facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





.. وماذا عن إخوان الأردن؟


ابراهيم غرايبه
31-03-2012 06:15 AM

على رغم أن الانتخابات الداخلية للإخوان المسلمين في الأردن ترجح كفة المعتدلين، فإنهم يواجهون أزمة كبرى تخصهم وحدهم دون سائر الإخوان المسلمين في الأقطار الأخرى. ذلك أن الجماعة في مصر والبلدان الأخرى حسمت أمرها باستبعاد التيار التكفيري الذي نشأ في الستينات من القرن الماضي في وسط الجماعة، وتحديداً في المعتقلات والزنازين المصرية، ولكن هذا التيار المتأثر بأفكار ومقولات سيد قطب وحزب التحرير امتد إلى الجماعة في الأردن واستطاع أن يهيمن على قيادتها وعلى عدد كبير من أعضائها، ونشأ صراع داخلي تنظيمي قوي بين التيار العام للجماعة المنتمي إلى فكرتها المؤسسة الإصلاحية وبين التيار التكفيري، والذي يرى الأنظمة السياسية القائمة اليوم كافرة لا يجوز المشاركة معها، وأن المجتمعات القائمة هي مجتمعات جاهلية، بمعنى أنها ليست إسلامية، وليست الجاهلية التي تعني فترة ما قبل الإسلام كما هو سائد في الثقافة العربية والإسلامية، ولا تغير المشاركة العملية مع الأنظمة السياسية ومؤسساتها ومع المجتمعات من النظرة العقائدية «المفاصلة» مع الأنظمة والمجتمعات لأنها أحكام قائمة على الضرورة التي تشبه مشاركة النبي يوسف مع ملك مصر الكافر!

وتفاعلت هذه الأفكار التكفيرية لدى عدد كبير من أعضاء الجماعة وقادتها مع مزاج سياسي واجتماعي لدى فئة واسعة من المواطنين تنظر إلى مواطنتها باعتبارها أمراً قانونياً لا يمتد إلى عقد اجتماعي مع الدولة والمجتمعات والمشاركة فيها، أو تحكمها مشاعر من الشعور بالمظلومية والمواطنة المنقوصة، وبعضها تملك مشاعر انفصالية جذرية عن المجتمع والدولة من دون أيديولوجيا حزب التحرير وسيد قطب، فامتزج الانفصال الشعوري الاجتماعي بالانفصال الأيديولوجي الديني منشئاً حالة جديدة أشد خطورة وقسوة من المفاصلة القومية أو الدينية، وتشكلت مجتمعات ومجاميع ترى في التيار التكفيري من الإخوان قيادة اجتماعية معبرة عنها سياسياً واجتماعياً.

وجاء عامل قوي ثالث مضيفاً إلى هذا التشكل الاجتماعي السكاني الأيديولوجي قوة وتماسكاً إضافياً، عندما صعد تأثير حركة حماس في الأردن وفي جماعة الإخوان المسلمين، وصارت فئة واسعة من السكان تنظر إلى حماس مظلة اجتماعية وسياسية لها، ونشأ تحالف قوي وكاسح في صفوف الجماعة بين أنصار حماس والمتشددين التكفيريين، وحظي هذا التحالف أيضاً بتأييد اجتماعي واسع.

ولكن التحولات الأخيرة التي مرت بها حماس عندما اتجهت في عملها واهتمامها نحو فلسطين وبإنهاء التداخل التنظيمي بين الإخوان الفلسطينيين وحماس وبين جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، فقد تفكك التحالف الذي كان قائماً، وعاد مؤيدو حماس إلى موقعهم السابق في صفوف الاعتدال.

كانت الجماعة قد رجحت خياراتها نحو الاعتدال والمشاركة العامة والانفتاح على الأفكار والاتجاهات والتيارات في 1990، ولكن موجة الاحتقان السياسي التي سادت الأردن وفلسطين بسبب تراجع مستوى الديموقراطية والخلاف الكبير على معاهدة التسوية، ثم مقاطعة الانتخابات النيابية عام 1997؛ ساهمت في صعود المتشددين داخل الجماعة وانقسام المعتدلين. وأخيراً كانت الضربة القوية للمعتدلين في أواخر التسعينات بعد إبعاد قادة حماس من عمان وما تبعها من انقسام داخلي وتوتر سياسي وتنظيمي مديد، أدت هذه الأحداث الكبرى المتتابعة إلى إرهاق الإخوان داخلياً وتشتت الرؤى والمواقف، وانحازت كتلة كبيرة ومؤثرة من المعتدلين إلى تيار التشدد الذي كان ممعناً في الأفول والانحسار، وضاعت أو تأخرت فرصة كبرى ومهمة لتخليص الجماعة من أفكار طارئة عليها، ولا علاقة لها بها. وإنك لتعجب كيف ينحسر حزب التحرير من الساحة الأردنية، ولكنه ينمو مثل الفطر بقوة متنامية داخل جماعة الإخوان المسلمين لترى عدداً كبيراً من الإخوان تنظيمياً هم تحريريون فكراً، ثم كانت نتيجة الانتخابات البلدية والنيابية عام 2007 وما تبعها من تداعيات تنظيمية وسياسية تعني بوضوح أن المعتدلين في الجماعة يواجهون تحالفا أو تواطؤاً حكومياً مع «التحريريين» الإخوان.

الإخوان المسلمون اليوم وهم في مرحلة من الصعود والحضور والاتجاه نحو الاعتدال يواجهون أكثر من أية مرحلة سابقة سؤال الحسم الفكري والعودة إلى أهداف الجماعة التي وضعها مؤسسها والتخلص من الأشخاص الطارئين والأفكار الطارئة التي تثقل كاهل العمل الإسلامي والوطني، فهل يفعلون؟

* كاتب أردني
عن الحياة.




  • 1 just tools 31-03-2012 | 07:43 AM

    they lost their Identity

  • 2 اردني مسلم 31-03-2012 | 12:13 PM

    يبدو ان الكاتب رغم انه من الاخوان سابقا والحمد الله الذي تخلصت الجماعة منه ومن امثاله الذين يدعون الى الفتنة وشق الصف الاخواني من خلال الاوهام التي يطرحونها وهو يعرف قبل غيره انه لا وجود لاي تيار تكفيري داخل اخوان الاردن منذ ان نشأت في الاردن ولغاية تاريخه وهو يحاول ان يزج دائما بحماس في كثير من القضايا الاجتهادية بين اخوان الاردن وهو دائما ينسى او يتناسى فضل حماس عليه .وانصحه ان لا يكتب عن الاخوان او عن حماس لانه غير منصف وغير حيادي .

  • 3 l123 31-03-2012 | 01:35 PM

    هدفهم السلطة وباي وسيلة لاحظوا اان مصر لم يتحركوا امس الجمعة باي مسيرة بمناسبة يوم الارض

  • 4 متابع عن كثب 31-03-2012 | 03:14 PM

    زهقتنا يا اخي بفوز المعتدلين
    مجلس الشورى يهيمن عليه الصقور ( زكي وجماعته ) واخوك طلع من المولد بلا حمص

  • 5 صالح 31-03-2012 | 05:24 PM

    والله يا ابراهيم بالغت في الموضوع. كنا نود منك أن تكون أكثر وضوحا. فهل زكي بني رشيد مثلا يكفر الناس؟ وهل أبو فارس يكفر الناس؟ وهل وهل؟؟ إنني لا أحب اسلوب الرجلين لكن الانصاف يقتضي منا أن نقول إن الرجلين وبعض أنصارهما يميلون إلى التشدد ولكنه لا يصل إلى التكفير وأنت تعرف خطورة رمي الناس بالتهم الجواف.

  • 6 عكاشة 31-03-2012 | 08:44 PM

    يا زلمة كل فكري بدك تحكي كلام محتر م وتكون منصف بعض الشيءبحق الجماعة بتعرف انه نفسي تحمل شيء من سعة الفكر وقوة الرأيء والعمق إللي عند الاستاذ رحيل بس وجدت في النهاية ......

  • 7 محمد الكفاوين 01-04-2012 | 12:51 AM

    أخي أباجهادأرجوا أن يضيف قلمك السيال شي للحراك وتعرية أهل الفسادالذين يصولون ويجولون وأظن الدنيا قاطبة واقفة ضد الإخوان لا تكن عوناً لهم في الهجوم على من يمثل الاسلام ولوبكلمة

  • 8 مش فاهم إشي 01-04-2012 | 01:54 AM

    حقيقة الكلام كله أساطير ما أنزل الله بها من سلطان. وهذا يدل على سعة خيال الكاتب الذي أنصحه أن يكتب قصص لأفلام الفضاء أو ما شابه.
    اطلب من الكاتب أن يفسر ما كتبه في هذا المقال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :