي متغيرات؟ ولكن الأهم من هذا وذاك, هو كيف يقرأ العرب التخوف الغربي تجاههم على أي أسس بناء يترجمها ويحاورهم؟ وبناء عليه, يبني استراتيجيته بتأني وبحصافة واقتدار.

لكن علينا الأخذ بعين الاعتبار التطورات السياسية الاّنية, ونتسائل ما الانعكاسات "الربيع العربي" على السياستين الغربيه والعربيه على حد سواء تجاه أسلحة الدمار الشامل في المنطق؟ والأهم من ذلك هو السؤال, ما اذا استطاع "الربيع العربي" حتى اللحظه, "غيّر" مفاهيم االأمن والسلم في المنطقه خاصة من المنظور الغربي؟ وهل هنالك لاعبون جدد ظهروا في ظل هذه المتغيرات؟ وهل هم لاعبون دول؟ أم لاعبون غير دول؟ ان تبين ذلك, فمن هم وأين هم وبماذا وكيف يفكرون, والأهم من ذلك هل ستم التعامل معهم والى أي مدى ان تم ذلك؟ وأخيرا, أين تتموضع كل من ايران و"اسرائيل" من جلّ هذه القضايا؟

الطريف في الأمر, ان احتدام المواقف في بعض الاحيان تجاه السعي لازالة ألأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل, يجبرني على التصور بأننا نمتلك نحن العرب من الأسلحة ما يرعب المعمورة بأسرها!! ببساطة, ان من يمتلك الأسلحة النوويه وجلّ أسلحة الدمار الشامل في المنطقة هي اسرائيل!! فعلى ماذا نتحاور اذن؟! يبدو لي أن ايران اليوم تعاقب على نواياها في "طموحاتها النووي" والعرب قد يعاقبون على نوايا نواياهم غدا ان فكروا في هذا الامر يوما ما! للأسف, بكل أشكال الوهن الذي يستشري في جميع أركان جسدنا, لا نزال مصدر قلق وانزعاج!!

في النهاية, سيبقى السؤال, كيف تدار المؤتمرات وماذا يراد منها؟ ولماذا عادة ما تصمّم وتؤسس الاستراتيجيات في مشاغل و "كريدورات" وأروقة الغرب لتصدّر وتنفذ وتختبر في ديار الشرق؟ ولماذا في المقابل, لا تؤسس عقليتنا وفلسفتنا وثقافتنا الاكاديمية والسياسية على حد سواء, عند النهوض والشروع لعقد المؤتمرات محليا وبحضور الخبراء الاجانب, للاستثمار فيها وللاستفادة منها والأهم من ذلك للبناء عليها مستقبلا؟! نأمل أن يكون للاكاديميون دور فعّال تجاه مثل هذه التجمعات "العلميه" بشراكة حقيقية مع المؤسسات الوطنية بشتى مؤسساتها؟ و نبقى نتسائل, ما الدور المتوجب والمتوخى على الدولة في تسليح طاقات شبابها الاكاديمي للمضي بحفصة وحجة وثبات خاصة وأن مثل هذه المؤتمرات تمس الأمني القومي بطريق مباشره أو غير مباشرة؟ ان الثقة بالذات في تمثيل وطنك لا شخصك وتصوراتك واجتهاداتك, أفضل وأنجع وسيلة للتأثير على الغير وخدمة الوطن في الحافل العالمية على حد سواء.

dr_waleedd@yahoo.com




  • 1 مجيد حدادين الجامعه الاردنيه 05-03-2012 | 03:34 PM

    الكل يعلم ان الغرب الذي يتصف بالنزاهه كما نزعم ويزعمون يكيل يأكثر من مكيال ولكن حتى يكون لنا استفلاليه وايدولوجيه مستقله علينا ان نعمل بجد حتى نكسب اولا احترام انفسنا ومن ثم من حولناوهذا يذكرني بحكمه تقول اذا اردت مشروعا تحصده بعد سنه ازرع قمحا وبعد عشر سنوات ازرع زيتونا وبعد مائه عام فعلم شعبا والبيب من الاشاره يفهم تحيه للدكتور وليد ابو دلبوح

  • 2 استراتيجي 05-03-2012 | 06:58 PM

    مقالة اخرى رائعة يا دكتور واسئله جديرة بالاهتمام, ارجو التركيز أكثر على المحور الايراني وملفة النووي في المقالات القادمه مع الشكر

  • 3 bla bla 05-03-2012 | 07:22 PM

    bla bla bla bla bls

  • 4 Alzghoul 05-03-2012 | 07:50 PM

    بالفعل لدينا ما يرعبهم بحيث نتبنى افكار اكاديميه بناءه مثل افكاركم دكتور كي تنهض بالامه...تتحفنادائما بمقالات رائعه

  • 5 مجيد حدادين الجامعه الاردنيه 06-03-2012 | 11:12 AM

    حتى نستطيع ان نقنع الغرب بصدقنا وجديتنا علينا ان نحترم اولا انفسنا ونصدق معها وهذا يتطلب وقتا طويلا فاذا اردنا مشروعا نحصده بعد عام نزرع قمحا وبعد عشر سنوات نزرع زيتونا وبعد مائه عام نعلم شعبافالغرب بالرغم من التقدم الحضاري الذي وصل اليه الا انه يكذب ويكيل باكثر من مكيال ويجب نزع اسلحه الدمار الشامل لانها جرائم بحق الانسانيه ويجب التخلص منها كل الاحترام والتقدير للدكتور وليد ابو دلبوح واهم ما في كتابات الدكتور الكتابه ما بين السطور

  • 6 كمال الزغول 06-03-2012 | 02:03 PM

    اسلحة الدمار الشامل الحقيقيه هي الافكار التي يتبناها الغرب والاخرون من اجل تخويف المنطقه من ما يسمى الاسلحه النوويه علما بانها موجوده كما اشرت يا دكتور في اسرائيل في قلب الوطن العربي.....لكن ما يقلق بالفعل ان العرب لا يفكرون بشراء السلاح الا في حالة الحرب....ويهملون حتى المؤتمرات والافكار التي تكون مدافعه عن خقوق الامه....نامت المنطقه واستيقظت على برنامج ايران النووي.....وتجاهلت بالكامل ملف اسرائيل النووي....حتى على مستوى الحلفاء نبحث عن حليف مفاجيء فقط في حالة الحرب...بالمجمل المنطقه بحاجه لافكار كالتي اشرت كي تؤسس ذاتها


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :