facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القوي .. الأمين


حمدان الحاج
13-03-2012 03:41 AM

من يتولى قيادة أو إدارة مؤسسة أو مصلحة ما لا بد ان تتوافر فيه شروط اساسية حتى يأتمنه الناس على مصالحهم ويطمئنوا ان بإمكانه مزاولة عمله على اكمل وجه بحيث لا يتكئ على أية معادلة اجتماعية او اقتصادية او تجارية او مصلحية، بل ان المقياس بينه وبين عباد الله القوانين والانظمة المرعية والتطبيق المرن للقوانين وروحها لا الحرفي الذي يخرج الناس في كثير من الأحايين غاضبين صارخين على الأوضاع ساخطين على من حولهم دون وجه حق بينما لو استخدم صاحب القرار حنكته وخبرته ونواياه الحسنة لأراح ولخرج الناس من عنده راضين حامدين شاكرين أكثر ولاء وقربا من بعض.

ولا بد ان يتولى مثل هكذا مواقع من يتسم بصفتين متلازمتين وشرطين عزيزين كريمين حيث لابد أن يكون القوي الأمين فيحقق مصالح الناس ولا يخرق القانون ولا يميز بين مراجعيه ومن يتولى قيادة أمورهم بحسب مواصفات محددة بعيدا عن أية مواصفات او صفات اخرى.

فالقوي هو الذي يفرق بين الغث والسمين والصالح العام والخاص ويفصل في القضايا الإنسانية اليومية بعدالة اقرب الى المطلقة لأن العواطف تكون عندها محيدة وتفعيلها ليس بالصعب ولأن القوي لا يملك إلا جدارة احقاق الحق الذي ينشده الجميع بدون الخوض في تفاصيل لا لزوم لها.

والقوي الذي يحاول جاهدا ان يكون متوازنا بقراراته ولا يخضع للابتزاز او الاقتراب من المصالح الخاصة او تقديم مصالحه او مصالح مجموعته على مصالح الكافة او الآخرين الذين ليس لهم واسطة وظهورهم مكشوفة.

وأما الشرط الثاني فهو ان المسؤول لا بد ان يكون أمينا بعيدا يريد خيرا في الناس وينشد العدالة وحفظ ماء وجوه الناس ويحفظ كراماتهم ومكاناتهم الاجتماعية والانسانية ولا يترك للمزاجية أي دور بحكمه على الأشياء ويغيب العواطف المصلحية التي لا تقودإلا الى مزيد من تذمر الناس.

ولا بد ان تتلازم هاتان الصفتان في المسؤول إذ أن القوي دون ان يكون امينا سيحصل على تفويض مطلق للصلاحيات ويصبح ديكتاتورا لا يرى الا نفسه فيصول ويجول ويصدر القرارات ويتوقع ان ينحني الناس لها دون مناقشة او حتى استفسار.

وإذا كان المسؤول أمينا دون قوة بشخصيته ونفسيته فإن ايمانه لا ينفع الناس لأنه ليس صاحب قدرة او جدة باتخاذ القرار وعندها تسيح الأمور فيطغى الجانب التوعوي الوعظي على مجريات الأمور وقد يكون اصلح الناس ولكن ايمانه غير مفعل لقوة القرار وقدرته على التجاوب مع متطلبات الأمور فتختلط الأمور وتتراكم المشاكل ولا يتحقق عدل بل وتسود الارتجالية على القرارات فلا يتحقق على ارض الواقع شيء.

أما إذا تلازمت الصفتان في رجل واحد فإن العدالة تتحقق ويرتاح المراجع والموظف وصاحب الحاجة وتطمئن انفس الناس لأن المسؤول يتميز بصفتين رئيسين لا يتملكهما شخص آخر ولا يجوز ان يقال ان هناك مسؤولا أمينا فقط حتى يقال ان الأمور تسير على احسن الأحوال ولا أن يكون قويا بطاشا لا يعرف الرحمة فتخرج الأمور عن السيطرة بل ان القوي الأمين هو المسؤول الذي يحقق العدالة المنشودة بين الناس لا محالة.

الدستور




  • 1 مواطن 13-03-2012 | 12:09 PM

    المهم ان يكون المسؤؤل شبعان حتى ما يمد ايدو على مصاري الناس

  • 2 سلطي 13-03-2012 | 03:11 PM

    كلام رائع الله يوفقك وباذن الله سيكون القوي الامين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :