facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاستثمار في (التدين):من الدعوة الى السياسة


حسين الرواشدة
30-03-2012 06:29 AM

يبدو أن تصاعد حالة التدين وزيادة الطلب على على الدين لدى الشارع العربي المسلم أصبحت تغري الكثيرين على الاستثمار في هذا المجال،وهو بالمناسبة مجال خصب يمكن العمل فيه والتعويل عليه سياسيا للوصول الى افضل النتائج .

الان،يبدو ان حصاد هذا الاستثمار في بداياته ،خاصة بعد ان وصلت بعض الحركات الاسلامية الى السلطة او الى تخومها على الاقل،في مصر،مثلا،يتقدم الاسلاميون الى عرض تجربتهم وسط محاولات شرسة لاجهاضها ،وكذلك في تونس والمغرب،مما يعني انا بانتظار اشتباكات ربما تطول بين الاسلاميين وخصومهم،وبانتظار اختبار حقيقي لهذه التجارب التي لم تستقر بعد على نموذج محدد يمكن الحكم عليه او تقييمه موضوعيا.

لا ادري-بالطبع- اذا كان النموذج التركي ،قد يدفع البعض الى التفكير باستنساخ هذه التجربه او استلهام بعض انجازاتها (لاحظ أن لكل تجربة خصوصيتها وتربتها التي خرجت منها)،ولكنني اشعر بأن امامنا وقت طويل جدا لرؤية حالة من الانسجام والتوافق بين الاسلاميين ومجتمعاتهم(بما فيها النخب والقوى المتصارعة على السياسة)وحالة اخرى من التفاهم بين الاسلاميين والاخر المختلف في الداخل والخارج،ذلك ان ثمة هوة من عدم الثقة وتدني منسوب التفاهم مازالا يشكلا ن قاسما مشتركا للعلاقة التي تحكم هذه الاطراف ،ومن المفارقات هنا أن الحكومات لم تنجح بعد في استيبعاب حالة التدين المتصاعد أو اقامة ما يناسبه من قنوات،لكي لا نقول استثماره ايجابيا لتحقيق ما تسعى اليه من شعبية،يبنما نجحت في المقابل بعض الزعامات الدعوية الدينية التي لا تمتلك –احيانا- الحد الادنى من مقومات العلم والتنظيم (دعك من الامكانيات)في اختطاف هذه الحالة ،وتحشيدها في مجالات مختلفة بعد ان استقال غيرهم من العمل الايجابي وعجز عن الاستفادة منها في مجالات البناء.لكن السؤال المهم هنا:هل يكرر الاسلام السياسي فشل الحكومات التي سبقته في تعاملها مع الواقع،وهل نجاح الاسلاميين في مجال الدعوة يعني بالضرورة انهم سينجحون في السياسة وبناء الدولة؟

من المبكر الاجابة على هذه التساؤلات ،لكن لا بد ان يدرك الاسلاميون بانهم بحاجة الى اعادة النظر –وربما الاعتبار- للخطاب الاسلامي المعتدل والمتوازن،والى تشجيع القائمين عليه،أو المبادرين الى اطلاقه من خلال افكار وممارسات تزاوج بين المدني والوطني ،التاريخي والمعاصر،الداخلي والخارجي،السياسي والاخلاقي،وبين الخيارات والاضطرارات ايضا،ومن اسف أن طاقة التدين التي يمكن ان تستغل في اطر ومساحات واقنية منظمة ما تزال تضيع في الوديان ،أو تضل طريقها نحو الجبال الوعرة،فيما كان من الاولى ان نتعهدها بالرعاية والاهتمام وأن نقلع من تربتها الاحساك والاشواك لكي تساهم مع الاخرين في معركة التنمية ..وفي مسيرة العمل والبناء ايضا.

مسألة الخوف من الاسلام السياسي ما تزال حقيقة قائمة ،ولا يهم هنا فيما اذا كان العاملون في هذا المجال مسؤوليين عنها أم لا،لكن من واجبهم ان يطمئنوا الناس بالفعل لا بالقول ،على انهم دعاة لا قضاة،وبأن خياراتهم الديمقراطية والسلمية هدف لا مجرد وسيلة ،وبأن السلطة ليست اولوية بالنسبة له،وبانهم شركاء لا فرقاء ،وجماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين.

الدستور




  • 1 فؤاد سالم 30-03-2012 | 01:43 PM

    الى ... حسين الرواشدة لا فرق بين التدين والسياسة الا عند العلمانيين مثلك الاسلام شامل وكامل لكل نواحي الحياة ولكن من لا يريد ان يفهم كيف نفهمه !!!!!!
    الرجاء النشر او ارساله هذه الرسالة له شخصيا

  • 2 ابن رشد 30-03-2012 | 04:50 PM

    لا اريد ان ادخل في نقاش عقيم حول التدين ،هل هو ظاهرة اما طبيعه تنشاء مع الانسان نتيجة البيئه المحيطه به ومغلقه احيانا ،ونتيجه واقع اقتصادي تكون الحاله السائدة فيه عدم العداله في توزيع الدخل فيه ،اي ان العدالة الاجمتاعيه منقوصه ،وهنا ياتي دور الدين في استحثاث هذا الخلل والعب على اوتارة وفي دغدغة عواطف العامه عليه ،ان البدائل التي تحكم والتي حكمت عجزت عن تلبية مصالح العامه في تطبيق الشعارات الثلاث وهي :الحريه ،العداله ،الدمقراطيه ،ناهيك عن نقيصة الانظمه في الحكم الرشيد اجمالا ،وبالتالي كل ما ذكر اعطاء تربه خصبه الى الاسلامين ليوطروا الناس حولهم ويعطوا انفسهم الحق بانهم هم المنقذون ولا احد سواهم ،لكن التاريخ سوف يحكم على تجربتهم والله يعينا اذا اصروا على نهجهم هذا .

  • 3 نهار 30-03-2012 | 05:23 PM

    أحسنت يا حسين على جرائتك في كتابة هذا المقال ،وقلائل جدا من يقحمون انفسهم في الكتابه عن الاسلامين واقحامهم الدين في السياسه ،اول خطاء ارتكب في الاردن هو اقران كلمة (اسلام )في اي حزب ،واعتقد ان محكمة العدل في الاردن هي من حسمت الاسم ،ان عزوف الكثير من المتنورين عن الكتابه في هذا الجانب نابع من قصورفي الثقافه الدينيه والثانيه هو الخوف من سطوة الاسلامين والتهجم عليه ،من هنا اعتقد جازما لا بدء من الكتابه في هذا الجانب وشرح البرامج المطروحه للاسلامين التي تخص الاقتصاد والسياسه والاجتماع ,,


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :