facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التلفزيون الأردني فقط ؛ والباقي (نشاز)!


خالد سلمان القضاة /قطر
13-10-2007 03:00 AM

كنا نتوقع أن يلملم التلفزيون الأردني في الحلقة الأخيرة من برنامج (الفرصة) – أن يلملم نفسه ويكون مستعدا لتعويض الرتابة التي مني بها طوال شهر رمضان المبارك (بشكل خاص)، وأن نسمع منه على الأقل عبارات اعتذار عن أخطاء قد نصفها بالجسيمة في حق الشاشة الأردنية. لكن التوفيق لم يحالف هذه الشاشة التي أصبحت حزينة بما تقدم لنا، ولجأت كالعادة إلى تبرير و(تكتكة) الألفاظ الممهورة بموسيقا وأضواء احتفالية – وكأننا فعلا في تلك الأجواء. ويبدو أن عطوفة مدير التلفزيون والقائمين على هذا البرنامج تحديدا، لم يقرأوا مضامين النقد الذي زخرت به الصحافة، وأنهم كانوا يبحثون فقط عما تكيله الصحف الأجنبية من مديح لهذا البرنامج. والغريب هنا هو أن الصحيفة الأجنبية آمنت بنجاح البرنامج، ولكن فقط انطلاقا من أنه برنامج يناسب المجتمع الأجنبي – وليس المجتمع الأردني المحلي.ازدراء الرأي الآخر والتمسك بما كان يجري في البرنامج فقط وتنميق ما لا يُنَمّق، كلها كانت حاضرة في تصريحات عطوفة مدير التلفزيون، الذي وصف الأصوات والآراء الناقدة بكلمة (نشاز)! وفي هذه التصريحات إشارة مباشرة، ويبدو أنها مقصودة، إلى أن آراء وأحكام الإعلاميين والصحفيين المخالفين للبرنامج وللركاكة التي تعتري الشاشة الوطنية، إنما هي تنعق في خواء، وإنما هي فجة ولا ترتقي إلى مستوى الدراية التي تجعل من هؤلاء أصحاب رأي. وكم أشعر بالارتياح وأنا أعلم تماما، بأن هذه الآراء (النشاز) ستبقى على الدوام حاضرة في أذهان أصحابها ومؤيديها، وأن إسقاطات هذه التصريحات، ومعها برنامج (الفرصة)، قد ذهبت منذ انتهاء البرنامج في طي النسيان- على اعتبار أن تلك الآراء التي وُصفت بـ(النشاز) هي قناعات عامة وثابتة وذات عين لماحة، وتشعر بالضيق مما يجري؛ بينما كانت التصريحات التلفزيونية ومعها ذلك البرنامج، أقرب ما يكون إلى انفعالات اللحظة، والدفاع عن الخطأ – كيفما اتفق.

من جملة الحق التي كانت في صالح عطوفة المدير، أنه أشادة بالريادة التي كان التلفزيون الأردني مثالا لها – قبل أن تهوي شاشته وما زالت. ولكن بدل أن يأسف عطوفته لهذه السنوات العجاف الأخيرة، أكد وبوضوح أن التلفزيون سيتابع مسيرته (رغم أنني لا أرى في التلفزيون مسيرا– بل رقودا)، وأنه سيعود ويرجع إلى تلك الفترة الذهبية – أي أنه سيتقدم، ولكن بالرجوع إلى الدفاتر القديمة – وليس بالسير على خطط مدروسة للمستقبل، والخروج من حالة الثبور التي يعيشها تلفزيون الوطن في هذه السنوات العجاف الأخيرة. وقد يستشف المتابع لتصريحات عطوفة المدير خلال الحلقة الأخيرة في ذلك البرنامج، أن هناك شيئا في نفس عطوفته، لم يقله بصراحة، لكنّ فيه ما فيه؛ فعندما سأله أحدهم: هل ستتابعون هذا البرنامج؟ أجاب عطوفته: (من حيث المبدأ ،نعم)! ولأنني لا أقرأ الكف، لن أتكهن بالمقصود بعبارة (من حيث المبدأ)، - مبدأ ماذا؟!

الحلقة الأخيرة، وباستضافة عطوفة مدير التلفزيون، كررت لنا لقطات من الحلقات السابقة باعتبارها علامات بارزة في مسيرة البرنامج. وهنا أيضا، مزجت تلك اللقطات بين المواقف الجارحة والمواقف الإنسانية الحقيقية. فأعاد البرنامج لنا لقطة ممجوجة للفنانة الكبيرة المكافحة (مادونا) (وتعرفون الحكاية)؛ وفي الوقت نفسه، أعاد لنا لقطة إنسانية حقيقية، وهي وقفة جلالة الملكة التي جمعت أما بابنها بعد فراق لفترة دامت عشرين سنة وازدادت سبعا. وعلى هذه الشاكلة، كان البرنامج يجرح ويداوي- ولم يختلف ذلك عن خبط عشواء. وعندما نتصفح رحلة البرنامج، نجد أنه لم يعط (فرصة) إلا بتبرع لنفر قليل، ووضع كل الفرص في سلة واحدة، ولحالة فردية أيضا، فازت بسبعين ألف دينار وعلاج تبرعت به جلالة الملكة، وفوق ذلك سيارة. ألا إنه اليانصيب بعينه! وكيف ذلك؟!- المبلغ لم يكن من فاعلي خير بالمفهوم الذي نعرفه؛ بل من متصلين على أمل الفوز بجائزة من اليانصيب، والفائز واحد فقط بحيث لم تعد الإنسانية صفة للبرنامج. وقبل أن أختم، أعترف بأن البرنامج ككل، كان فيه إبداع من حيث الديكور وفنيات الإخراج والكاميرا والموسيقا المصاحبة – وأما دون ذلك؛ فــلا!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :