facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قمة بغداد والحلقة المفقودة


أ.د.فيصل الرفوع
02-04-2012 06:44 AM

إلتأمت في بغداد، يوم الخميس 29/3/2012، القمة العربية العرجاء ، ولكن بحضور عربي، أقل ما يقال عنه أنه أقل من متواضع. ولأن فاقد الشيء لايعطيه، فبغداد بحاضرها ليست هي العاصمة الأمثل لإنعقاد القمة. فقد كانت مسرحاً لدبابات الإحتلال الغربي – الصهيوني- الفارسي، وأصبحت اليوم تأن تحت وطأة الإحتلال الصفوي- المجوسي- – الشعوبي – الطائفي. وشوارعها ما زالت تتشح بالسواد، بسبب الحروب الطائفية، باردها وساخنها، و تكتنز دهاليز ساستها بفساد مستشرٍ، وفي " درابينها" فقدت العربية نطق ضادها، واصبحت "اللكنة" الفارسية هي السائدة، وأستبدل دينارها ودرهما العربيين بالتومان الصفوي. فلهذه الأسباب وغيرها الكثير، ليست بغداد " بحاضرها" البائس ، و حكومتها التي نصبها المستعمر، وإنقلبت حتى على شركائها في ذبح العراق، وضربت بعرض الحائط ، كل ثوابت التوازن في المجتمع العراقي، وما زالت ذابحة وظالمة للعرب السنة، وإنقلبت على تعهداتها في انصافهم. ليست هي المكان الصحيح والأسلم لإنعقاد القمة العربية.

وإذا كانت دورية مكان إنعقاد القمة العربية تم مآسستها حسب الترتيب الهجائي، فإن قيادة نظام مفروظ على شعبه ليست بالمستوى القادر، لا قيمياً ولا أخلاقياً، على قيادة العمل العربي المشترك في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه الأمة العربية. وبالتالي فإنني أعتقد، كعشرات الملايين من أبناء الأمة العربية، بأن هذه القمة ولدت ميتة ، ولم تكن بمستوى التحديات التي تواجه العمل العربي المشترك.


كما أن هنالك العديد من الأجندات القومية العربية ، لم تناقش او حتى يجرؤ المجتمعون التطرق إليها، خاصة الوضع العراقي الداخلي الطائفي المأزوم والمرشح للإنفجار في أي لحظة، بالإضافة إلى موضوع مصادرة إيران للقرار السيادي العراقي. فالذي لا يستطيع أن يحتوي مشاكله ويكون منصفا عادلاً لأبناء شعبه، لن يستطيع أن يدرك معنى الوجع القومي، ويجد الحلول لمشاكله، بل هو أصغر من أن يتعرض لها او يبحث فيها. كيف لا وهو القائل " بكل تحد وأمام شاشات الفضائيات "... أنا شيعي اولاً...ومن حزب الدعوة ثانياً ...وعراقي ثالثاً... وعربي رابعاً..." والله أعلم بالثالثة والرابعة.

فحكومة تخاف من رجل قضى نحبه، ويرعبها موته، وهي ذات الحكومة التي أعدمته في يوم النحر الأكبر، عيد مليار ونصف من المسلمين، وتحاصر ضريحه، بل وصل بها الآمر إلى التفكير بنقل جثمانه الى مكان آخر، خوفاً من مطاردة روحه لعروشهم. حكومة تستقي قراراتها من قم، ويقودها من لا يعترف بعروبته ، بل يعتبر الطائفه هي مرجعيته، قطعاً لا تستطيع ان تكون مؤهلة لقيادة العمل العربي المشترك، ولا تستطيع ان تقنع الشارع العربي بقدرتها على حمل الراية العربية.

وحكومة حاولت وتحاول جاهدة ان تسلخ العراق عن عروبته ، وتسعى جاهدة في فرسنته، لا يمكن لها أن تكون مؤتمنة على المصالح القومية العربية، شأنها شأن الأب الذي يدعو أبناءه للفضيلة وهو يمارس الرذيلة في أبشع صورها.

كان الأولى بهذه القمة، أن تنعقد في مكان آخر، مكان يعتبر الوجع العربي هو وجعه وهو همه الأول والأخير، في مكان بعيد عن الإستقطاب الطائفي، مكان ينآى بنفسه عن التضحية بالأمة لصالح الفئة والعصابة، مكان قريب من آهات وأنات الأمة العربية . صحيح ، بأن العرب شاركوا في هذه القمة، لكن نتائجه كانت أقل من متواضعة.

alrfouh@hotmail.com




  • 1 القلب الحزين. 02-04-2012 | 08:44 AM

    لقد تحسست الجروح وأوجعت القلوب. ولولا الأمل بان دوام الحال من المحال. لماتت. قلوبنا. قبل ارواحنا

  • 2 القلب الحزين. 02-04-2012 | 08:44 AM

    لقد تحسست الجروح وأوجعت القلوب. ولولا الأمل بان دوام الحال من المحال. لماتت. قلوبنا. قبل ارواحنا

  • 3 جمال المجالي 02-04-2012 | 11:51 AM

    كل شئ اعرج من القمة الى الاسفل ايه الدكتور الكبير

  • 4 دمحمد ابورمان 02-04-2012 | 12:17 PM

    صباح الخير دكتوري العزيز
    سلمت يمناك على هذا المقال الرائع

  • 5 السعودي 02-04-2012 | 01:03 PM

    صدقت دكتورنا

  • 6 عايش 02-04-2012 | 01:04 PM

    لاعنصرية ولا شعوبية شبعنا من هالحكي، هذا العراق من يوم يومه، حكي فاضي صحيح

  • 7 العضايلة 02-04-2012 | 02:09 PM

    فقط لفتت انتباهي كلمة (مفروظ) في الفقرة الثانية من المقال..والغريب أن الكاتب أستاذ دكتور مع احترامي لشخصه..ولكن الصحيح أنها مفروض..وشكرا

  • 8 الدكتور رضوان محمود المجالي 02-04-2012 | 06:13 PM

    احسنت يا استاذي العزيز في وصف حال القمه العربيه، التي لمسنا من خلالها بصمات ايرانيه في محاولات افشالها، وهي كذالك، كما حال المؤتمرات السابق والتي كان للدور الامريكي جانب كبير في التأثير في مساراتها.

  • 9 عبد القادر المزايده 02-04-2012 | 07:53 PM

    احسنت يادكتور فيصل فعلا هذا هو واقع قمة بغداد

  • 10 طالب درس عنده 03-04-2012 | 04:49 AM

    شو هال... هاظ لسة ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :