facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





معضلة السيولة الانكماشية


د . خالد الوزني
12-04-2012 04:59 AM

أشارت تقارير حديثة الى انخفاض حجم النقد المعروض منذ بداية العام وحتى نهاية شهر شباط الماضي بنحو 2.3 بالمئة وبمبلغ يصل الى نحو 170 مليون دينار.

وقد توزع ذلك بشكل أساسي على الانخفاض بين الودائع (الجارية) تحت الطلب بنسبة 3 بالمئة تقريبا والنقد المتداول لدى الجمهور بنسبة 1 بالمئة . بيد أن الأرقام توضح أيضا ارتفاع الودائع بفائدة بأنواعها المختلفة وبنسب متفاوتة سواء كانت ودائع التوفير أو لأجل, والظاهرة اللافتة للنظر هي زيادة ودائع العملة الأجنبية بنسبة 12 بالمئة وبمبلغ يعادل 190 مليون دينار.

الأرقام المشار إليها تدعو للحيرة والتأمل في ظل الأوضاع الاقتصادية القائمة في البلاد, فمن ناحية بات واضحا أن السياسة النقدية الانكماشية بزيادة أسعار الفائدة آتت أكلها بتكميش عجلة نمو السيولة الكلية وبالتالي خفض مستوى دوران النقود في الاقتصاد على النحو الذي تشير إليه الأرقام السابقة.

إلا أن المعضلة التي بالضرورة أفشلت التوجه نحو الاستقرار النقدي هو استمرار النزوع نحو العملات الأجنبية حيث أن زيادتها بنسبة 12 بالمئة تعتبر مؤشرا على الأثر العكسي الذي تركته السياسة النقدية التي قامت بزيادة أسعار الفائدة على النافذة في البنك المركزي وأسعار الخصم بهدف, حسب ما صُرح به في حينه, دعم الاستقرار النقدي وتشجيع الاستثمار ودعم العملة المحلية فكانت النتيجة تثبيط الاستثمار بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض, ناهيك عن مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص والأفراد على السيولة المتوفرة باقتراضها المباشر عبر سندات الخزينة الأسبوعية وغير المباشرة عبر سندات شركة الكهرباء بكفالة الحكومة.

وضع السيولة اليوم يوضح أن المعطيات الناتجة عن الاستعجال بسياسات انكماشية لم تؤت أكلها بقدر ما أضرت بتحريك عجلة الاقتصاد وثبطت عزيمة الاقتصاد الأردني الذي بات أمر تحريكه اليوم مرهونا بالمساعدات الخارجية والمنح والقروض.

ويكفينا أن نعلم اليوم أن رصيد التسهيلات المصرفية للقطاع الخاص تصل الى ما يزيد على 15 مليار دينار تقريبا وان مديونية الحكومة الداخلية, ومعظمها للبنوك, تصل الى ما يزيد على 7 مليارات, وإجمالي الودائع في الجهاز المصرفي نحو 24.7 مليار دينار منها نحو ملياران محجوزة لدى البنك المركزي على سبيل الاحتياطات الإلزامية.

والمحصلة أن اقتصادنا يدور في فلك مبلغ نقدي يقل عن المليار دينار وهو مبلغ بالكاد يكفي لتمويل مشروع حيوي واحد في البلاد!!! فأين المفر? الواضح أن هذه السنة ستكون 'أم الديون' الخارجية.

الاقتصاد غير القادر على تمويل نفسه محليا لن يكون إلا أسير وتبعية العالم الخارجي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

لا مفر إلا بتحفيز الاستثمار المحلي وعدم مزاحمته تمويليا وجذب استثمارات خارجية أو التحرك نحو 2.5 مليار دولار متاحة في مجلس التعاون الخليجي ولم نقدم ما يجذبها حتى الآن كما أشرت في المقال السابق.

kwazani@orange.jo
العرب اليوم.




  • 1 محمد المخزومي 12-04-2012 | 12:56 PM

    أين أنت ايها الدكتور :
    ألأقتصاد ألأردني بحاجه ماسه جدا" الى عقول أردنيه أمثالك .
    أنت صاحب المواقف الرجوليه .
    مع تحياتي وأمنياتي لك بالتوفيق أينما كنت .

  • 2 سميه 12-04-2012 | 06:18 PM

    صندوق الحج الذي سمعنا عنه سيكون له دور ان شاءالله في تحسين الاستثمارات

  • 3 كايد التخاينة 12-04-2012 | 06:41 PM

    تحياتي دكتور / تحليل يحاكي الواقع الاستثماري في المملكة يتصف بالصراحة والموضوعية والدراية الكاملة بمعظلة السوق سؤالي اين الفريق الاقتصادي في هذة الحكومة ومن سبقتها في العمل من اجل الاردن والاردنيين خصوصا وان هذة المشكلة هي من الابجديات يتعين على المسؤولين حلها واين دور البنك المركزي ولماذا لاتنعكس التخفيضات الضريبية المتلاحقة على دخل البنوك في تحفيز الاقراض وتحريك عجلة الاقتصاد, وكم هو صافي ارباح البنوك الاردنية والعاملة في الاردن وكيف يعاد استثمارة .

  • 4 أضافة 12-04-2012 | 10:33 PM

    دكتور خالد, يغفل الأقتصاديين والباحثين جزءا هاما من المديونية العامة (وكذلك لا يمكن أن وزارة المالية أن تذكرها) وهي حجم ديون القطاع الخاص على الحكومة.

    من المعروف أن المقاولين لهم فواتير على الحكومة لم تسدد منذ زمن طويل, كذلك مصانع الأدوية لم تقبض مستحقاتها من الخدمات الطبية الملكية منذ أكثر من 15 شهر وهناك الكثير الكثير من الأمثلة.

    أليس من المنطقي أن نحتسب هذه الديون (وهي دائمة بمعنى أنه عند السداد تنشأ فواتير جديدة) أليس الأصح أن تضم هذه ألى مديونية الحكومة؟

    وما هو السبيل ألى الوصول ألى هذه الأرقام؟

    مع الشكر

  • 5 الى الفارس الوزني 12-04-2012 | 10:49 PM

    من الرجال الرجال انت ومن خيرة الخيرة انت ومن العلماء الافاضل قدرك ومن اسمى الدرجات خلقك... ومن جنود ابي الحسين هامتك السمراء لكل هذا نحبك ونحترمك

  • 6 مواطن 13-04-2012 | 02:13 AM

    نعتذر

  • 7 الطفيله 13-04-2012 | 07:51 PM

    خليهم يا دكتور يتدينوا ما هي خربانه خربانه ... و ما بزيد الملح غير ملاح ... و عاش الفساد حرا ابيا عربيا اردنيا

  • 8 بدوي 13-04-2012 | 10:58 PM

    مش هاظ الوزني اللي كان في الجمارك؟؟؟؟؟ مش عارف لويش كتب هالمقال؟؟؟؟ يعني هيك ذكر الناس فيه وفي البلاوي اللي عملها !!!!!! من هون ورايح خليه يلقى عن راسه

  • 9 متابع 14-04-2012 | 12:25 AM

    ماكنت ادير استثمارات ونتيجة ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!

  • 10 د. عارف الفتياني 14-04-2012 | 12:43 AM

    د. خالد
    انت دائما تضع يدك على الجرح وتسبق الاخرين في طرح مواضيع تهم الوطن بطريقة علمية تنم على خبرة وقدرة كبيرة على التحليل والاستنتاج. ان موضوع تعاظم المديونية وانخفاض السيولة وعدم القدرة على التحول من مجتمع موظفين الى مجتمع منتج قادر على رفد الوطن بالعملة الصعبة من خلال التصنيع الموجه للتصدير بحاجة الى دراسات نرجو ان تنال حقها .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :