facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحو المشاركة في مؤتمر الخريف المقبل


حمادة فراعنة
11-10-2007 03:00 AM

لا نملك كأردنيين ترف الاختيار أو الانتقاء وحرية المزايدة في الاستجابة لدعوة المشاركة او رفض الحضور لمؤتمر واشنطن المقبل في شهر تشرين الثاني القادم، المكرس لتحقيق غرضين الأول إقرار ما تم التوصل اليه بين أبي مازن وأولمرت خلال جولات التفاوض الست الماضية بينهما والثاني فتح التفاوض على قضايا المرحلة النهائية: القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن وهي القضايا والعناوين المؤجلة منذ اتفاق أوسلو وقد تم التشاور والتفاوض بشأنها في أربع محطات تفاوضية سابقة الأولى كانت في تموز 2000 بين أبي عمار ويهود باراك في كامب ديفيد.والثانية تتمثل باقتراحات الرئيس كلينتون في كانون أول 2000. والثالثة مفاوضات طابا بين أحمد قريع وشلومو بن عامي في كانون ثاني 2001. والرابعة وثيقة جنيف بخصوص اللاجئين بين ياسر عبد ربه ويوسي بيلين. وهذا يعني أن المفاوضات اللاحقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لن تبدأ من الصفر بل من حيث ما انتهت اليه في المفاوضات السابقة، وعلى أثرها يتطلب هذا تحقيق خطوتين في غاية الأهمية من أجل التوصل الى اتفاق شامل هما اولاً صياغة ما تم الاتفاق عليه بين اللجنتين الفلسطينية والاسرائيلية والتي بدأ عملها رسميا يوم الاثنين 8/10/2007، وثانياً وضع أجندة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه على الأرض وهذا ما زال موضع خلاف جوهري بين أولمرت وأبي مازن ومطروحا على أجندة مؤتمر الخريف المقبل، للبت فيه واتخاذ قرار بشأنه.

ولهذا كأردنيين لا نملك ترف المزايدة على أحد أو التردد في الانحياز، لأننا لسنا محايدين، ولا نجيد العمل على أدوات الحياد في هذه اللعبة، بل ولا ندعي الحياد ولا نرغبه ولا نستسيغه في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عموماً، وفي التعامل مع عناوين الصراع على قضايا المرحلة النهائية خصوصاً، والذي يحكم الموقف الأردني من هذا كله عاملان هما: الأول: المصالح الوطنية والأمنية العليا لبلادنا وشعبنا، لأن نتائج هذه المفاوضات تؤثر علينا وعلى مصالحنا، ولذلك لن نتردد في اتخاذ القرارات وصياغة المواقف والدفع باتجاه حماية مصالح بلادنا وتوفير الأمن والاستقرار والطمأنينة لشعبنا.

والثاني : الواجب الوطني والقومي والديني والإنساني الذي يفرض نفسه علينا كأردنيين في الانحياز بلا تردد الى جانب الشعب الفلسطيني ودعم قيادته الشرعية ومنظمة التحرير وسلطتها الوطنية ودعم وإسناد المفاوض الفلسطيني وتوظيف الخبرات والمعارف والعلاقات الاردنية في معركته التفاوضية في مواجهة الاسرائيليين لتكون النتائج منسجمة أو قريبة أو تتوسل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المجسدة في قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم 181 مروراً بقرار اللاجئين 194 وحق عودة النازحين 237 وقرار الانسحاب 242 وقرار الدولتين 1397 وانتهاء بخارطة الطريق 1515.

وبنفس القوة نحن مع سوريا على طريق استرداد حقوقها وأرضها في الجولان السوري المحتل وضد العربدة الاسرائيلية التي تستهدف سيادة سوريا وأمنها وحقها في الاختيار سواء حضرت المؤتمر أم لم تحضر. مثلما نحن مع شعب لبنان ودولته واحترام سيادته ورفض انتهاك حرمة اراضيه ومياهه الاقليمية وأجوائه الوطنية، ومع استرداد مزارع شبعا والحفاظ على حقوقه ومياهه وكرامته وسيادته الوطنية.

لا نملك ترف اختيار الأحسن والأكثر شعبية، فكل موقع ومؤتمر ومحفل بمثابة كفاح ومعركة وجهد دبلوماسي يجب المشاركة فيه طالما هو مسنود بقيم الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وقرارات القمم العربية والاعراف المتبعة ومجبول بإرادة الاردنيين ورغبتهم في حماية مصالح بلادنا وشعبنا وفي اصرارهم على دعم وإسناد الفلسطينيين واحترام خياراتهم، ونسجل هنا خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الكونغرس الأميركي كأرفع جهد أردني وصفه المراقبون والأوساط المحايدة على أنه خطاب تاريخي سبب الراحة للفلسطينيين والوجع للاسرائيليين، كما جاء خطاب وزير الخارجية عبد الإله الخطيب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام للتدليل على فحوى السياسة الأردنية ودبلوماسيتها وعمق التزاماتها القومية بعقلانية وحزم متواصلين.

لا تخجل الدبلوماسية الأردنية من نبذ التطرف، وعدم قبول المغامرة وتحترم ما يقبله الفلسطينيون والسوريون واللبنانيون لأنفسهم في نطاق الشرعية الدولية لأنها مظلة الحماية لنا لاستعادة حقوقنا كعرب، حتى ولو لم تحترم اسرائيل الشرعية الدولية وأخلت بقرارات الأمم المتحدة فلن نحرد ونستنكف لأنه تخل عن الواجب وتأدية الدور المطلوب، وهذا هو ما تمليه وقائع الحياة على القيادة الأردنية، من مواقف وسياسات وفق مصالح شعبنا وبلادنا رضي من رضي وليضرب رأسه في الحيط من يرفض هذا المنطق ولا يقبل هذه الخيارات!!

hamadehfaraneh@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :