كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المجمدون والمستشارون ك(حالة فساد مبطن)


17-10-2007 03:00 AM

دأبت بعض الوزارات والدوائر والمؤسسات العامة والبلديات على إبعاد بعض كبار الموظفين من دوائرها عن ممارسة أعمالهم الموكلة إليهم وتجميدهم عن العمل تحت مسمى (مستشار) إما للوزير أو للرئيس أو للأمين العام وبات من المعروف و المتداول بين كافة فئات الموظفين أن المستشار لا يستشار ولا يسأل عن شيء بل عليه أن يتقاضى راتبه وهو مبعد عن الوظيفة,وأحيانا يتم تجميد الموظف مع الإبقاء على مسماه الأخير حيث النتيجة الأهم هي تقييد الموظف كحالة إقامة جبرية بدون إنتاج لاا بل أن عددا من هؤلاء المستشارين لا يحضرون إلى مراكز العمل إلاَ للتزاور أو لاستلام مرتباتهم وهذا الأمر يبعث الراحة في نفس الوزير أو الرئيس أو المدير صاحب القرار إما للخلاص منهم وإما أن تكون هناك نية سوء كامنة لدى المسؤول للإيقاع بهذا الموظف أو ذاك في مصيدة الغياب أو التغيب عن العمل تمهيدا لفصله!قرار"التجميد" هذا غالبا ما يتخذ إثر نشوب خلاف حاد أو إثارة جدل على خلفيات أو حسابات سابقة (تصفية حسابات) أو ربما رفض الموظف لتعليمات العمل نتيجة قرارات مستفزة لنهج العمل من قبل ألمسؤول أو توجيه أوامر وتعليمات من المسؤول تخرق القوانين أو الأصول المتبعة ,حيث يواجه بالرفض ! "كما حصل للزميل باسل العكور" قبل عزله عن إعداد البرنامج الناجح "يحدث اليوم" والذي حرص الكثيرون على متابعته بعد أن جذب المواطنون والمسؤلون على حد سواء نظراً لأهميته!
وأحيانا يكمن السبب الحقيقي وراء التجميد هو تلكؤ الموظف في العمل و آلية تعاطيه مع متطلبات الوظيفة حيث لا تكون مرضية بل أحيانا تبغض الطرف الأول وأيٍ كانت الأسباب التي يؤخذ على إثرها القرار فإن الخاسر الأول هي الدولة ثم الجهة المنتسب إليها هذا المستشار أو ( المقيد أو المجمد) إن جاز التعبير وهنا أيضا يكمن الضعف الخفي لصاحب القرار فإذا ما اعتبرنا أن الموظف هو الطرف المسيء فلماذا لا يتخذ القرار السليم بمحاسبته حسب الأصول ومعاقبته وفق القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو يتم تحويله إلى القضاء في حالة وجود أدلة قاطعة تدين الموظف بجرم أو رشوة أو أية انتهاكات أخرى كالتزوير أو الفساد المالي بكافة تفرعاته وجوانبه.
أما أن يتم تحويله إلى مستشارا مراعاة لحسابات أو اعتبارات معينة أو توجسا من احتمالات أخرى خفية أو لكمين مرصود فهذا أمر مرفوض ويعتبر ضربا من (الفساد المبطن).
إن تحويل موظفا فاسدا أو مقصرا في العمل إلى مستشارا لا تعدو سوى مكافأة لهذا الموظف وهدرا للمال العام الذي يمنح لذاك الموظف دونما عناء أو عمل!
إن هذا الأداء والتعاطي لا يكون إلاَ لدى الضعاف من المسؤولين وقصيري النظر فينظر إليه على أنها عقوبة!
والسؤال هو: .
هل يترك القانون لهذا المسؤول أو ذاك حرية التصرف بتحويل كبار موظفين يتقاضون مبلغا وقدره بأن يصبحوا مستشارين دون عمل ؟
وهل إساءة استخدام المال العام صلاحية بيد هؤلاء؟
وهل لو كانت هذه الوزارة أو المؤسسة أو تلك الجهة قطاعا خاصا فهل سيسمح بتجميد أي موظف حتى ولو كان صغيرا؟
وهل سيكون مقبولا لدى المسئول عن تلك الدائرة أو الجهة المسئول عنها بأن يكون لدى مؤسسته موظفا واحدا لا يعمل ؟
لماذا لا يكون المستشار في القطاع العام كالمستشار في القطاع الخاص حيث لا تنجز أية معاملة دونما الأخذ باستشارة المستشار الذي بدوره يصب عصارة فكره ونتاج خبرته وخلاصة تجربته لإنجاح العمل ورفع سويته وتكون توصيته ملزمة على الأغلب! والسؤال أو الأكثر من سؤال و بصيغة أخرى:
لماذا يستشار المستشار في القطاع الخاص ولا يستشار في القطاع العام؟ .
لماذا لا يعتبر المال العام وقفا لا يسمح ولا يجوز هدره أو انتهاكه من أصحاب القرار ؟
متى سيكف أصحاب القرار عن تفريغ شحناتهم المزاجية و اللاًًّمسئولة بهدر المال العام بتحويل موظفيهم المنتجين إلى مستشارين أو مقيدين لا حول لهم ولا قوة ولا إنتاج؟
متى سيكون صاحب القرار أمينا على المصلحة العامة ويكون لديه جرأة القرار بمعاقبة المسيء أو المستهتر بوظيفته ومحاسبته دونما التجميد ونصب الكمائن المشبوهة للموظف ؟
إلى متى ستبقى معايير(المستشارين والمجمدين ) سائبة دونما محاسبة أو إنضباط تصدر عن رئاسة الوزراء لرأب هذا الصدع الخطير!
إن الولاء و الانتماء لهذا الوطن الغالي والعزيز لا يكون برفع الشعارات وحدة الهتافات !
فالولاء والانتماء لا يكونا إلا برفع صوت الضمائر عوضا عن صوت الحناجر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :