facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منظومة الحكم .. أين عقل الدولة؟


راكان السعايدة
02-04-2012 11:53 AM

هل للأردن سياق سياسي مختلف عن ذلك الذي طبع الحياة السياسية في دول عربية تولى الإسلاميون زمام الحكم
فيها؟

إن أملت منظومة الحكم، هنا، أن يأتي السياق مختلفا، فهي، حتما، واهمة، واستنتاجاتها غير ذات صلة، بسبب أن قدرتها على القراءة والاستشراف قاصرة عن ملاحظة التفاصيل، وأدواتها التحليلية مفتقدة للتقييمات الموضوعية.

وهذا، على ما يبدو، سبب كاف لعدم اتباع منهجية إصلاح عميقة تبدع مقاربات قادرة على التجاوز بالحالة الوطنية متولية المآزق والمنزلقات، وتثبط عوامل التأزيم وتفتح الآفاق لتغييرات مقنعة لشارع يعاني من فقدان الثقة بالمنظومة كلها.

وإذا ما كان عقل الدولة، أي فريقها المشتبك مع الحالة السياسية الراهنة، يظن أن شراء الوقت يجدي في عكس مزاج الشارع ويمتص اندفاعه ويغير من اشتراطاته، فمن المؤكد أن ذلك ليس مضيعة للوقت فقط، بل توسيع لمساحات الأخطار وخلق بيئة مواتية لشعارات بلا سقوف وربما تاليا صدامات بلا نهايات متحكم بها.

في الأيام القليلة الماضية حدثان استوجبا من "عقل الدولة" التوقف لقراءة الواقع بشكل مختلف، وتقييمه بصورة سليمة وتحديد طبيعة المعالجة قبل فوات الأوان.. الحدثان هما: انتخابات نقابة المعلمين، وأحداث الدوار الرابع..

نقابة المعلمين..

أولى المعطيات العملية التي تؤشر على خلل يعتري منظومة الحكم هو قصورها حيال استيعاب نتائج الانتخابات التي وضعت نقابة المعلمين في قبضة الإسلاميين.

وهو بالمعنى الدقيق، أحد تعبيرات مسار الإصلاح السياسي، ويشي بمزيد من التمكين للإسلاميين ومساحات أوسع من التأثير على المؤسسات التمثيلية، بلدية وبرلمانية ونقابية..


وأكبر خطيئة سياسية يمكن أن ترتكبها منظومة الحكم أن تضع الحركة الإسلامية في دائرة الاستهداف السياسي والإعلامي، فإفراز انتخابات نقابة المعلمين جاء منتجا ديمقراطيا خالصا، وتعبيرا دقيقا عن ماهية الإصلاح الذي خرج لتحقيقه الشارع وحراكه.

وإذا لم تكن منظومة الحكم تتوقع مثل هذه النتيجة، فعليها أن تعيد حساباتها وأن تدرك باليقين أن أي إصلاح سياسي تحدثه سيأتي بالإسلاميين لسببين:

الأول: أنهم الأكثر تنظيما والأكثر تجربة والأوسع انتشارا، مقارنة مع قوى سياسية أخرى أصابها العطب التنظيمي وقلة الانتشار بعد أن حشرت نفسها في العاصمة تاركة الأطراف ساحة للاسلاميين.

والآخر: وهو الأهم بتقديري، أن الناس يبحثون عن ممثلين تعرف عنهم النزاهة والاستقامة من جهة، ومن جهة أخرى ينسجم خطابهم مع فطرتهم، والمغري للناس في الإسلاميين أنهم لم يُجَربوا في الحكم ويريدون دفعهم إليه كفرصة لتجريبهم.

إن رهان منظومة الحكم، ربما يكون خاسرا، على التزام الحركة الإسلامية مبدأ "المشاركة لا المغالبة" الذي طالما تمسكت به، إذ ربما لم يعد يناسبها الآن.. رغم أن المؤشرات المرحلية، غير الحاسمة، تقول أن الإسلاميين أكثر حذرا وتحسبا من الإنزلاق نحو الإنفراد بالحكم.

مع أن ما آلت إليه الأمور في دول عربية من تغييرات لفائدة الإسلام السياسي ربما تغري إسلاميي الأردن في الذهاب إلى ذات المدى مع الاستفادة من الأخطاء التي اقترفها إسلاميو مصر وتونس والحؤول دون تكرارها هنا.

أحداث "الرابع"..

كل الحراكات، مجمعة على الإصلاح تحت سقف النظام بشرط إصلاحه، وكلها تقدم تصورات، صحيح أنها غير متماسكة، لكنها قابلة للنقاش والتفاهم بشأنها، في البعدين السياسي والاقتصادي.

غير أن منظومة الحكم، أخطأت في عدم وزن حراك الشارع بالقدر الذي يستحقه، ولم تلتفت إلى أنه منقسم إلى سياقين، حراك شعبي غير مؤطر وغير متماسك، وحراك حزبي منظم، هو أيضا غير متماسك، لكن مهيمن عليها من الإسلاميين الذين يضبطون إيقاعه.

بنتيجة عدم وزن حراك الشارع، والمراهنة الرسمية على أن التفاهم مع الإسلاميين من شأنه أن ينهي الحراك أو يضعفه، تمت إدارة الظهر للحراك الشعبي وتجاوزه، بل والتعامل معه سياسيا وكأنه غير موجود، وكذلك الحرص على ألا تظهر الاستجابات الرسمية لبعض المطالب وكانها منجز لهذه الحراكات.

هذا من شأنه أن يزيد من إصرار هذه الحراكات على تمييز نفسها بتعبيرات سياسية وعملية قوية، وما حدث على الدوار الرابع أحد تعبيراته.

ولا يستطيع أيا كان أن يتنبأ في مقبل الأيام، بمستوى التعبيرات السياسية، وأي التابوهات ستكسر.. إذا لم تجر مراجعة سليمة، للمسارين السياسي والأمني اللذين أثبتت أحداث "الرابع" أنهما مساران عقيمان في تقييماتهما واستنتاجاتهما..

الحل: خلية أزمة يحشد لها عقول إبداعية، تقرأ المشهد بموضوعية، بعقل لا انفعال، وتقييم تفاصيله بحرفية خلاقة تمتلك أدوات التحليل والقدرة على الاستنتاج وتقدم مقاربات متماسكة ذات جدوى.. تمكن صانع القرار من الاستجابة المناسبة وفي الوقت المناسب.

نحن لسنا في سياق مختلف عما يجري في مصر وتونس، وكذا بلد عربي، الفارق بينها وبين الأردن أن النظام، حتى في سياق إصلاحه، محل إجماع، وليس مطلوبا أكثر من سياسات تنتهجها منظومة الحكم لإدامة هذا الإجماع.. لا هزه وزعزعته.

فيا قوم: "أليس بينكم رجل رشيد؟".





  • 1 مواطن 9 02-04-2012 | 12:09 PM

    ماذا يريد الاسلاميين ...حتى الان بالتفصيل لا نعرف ،يردون حكومه برلمانيه نعم اما لماذا حتى الساعه لا نعرف ؟ ما هو مصير اتفاقية وادي عربه ،ما الحل المطروح للمديونيه ،ما مصير قضايا الفساد المعلقه ،ما هي التشريعات المطروحه ،نظرتهم الى العلاقات الدوليه ،دول الجوار كيفية التعامل معهم ،حرية المراة ،المؤسسات الامنيه والجيش وكيفية التعامل معهما ،اي ان الشعارات الشوارعيه ما مصيرها ،كيف تحكم الدوله ،حل القضيه الفلسطينه ،الف سؤال وسؤال لا اجابه عليها ؟

  • 2 محمد لحلوح - USA 02-04-2012 | 12:18 PM

    كلام مرتب ومزبوط ١٠٠٪.

  • 3 كرك 02-04-2012 | 12:44 PM

    الاخ راكان الحراك في الاردن حراك حزبي بقايا البعث واليسار وهولا يبحثوا عن مكتسبات اما الحركه الاسلاميه فهم طلابين مناصب ونشم منهم الموامره علي الوطن الدوله هي اب الجميع والاغلبيه الصامته فالت كلمتعا في بعض المواقع لن نقبل في اي متامر علي الوطن ارجوك لا تركب الموجه

  • 4 مغترب في كندا 02-04-2012 | 12:58 PM

    بكل صدق ابدعت في كل كلمه قلتها.. واعتقد انه على الدوله التعامل بذكاء مع نبض الشارع و الاستجابه لمطالبه المشروعه بمكافحة الفساد و الفاسدين..١

  • 5 مراقب 02-04-2012 | 01:52 PM

    هنالك نقطتان للعقل الساسي الاردني:

    الاولى عدم تمكين الاسلاميين في البرلمان لانهم يمثلون المخيمات الفلسطينة في الاردن
    ثانيا السماع للصوت الاردني الاصل لانه يريد مصلحة الدولة

    عندها سيعرف اللاجئ ان ليس من حقه التدخل بالشان الاردني حتى وان كان لديه جواز اردني

  • 6 امر غريب 02-04-2012 | 01:54 PM

    تتكلمون وكأن الدولة ضعيفة وكأن النظام ضعيف وهنا يجب الوقوف عنده مسألة غاية بالاهمية ما هو النظام؟ هل هو الحكومة ؟ انا بقول اذا قصدكم حكومة ما بتفرق بس غير هيك بتكونوا اغبياء ليش! لانو سيدنا عنا اشي صعب يفهمة اردني عادي ابوه ما خدم بالجيش او الامن يعني بالعربي عن نفسي سألاحق ابناء كل من اساءة لمقام سيدي صاحب الجلالة.فما بالك بهم انفسهم.؟

  • 7 مهند علي المحيسن 02-04-2012 | 02:03 PM

    مقال أكثر من رائع لوصف المشهد الاردني ولكن اضيف علية هذا المخرج السريع من الازمه الحالية الذي يكمن بمحاكمة زمرة المفسدين الحقيقيين المعروفة للجميع الذين سرقوا نهبوا كل خيرات الوطن في الارض والسماءوحتى ما تحت الارض فلم يبقوااي شي دون ان يباع فيجب ان تكون محاكمة تلك الزمرة سريعة وعلنية

  • 8 فؤاد سالم 02-04-2012 | 02:09 PM

    للاسف لا يوجد رجل رشيد ولهذا نطالب جلالة الملك بوضع رجال شرفاء وامناء على البلد وهم كثر في الاردن وسحب الصلاحيات من الفئة الفاشلة من اصحاب الدوائر الرسمية الحالية جميعها وهذا لا يتم الا بامر جلالة الملك والا الاردن سوف يخرب حمى الله الاردن من .......

  • 9 رشيد محمد رشيد 02-04-2012 | 02:36 PM

    تحليل جيد وبما انك استشهدت ب (فيا قوم: "أليس بينكم رجل رشيد؟".

    ) فهنا اقول لك النتيجة الحتمية التي صاحبت هكذا سؤال وهي الاجابة بالنفي قطعا ونزول العقاب الرباني تاليا.

  • 10 majdi 02-04-2012 | 03:32 PM

    اتمنى ان يكون كلام الاستاذ راكان بوصلة للدوله

  • 11 مهند علي المحيسن دولة الامارات / دبي 02-04-2012 | 04:02 PM

    شكرا يا عمون على النشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 12 محامي عماني 02-04-2012 | 04:41 PM

    فيا قوم: "أليس بينكم رجل رشيد؟". الجواب لا يوجد , لانه لا نية للاصلاح .

  • 13 ابن البلد 02-04-2012 | 06:07 PM

    والله العظيم من أجمل ما قرأت
    بارك الله فيك اخي راكان وفي حسك الوطني وغيرتك عليه

  • 14 عمان 02-04-2012 | 07:22 PM

    كلام مدوزن

  • 15 مية مية 02-04-2012 | 09:25 PM

    لحل: خلية أزمة يحشد لها عقول إبداعية، تقرأ المشهد بموضوعية، بعقل لا انفعال، وتقييم تفاصيله بحرفية خلاقة تمتلك أدوات التحليل والقدرة على الاستنتاج وتقدم مقاربات متماسكة ذات جدوى.. تمكن صانع القرار من الاستجابة المناسبة وفي الوقت المناسب.

  • 16 عبدالمهدي 02-04-2012 | 10:09 PM

    نعم يا راكان غاب الرشداء والعقلاء وتولى الامر وزمامه زمرة لا تحل ولا تربط ومن يلي المواقع ينبيك بما اقول ويؤكد ما انت قلت المشكلة في العقلاء يا صاحبي اما الحلماء فقد ازدادوا حيرة ومع كل ذلك اردد دائما
    بلادي وان جارت علي عزيزة واهلي وان ظنوا علي كرام
    ولك الشكر والمحبة

  • 17 صالح الحويطات 03-04-2012 | 02:04 PM

    والله ليس بينهم لا رجل رشيد ولا حتى نذير .لديهم ياصاحبي اجنده يسيرون في هداها وقوالب جاهزه يطلونها بالفضه ليحسبها الضمآن ماءا ومن يعيدونا الى نقطة الصفر او مادونها !!!!!!

  • 18 وطني 03-04-2012 | 05:23 PM

    رائع استاذ راكان

  • 19 زميل اسبوعي 03-04-2012 | 05:27 PM

    (الحل: خلية أزمة يحشد لها عقول إبداعية، تقرأ المشهد بموضوعية، بعقل لا انفعال، وتقييم تفاصيله بحرفية خلاقة تمتلك أدوات التحليل والقدرة على الاستنتاج وتقدم مقاربات متماسكة ذات جدوى.. تمكن صانع القرار من الاستجابة المناسبة وفي الوقت المناسب. ) حل يتطلب التمعن فية

  • 20 احمد الشاهد 03-04-2012 | 05:57 PM

    ليس ما يجعل الحركه الاسلاميه بهذا القدر من التمكن نتيجة سياسات الحكومه والاعلام... لالالالا ....الحركه تمثل ايدولوجيا لشريحه كبيره من الاردن حتى لو لم تكن لها ميول اسلاميه وهي تمثل مستقبل التغير........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :