facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مراقبة الانتخابات


ايمن الصفدي
16-10-2007 03:00 AM

سواء شاءت الحكومة أم لم تشأ، ستراقب المنظمات غير الحكومية الانتخابات النيابية القادمة. كذلك ستفعل وسائل الإعلام والسفارات ومراكز الأبحاث وكل الجهات المعنية بالشأن العام. الفارق أن تنظيم الحكومة عملية المراقبة سيقوي موضوعية التقويمات التي ستصدر لأن المراقبة ستعتمد منهجيات ناجعة. أما منع الحكومة الرقابة فسيدفع المنظمات المعنية إلى الاعتماد على أسس غير علمية في عملية التقويم والاستناد إلى آراء مرشحين وأحزاب في مجريات الانتخابات.وسيؤثر ذلك على الأحكام التي ستصدر لأنها ستكون مبنية على آراء غير موضوعية، تعريفاً، لأن أصحاب هذه الآراء طرف في العملية الانتخابية. وسيفتح ذلك الباب واسعاً أمام التوظيفات السياسية لتقارير المنظمات غير الحكومية التي ستتعامل معها الحكومة إذذاك بصفتها منبراً للقوى المعارضة. وستعود الاشتباكات اللفظية إياها بين حكومة تشكك بسوية هذه التقارير ونزاهتها وأحزاب وشخصيات ودول ومنظمات تستشهد بها مرجعاً موثوقاً للحكم على الانتخابات.

الزميل فهد الخيطان محق في دعوته الحكومة في مقاله في الزميلة العرب اليوم أمس التعامل مع المسألة وفق اعتبارات سياسية رحبة لا قانونية تحاصرها النصوص. صحيح أن القانون يحصر الرقابة في المرشحين وممثليهم. لكن الزمن تغير. وإشراك منظمات غير حكومية ذات صدقية في مراقبة الانتخابات سيصب في مصلحة الحكومة التي ستستفيد من تقارير هذه المنظمات في مواجهة أي ادعاءات بالتلاعب في الانتخابات إن جرت الانتخابات فعلاً بالشفافية والكفاءة والنزاهة التي يستحقها البلد.

لا ضرورة لخلق أزمة حول مراقبة الانتخابات. الحكومة ملزمة دستوراً وقانوناً وبأوامر مباشرة من جلالة الملك إجراء انتخابات شفافة نزيهة. وعلى الحكومة أن تنفذ هذه المهمة باقتدار لتمحو من الذاكرة تجربة الانتخابات البلدية. وإن فعلت الحكومة ذلك، فإنها ستستفيد من السماح لمنظمات أهلية مراقبة الانتخابات لأن هذه المنظمات ستقول إن الحكومة أجرت انتخابات حرة ونزيهة. وسيسحب ذلك البساط من تحت أقدام من سيحاول الطعن بالانتخابات انطلاقاً من حسابات شخصية أو سياسية أو تنظيمية.

غير مقبول أن يعجز الأردن عن إدارة الانتخابات النيابية بسلاسة ونزاهة. وغير مقبول أيضاً أن لا تستوعب العقلية التي تدير الانتخابات أهمية الأبعاد السياسية لهذه العملية في عالم صار قرية لناحية سرعة انتقال الأخبار وكثافة وسائل متابعة جميع الشؤون العامة.

بعد أيام ستبدأ عملية الترشيح الرسمية للانتخابات. وسيدخل البلد وقتذاك في مرحلة حساسة لا تسمح بأي أخطاء في الإعداد لها. كل موقف سيكون له ثمنه. وكل قرار سيتمخض نتائج سيدرسها ويتأثر بها الأردنيون والعالم.

مسؤولية الحكومة أن تحول دون أي قرارات أو إجراءات مغلوطة تؤثر على نزاهة الانتخابات وكفاءة الإعداد لها. والسياسة، بمعنى أنها فن تعظيم المكتسبات، تستوجب أن تبحث الحكومة نفسها عن منظمات نزيهة لتراقب انتخابات تقول إنها ستكون حرة، لا أن تخلق أزمة عبر استعداء هذه المنظمات بحجة التزام نصوص قانونية نسختها التطورات السياسية والتكنولوجية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :