facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استغلال المرضى الليبيين .. هل من علاج؟


فهد الخيطان
17-03-2012 02:05 AM

ميزتان أساسيتان دفعتا بآلاف الجرحى والمرضى الليبيين للجوء إلى الأردن بعد سقوط نظام القذافي: الخدمات الطبية المميزة، والأسعار المعتدلة مقارنة مع الأسعار في الدول الغربية.
لكن القطاع الطبي الخاص لم يحافظ على الميزتين، وهو مهدد على المدى المتوسط بخسارة السوق الليبية، مثلما خسر أسواقا عربية من قبل، بسبب جشع بعض مستشفيات وأطباء القطاع الخاص.
الجانب الليبي نفسه بدأ يشعر أنه يتعرض لعملية استغلال منظم، عبرت عنها تصريحات وزيرة الصحة الليبية فاطمة حمروش لإحدى وكالات الأنباء أول من أمس. الوزيرة الليبية شككت بقيمة المطالبات التي قاربت التسعين مليون دولار، ووصفت الفاتورة المقدمة بالخيالية، ووعدت بمراجعتها وتدقيقها.
موجات كبيرة من المرضى الليبيين تدفقت على المستشفيات الأردنية في الآونة الأخيرة، كانت في الواقع أكبر من الطاقة الاستيعابية. وقد احتلت بالفعل كامل الأسرّة، وكان ذلك بالطبع على حساب المرضى الأردنيين الذين عانوا الأمرّين للحصول على سرير في مستشفى.
رحلة المريض الليبي من طرابلس إلى عمان تخضع في كل محطاتها لأشكال مختلفة من الاستغلال، لا بل والفساد على حد وصف مطلعين تابعوا عن كثب ملابسات الرحلات الجوية الغامضة ومن يقف خلفها من متنفذين وسماسرة.
في عمان، يعلم السماسرة ومن خلفهم المستشفيات والأطباء أن المريض الليبي لا يدفع من جيبه، ولذلك لن يسأل عن قيمة الفاتورة التي تكون في أحسن الأحوال مضروبة باثنين. وهكذا يبدأ فصل جديد من الاستغلال؛ فحوصات طبية فائضة عن الحاجة، وإقامة مفتوحة في المستشفى، وخدمات كمالية الهدف الوحيد منها رفع قيمة الفاتورة.
وفي مسعى من هؤلاء لاستغلال الموسم الليبي قبل أن يدرك المسؤولون في طرابلس الحقيقة، لا يتورع بعض الأطباء عن "تسريع" إجراءات المعالجة لكسب أكبر عدد ممكن من المرضى، ويكون ذلك في العادة على حساب مستوى الخدمة وصحة المريض.
أطباء كبار من أهل الاختصاص فضلوا النأي بأنفسهم عن العملية برمتها حفاظا على سمعتهم، واحتراما لقيم المهنة الإنسانية، لكنهم بدؤوا في الفترة الأخيرة يرفعون صوتهم محذرين من النتائج المترتبة على الإساءة إلى سمعة القطاع الطبي الأردني.
تعرّض هذه الممارسات بالفعل صورة الأردن كمقصد علاجي للتشويه. وكان واجب السلطات الحكومية أن تتدخل منذ البداية، لا لمنافسة القطاع الخاص على "رزقه"، وإنما لمراقبة مدى الالتزام بأسعار الخدمات الطبية، وحماية المرضى الليبيين من الجشع، وضمان معاملة عادلة في الأسعار والخدمات.
على المدى القصير، سيجني القطاع الطبي الخاص في الأردن أرباحا معتبرة. لكنه بعد ذلك سيدفع المبالغ مضاعفة ليستعيد سمعته في ليبيا ودول عربية أخرى.

fahed.khitan@alghad.jo


(الغد)




  • 1 أبو المظفر 17-03-2012 | 11:39 AM

    شكرا أخي العزيز على هذا المقال المعبر عن ذاتك المحترمة، وأود أن أضيف أننا كشعب أردني نريد جميعا الإصلاح وبلهفة منقطعة النظير ما دمنا نطلبه من غيرنا، ولكن إذا أصبح هذا الإصلاح مطلوبا من ذواتنا الشخصية فإننا نكون أول كافر به، وعليه يجب أن نصلح أنفسنا أولا فرادى....فرادى ، حينها تصلح الجماعات من تلقاء أنفسها.

  • 2 سامي الزريقات 17-03-2012 | 11:55 AM

    بالناقص منهم يا استاذ فهد كله على حساب وصحة المواطن الاردني حيث اصبح الاردنيين غرباء والمستشفيات من جشعها اهملت المرضى الاردنيين الصيف قادم المغتربين والخليج والاوروبيين لن يجدو لهم سرير في فنادقناالسياحه العلاجيه ستتاثر والليبيين مرحله وتزول وعمان ازمة مواصلات وازدحامات

  • 3 د حسام العتوم عمان 17-03-2012 | 08:37 PM

    اسغلال الزائر الليبي طبيا مرفوض اردنيا و هو فساد غير مقبول والحل الامثل يكمن الان في بناء مستشفى اردني يتبع القطاعين العام و الخاص هناك في العاصمة طرابلس لمساعدتهم طبيا و لتفريغ مستشفياتنا لمرضانا الاردنيين و شكرا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :