facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تعي الحكومة درس المعلمين؟


فهد الخيطان
31-03-2012 06:41 AM

لا تؤشر نتائج انتخابات هيئات فروع نقابة المعلمين على فوز كاسح للإسلاميين. لكن المؤكد أن القوائم المدعومة من الحركة الإسلامية حققت نصرا كبيرا، وحازت على نسبة من المقاعد لا تقل عن 70 %.
في عمان والزرقاء اللتين تحوزان على 86 مقعدا من بين 286، فاز الإسلاميون بحصة الأسد. وفي مناطق أخرى، وفر التحالف مع اللجنة الوطنية الفرصة لفوز الإسلاميين بعدد من المقاعد، كان أكثرها في البلقاء وإربد. أما في محافظة الكرك، فلم ينجح سوى 4 من بين 12 عضوا فائزا. وفي الطفيلة فاز 3 من 17. وتنبغي الإشارة هنا إلى أن من بين الفائزين الناشط سائد العوران الموقوف لدى محكمة أمن الدولة، وفي ذلك دلالة لا يمكن لصاحب القرار أن يتجاهلها.
الفائزون من غير الإسلاميين يمثلون طيفا عريضا من المستقلين والقوميين والديمقراطيين. غير أن وجود جهة واحدة منظمة سيعطيها ميزة على الآخرين، تؤهلها للتحكم بقواعد اللعبة وبتركيبة مجلس النقابة في الانتخابات المزمعة في 16 نيسان القادم.
محافظات الجنوب التي انطلق منها حراك المعلمين شهدت انقساما مؤسفا بين رواد العمل النقابي في الكرك. نجح مصطفى الرواشدة، وهذا بلا شك مكسب كبير للنقابة، وهو يعد المرشح الأبرز لرئاسة النقابة في دورتها الأولى؛ وخسرت المعلمة أدما زريقات التي شكلت عنوانا بارزا للحراك، وتعرضت مثل غيرها للفصل من العمل والمضايقات. حصل ذلك بسبب الانقسام بين نشطاء اللجنة الوطنية وتوزعهم على قائمتين، وكان النجاح من نصيب من تحالفوا مع الإسلاميين.
بعد إعلان النتائج الأولية بقليل، تبادل نشطاء اللجنة الوطنية وحلفاؤهم الاتهامات بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور. أقسى الاتهامات كان موجها لرئيس اللجنة مصطفى الرواشدة، الذي اتُهم بعقد صفقة مع الإخوان المسلمين تضمن له رئاسة النقابة. الرواشدة الذي بدا متألما لخسارة زريقات، نفى بشدة لكاتب المقال مثل هذه الاتهامات، ورد خسارة بعض نشطاء الحراك واللجنة الوطنية إلى أخطاء وسوء تنظيم وقعت فيه اللجنة. وقال: الأغلبية الساحقة من أعضاء اللجنة الوطنية مستقلون، يواجهون قوة منظمة تملك خبرة كبيرة في إدارة الانتخابات، ويقصد الحركة الإسلامية.
لكن مثل هذه الأجواء المشحونة عادة ما تحضر بعد كل انتخابات. والتجارب المقبلة كفيلة بإعادة ترتيب الأوراق والتحالفات، وهذه هي أصول الممارسة الديمقراطية.
انتخابات المعلمين تعد من وجهة نظر المراقبين "بروفة" للانتخابات النيابية المقبلة. "بروفة" أكدت من جديد أن طريق الخلاص للديمقراطية في الأردن هي بالتمثيل النسبي، وليس أي نظام آخر. وأسوأ ما في انتخابات نقابة المعلمين هو النظام الانتخابي الذي اعتمد نظام الأغلبية، أو المغالبة كما يسميه الناشط السياسي المعروف خالد رمضان، في وصف لا يخلو من دلالات سياسية. لقد فازت القائمة المدعومة من الإسلاميين في عمان بجميع المقاعد رغم حصولها على حوالي 9 آلاف صوت، بينما لم تحظ القوائم المنافسة بأي مقعد مع أنها حصلت على نحو 11 ألف صوت!
نظام الأغلبية يمنح أقلية منظمة فرصة السيطرة، ويحرم الأغلبية حق المشاركة. التمثيل النسبي وحده الذي يحقق تمثيلا عادلا لكل الأطراف، ويمنحها حصة تساوي ما تحصل عليه من أصوات. هل تعي الحكومة الدرس وهي تعد العدة لإقرار قانون الانتخاب؟

fahed.khitan@alghad.jo
عن الغد.




  • 1 خارج الربيع 31-03-2012 | 08:02 PM

    مقال مؤثر، وتحليل لطيف، ومنطقي، ونحتاج إلى أمثاله، ولكن اعلم أيها الكاتب –المفكر- أن ما تقدمت به لن يعجب فئات تسعى إلى ما تسعى إليه، ويقتل أحلاما تراود أشخاصا أحضروا تجربة الليبرالية وما فيها من ديمقراطية وألبسوها عباءات شرقية وما فيها من انتماءات دينية، واستثماراتها...
    ومع ذلك فأنا معك بضرورة التنبه لذلك، حتى يكون التمثيل عادلا للجميع..إن كنت أميل إلى نظام الصوت الواحد مع التقسيم الرسمي بعدد الأعضاء، ومع ذلك فأنا مع كل نظام يبغي العدالة والمساواة في التمثيل..
    والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين

  • 2 حجازين 01-04-2012 | 12:32 AM

    خسرت النقابة ادما ونجح بعض المتسلقين

  • 3 عماد عتمه 01-04-2012 | 03:55 AM

    شكرا استاذ فهد ...........

  • 4 ام نور 01-04-2012 | 02:33 PM

    والله للأسف فقدنا ادما .

  • 5 معلم مطلع على الواقع 02-04-2012 | 01:45 AM

    نظام الأغلبية يمنح أقلية منظمة فرصة السيطرة، ويحرم الأغلبية حق المشاركة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    نعم هذا ما حصل مع أحد المرشحين في مديرية تربية عمان الاولى ((المستقلين ))حيث حصد من الأصوات (((( 651 ))) ولم يحالفه الفوز وذلك بسبب تكتل الأخوان ضده !!!!!!!!!!!!!!!!!!
    والله إنه الظلم بعينه !!!!!!!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :