facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حق الحياة هو أسمى الحقوق يا معالي المناضل!


21-03-2012 03:51 AM

في واحد من أهم التصريحات في التاريخ الحديث للدولة الأردنية أشار وزير العدل الأسبق المحامي حسين مجلي إلى أنه “في دولة الحق والقانون فإن حق الحياة هو الحق الاول والاعلى للانسان، وحق الحياة له العلو على كل ما عداه من الحقوق”. وقد جاء هذا التصريح الأخلاقي الممتاز والمنسجم مع كافة معايير حقوق الإنسان الدولية بمناسبة دفاع الوزير السابق عن السماح للمحكوم السيد خالد شاهين بالعلاج خارج الأردن خوفا من تعرضه لخطر الموت في حال بقي في البلاد.

حرص الوزير السابق على حياة السيد شاهين وعلى حق الحياة بشكل عام يثير كل التقدير والإعجاب، ولكن على ما يبدو فإن حدود حق الحياة عند معالي الوزير المناضل وحوالي 230 شخصا آخر في الأردن يصنفون أنفسهم بأنهم “شخصيات سياسية” يتوقف عند حق الشعب السوري الشقيق في الحياة. حضرات السادة المناضلين ضد الإمبريالية والصهيونية اصدروا بيانا رديئا من الناحية السياسية والأخلاقية دعما للنظام السوري ولكن تحت مسميات الدفاع عن سوريا في وجه “المؤامرة الخارجية الصهيونية ...الخ. وقد بدأ البيان بتكرار الإدعاءات حول نقل اسلحة سعودية للثوار السوريين عبر الأردن وهو إدعاء نفاه الأردن جملة وتفصيلا ولكن حضرات المناضلين جعلوه مقدمة لبيانهم والذي تجاهل ولم ينبس بكلمة واحدة عن المذابح المروعة التي شاهدناها للنساء والأطفال والشيوخ وبحد السكين في عدة مناطق في حمص. هذه الصور التي تدمي الصخور لم تنفع شيئا لدى هؤلاء المناضلين بينما إشاعة مغرضة اصبحت اساسا للبيان.

وليس هذا هو الأسوأ بل تضمين البيان لفقرات تشيد بالإصلاحات التي قامت بها القيادة السورية. يا للعجب، أن نظرة إلى قائمة الموقعين تضعنا أمام مجموعة من عتاة المناضلين الإصلاحيين في الأردن الذين ينتقدون الدولة والحكومة في حال تعرض مسيرة شعبية لرشق بالحجارة أو اعتداء بالعصى أو اعتقال بضعة نشطاء، ولكن قتل 9 آلاف شخص في سوريا هو أحد مسارات الإصلاح التي تستحق التأييد.

ليس وزير العدل السابق هو فقط الذي يجب أن نركز عليه في النقد، بل ايضا نائبة في البرلمان صرعتنا بمكافحة الفساد لعدة سنوات، وأمين عام لحزب يعتبر من الأنشط في الحراك الشعبي والجبهة الوطنية للإصلاح وسبق لهذا الأمين أن غضب وانسحب من لجنة الحوار الوطني بسبب أحداث دوار الداخلية قبل سنة ولكنه لا يشعر بأي وخزة ضمير تجاه الجرائم في سوريا.

حسنا. لكل شخص الحرية في أن يتخذ موقفا سياسيا ولا يجوز فرض الآراء على الآخرين. هم أحرار في تأييدهم لنظام قتل الآلاف من أبناء شعبه ودمر المدن على رؤوس ساكنيها، ولكن لا يحق لأي منهم أن يكتب أو يتحدث بكلمة واحدة عن الإصلاح في الأردن. لا نريد محاضرات وتنظيرا في أخلاقيات العمل السياسي من اشخاص يؤيدون قتل الشعوب. يجب تنقية حركة المعارضة الأردنية والحراك الشعبي من كافة هذه الأسماء التي أعلنت عن موقفها ليس تجاه النظام السوري ولكن تجاه ابسط مبادئ الإنسانية والضمير. يجب ألا نقبل بعد اليوم بأية مشاركة لهؤلاء في الحراك الوطني الأردني وأن تتم مقاطعتهم من قبل الرأي العام وأن تعلن الأحزاب والمنظمات السياسية التي ينتمون لها عن مواقف واضحة وقاطعة تجاه آراء تلك الشخصيات.

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 Amer Al-Quran 21-03-2012 | 07:38 AM

    Yeslam lisanak...

  • 2 متابع 21-03-2012 | 10:15 AM

    صح لسانك يا اخ باتر
    فهذا عين الصواب
    وحق لك نقد هذا

  • 3 الغريب 21-03-2012 | 10:51 AM

    نعتذر عن النشر

  • 4 طارق 21-03-2012 | 11:25 AM

    صح لسانك ... صح قلمك

    وصدق فيهم: "كبر مقتاً عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون"

  • 5 أحمد جرار 21-03-2012 | 12:26 PM

    مقال في الصميم ...

  • 6 محام كتكتوت 21-03-2012 | 12:29 PM

    هؤلاء لا علاقة لهم بالمبادئ ......هم اناس تهمهم مصلحتهم المادية فقط ....و مصلحتهم مع النظام السوري الدموي

  • 7 المحامي خلدون يونس 21-03-2012 | 01:03 PM

    مقال رائع ويعبر عن الازمة التي نمر بها وهي ازدواجية المعايير ، فكيف يتم الحكم على الافعال ، لا بد من ان يكون الانسان منسجماً مع نفسه في حكمه على الامور ن خاصة وان كان له صفة تمثيلية.
    ابدعت ايها الكاتب المحترم

  • 8 استاذ جامعي 21-03-2012 | 01:33 PM

    اخي باتر.....ابدعت....أرجوك ا، تستمر في تعرية هذه الازدواجية الفاضحة في سلوك هؤلاء

  • 9 د. احمد المغربي 21-03-2012 | 05:58 PM

    مقال رائع شكل ملخص مبسط وعميق وشامل لشخصنة الأفكار في عالمنا العربي، وعدم قدرة بعض النخب على التفرقة بين المبدأ والشخص، فغابت عندهم الفكرة وبزغت بسبب ذلك الأصنام.
    أحسنت وأجدت بارك الله فيك

  • 10 سياسي 21-03-2012 | 06:26 PM

    ابدعت ابدعت

  • 11 الفواعره 22-03-2012 | 01:52 AM

    انسه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :