facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسالة الى "عمون" .. الحرية لا تتجزأ ..


المهندس مالك نصراوين
09-10-2007 03:00 AM

قبل اسابيع فقط ، شاء حسن الطالع ان اتعرف على موقع "عمون" الأردني ، من خلال اعلان عنه في صحيفة الرأي ، فكان منذ الوهلة الاولى مفاجئا لي بتميزه ، اعتبره الاول اردنيا ، من حيث سقف الحرية المتاحة له ، وتنوع مواضيعه ، وتركيزه على الشأن المحلي الى حد كبير ، وسرعة تغطيته للخبر ، والجرأة في تناول المواضيع التي كانت تعتبر من المحرمات ، اضافة الى نشر تعليقات القراء عليها ، وبحرية فوق العادة ، كل ذلك يساهم في تعزيز الانتماء الوطني وتعميقه ، ويشعر المواطن الاردني انه اصبح فاعلا في هذه الساحة الاعلامية ، لا متلقيا من الاخرين فقط ، وان الحرية اصبحت غذاءا يوميا للمواطن الاردني ، يفاخر بها الدنيا كلها . ومن خلال التعرف على القائمين على الموقع ، من خلال كتاباتهم ، يزداد الفخر بوجود هذه النخبة الشبابية المثقفة ، التي تحمل الهم الوطني بكل عقلانية ، وتسعى لرفع شأن الاردن ، ولا يملك المرء امام حماسهم ووعيهم وفكرهم التقدمي ، الا ان يحس بالمحبة لهم والفخر بهم ، والتقدير لصدق وطنيتهم وانتمائهم .



منذ ذلك الوقت الذي تعرفت به على "عمون" ، اصبحت من المواقع الالكترونية المفضلة ، اطالعها كل يوم ولاكثر من مرة ، حيث التجدد الدائم ، الى ان تفاجأت يوما بنشرها احد المقالات التي كتبتها في موقع www.abouna.org ويدور حول معاقبة المجاهرين بافطارهم في رمضان ، وكان اكثر ما لفت انتباهي وشدني ، هو تعليقات القراء على المقال ، فاحسست انني امام بث حي ومباشر ، حيث التفاعل مع القراء تلمسه امامك في نفس اللحظة ، وهذا بالتاكيد يولد شعورا مختلفا عما يكون عليه الحال ، عندما لا يكون هناك تعليقات من القراء ، وهو ما يشبه الفرق بين العمل المسرحي والسينمائي ، حيث يلمس الفنان من خلال الاول رد الفعل المباشر ، بينما في الثاني يكون مؤجلا .



لقد ادركت لاحقا ، ان هناك معارك تخوضها " عمون " من اجل الحرية ، بعد ان اطلقت حملة للمؤازرة ضد فرض الرقابة على الصحف الالكثرونية ، الى انتصر جلالة الملك لها ، فالحرية دائما لها اعداء ، وهي بالتاكيد لا تروق للبعض ، ممن تصطدم مصالحهم مع اجواء الحرية الاعلامية ، فكان التضامن مع هذه الحملة هو امر طبيعي ، بعد ان دخلت " عمون " العقل والقلب معا .



هذه المحبة وهذا الاعجاب ل "عمون" لا يمنع ان ادون بعضا من الملاحظات على امور تبدو سلبية الى حد ما ، حتى يكون هذا الموقع كما نتمنى له ، فلا يخرج عن اخلاقيات شعبنا التي نعتز بها ، فمن تعليقات القراء على بعض الاخبار ، المس خروج البعض في تعليقاتهم عن الاطر الاخلاقية ، من خلال التجريح وذكر الاسماء ، وحتى التشهير بالموتى ، الذين لا تجوز عليهم الا الرحمة ، لذلك اتمنى على ادارة الموقع "فلترة" الردود ، وحذف المسيء منها .



اما في مجال الحرية ، التي هي عنوان الموقع ، فقد لمست تجزئة لها ، لقد قرأت خلال الايام الماضية ثلاثة انباء عن انتهاك حرمة شهر رمضان ، الاول كان في المطار ، حيث لاحظ معد التقرير مجاهرة العديد من رواده بافطارهم ، اما الثاني فكان عن مطاعم بابايز وكنتاكي في عمان الغربية ، حيث اورد التقرير انها كانت تقدم الوجبات السفرية نهارا ، وقبل موعد الافطار بكثير ، مما يدل على انها لغير الصائمين ، ولم يكن ذلك هو الامر المعني في التقرير ، بل وجود


اشخاص يتناولون وجباتهم داخل صالات تلك المطاعم ، واخر تقرير كان عن مستشفيات خاصة في عمان ، تقدم فيها الكافتيريات المشروبات الساخنة والباردة ، وقد وضعت هذه الانباء تحت عناوين عريضة ، وتدعو في نهايتها الجهات الرسمية للتدخل.

اود هنا ان اقول ، وكما كان موضوع مقالي السابق الذي نشر في موقعكم ، انه يلزم الاتفاق على شكل الانتهاك الذي يستحق العقاب ، وعلى ظروف الناس الذين يمارسون هذا الانتهاك ، وعلى ماهية الرد ، ان لزم الرد على مثل هذه الامور ، وضرورة التمييز بين الحرية الشخصية ، التي يترافق مع ممارستها وجود مبررات قاهرة ، مع وجود الاحترام لمشاعر الصائمين ، وبين الانتهاك السافر لهذه المشاعر ، فعلى سبيل المثال ، فان مطاعم بابايز وكنتاكي هي مطاعم مغلقة على الاغلب ، وفيها صالات مغلقة ، ولا اعتقد ان هناك صائما واحدا في كل الأردن سوف يدخل هذه المطاعم اثناء النهار ، ربما بعد الظهر لطلب وجبة افطار ، وبالتالي فان وجود اشخاص محدودين يتناولون وجبات داخل المطاعم هذه ، لن يؤذي مشاعر صائمين لم يشاهدوا ذلك ، ويجب الا ننسى في خضم الالتزام باحترام مشاعر الصائمين ، الحديث النبوي الشريف الذي يقول : "اذا ابتليتم فاستتروا" ، وعليه فلا يجوز اقتحام اماكن استتار من اضطرتهم الظروف للافطار ، وبغض النظر عن اسباب ذلك .

اكرر مجددا التحية لموقع الحرية ، موقع "عمون " ولكل القائمين عليه من خيرة شباب الاردن .

m_nasrawin@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :