facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الشعوب العربية بين رمضاء الحكام ونار المستعمرين!


أ.د. امل نصير
17-04-2012 02:53 AM

بات حال الأمة كالمستجير من الرمضاء بالنار، فقد ثارت الشعوب العربية على حكامها تنشد العدالة، ومحاربة الفساد والمحسوبية اللتين انتشرتا بصورة كبيرة لم يعد الناس معهما يطيقون الحياة؛ فمن حارق لنفسه، إلى كاشف عن صدره متلقيا الموت بكل تحد وإصرار، إلى راض بكل أشكال التعذيب والتهجير في سبيل التظاهر مرة بعد مرة، وما كانت الشعوب لتصل إلى هذه الحال لولا أن بلغت معاناتها حدا يصعب معه مزيد من الصبر والتحمّل.
ولما كانت بعض هذه الشعوب غير قادرة على الوقوف في وجه جيوش أنظمتها باتت تنادي بتدخل المستعمرين لحماية المواطنين من قهر من يسمون برعاتها! في رسالة للجميع أن المستعمرين ربما كانوا أشد رحمة مما هم فيه!
يتساءل المرء أحيانا ألم يكن الحكام العرب يعرفون بمطامع الاستعمار في بلادهم سواء من حيث المقدرات أم من حيث الرغبة في مزيد من التقسيم والتفتيت أم في سبيل التركيع وإنهاء كل نظام تسوّل له نفسه بالممانعة والتشدد في المواقف إزاء مصالح الغرب والصهيونية؟ّ! فإذا كان الجواب بنعم، ولا بدّ أن يكون كذلك؛ لأنها أبجديات يعرفها القاصي والداني، فالسؤال الثاني الذي يطرح نفسه: لماذا لم يأخذ هؤلاء بالأسباب التي تساعد على رص الصفوف، وضم شعوبهم إليهم، ودفعهم إلى الالتفاف حولهم ببعث الأمل في نفوسهم، والحنو عليهم، لاسيما الشباب من خلال مزيد من الشفافية والحريات، وإشراك كافة فئات المجتمع في الرأي من خلال المجالس المنتخبة، والإنفاق على المشاريع الوطنية للتخفيف من البطالة والفقر، والتزام العدالة، والنزاهة ومحاربة الفساد، وإنفاق المال العام لصالح الشعوب بدلا من نهبه لجهة إيداعه في بنوك الغرب، فتستفيد هي منه وتُحرم الشعوب من ريعه.... ولا شك في أن هؤلاء الحكام يعلمون أن عيون المستعمرين على هذه الأرصدة الضخمة مثلما هي على أوطانهم وخيراتهم!
نعم، لا يخفى على أحد مطامع الاستعمار ليس في كل ما درسناه في كتب التاريخ، وما رأيناه من واقع معيش على مدى قرون طويلة، ولكن أيضا من خلال سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فالشعوب لم تسمع من هاتين المؤسستين انتقادا لسياسة الحكام العرب في هدر المال العام، ولا في الفساد المستشري، ولا في توزيع الثروة، ولا في الأموال المكدسة في بنوكهم يستفيدون هم منها، ويرمون للشعوب العربية بالفتات من ريعها بشروط قاسية جدا منها رفع الدعم عن السلع الأساسية، وبالتالي رفع أسعارها الذي كان أحد أسباب ثورات الشعوب على حكامها.
لقد غررت هذه المؤسسات بالحكام من خلال سياسة تقوم على قاعدة: افعل ما نطلبه منك من التضييق على شعبك، وفي أثناء ذلك مسموح لك بكل أنواع النهب والفساد، ثم يأتي دورنا لنأخذ كل ما جمعته من عرق مواطنيك دفعة واحدة؛ إن لم يكن بقرار منا، فسيكون بطلب من شعبك !




  • 1 محمد الزعبي 17-04-2012 | 12:01 PM

    سلامات د وينك طولت الغيبة .....

  • 2 رحمة الزعي 17-04-2012 | 12:08 PM

    اشتقنالك دكتورة واشتقنا لمقالاتك وينك

  • 3 من طالبات 311 17-04-2012 | 04:50 PM

    مقال رائع مثلك يا دكتورتنا يا وردة اليرموك

  • 4 تغريد 17-04-2012 | 09:34 PM

    مسا الأنوار يا أحلى دكتورة في الدنيا
    اشتئنالك كتييييييييييييييير .....مقالاتك لها نكهة خاصة, طولتي علينا فيها, دائما قلبك كبير وبتشعري بوجع الأخر, وبتحسي بغيرك,
    يعطيكي العافية على المقال الحلو, ويسلموا ايديكي.
    إلى أميرة اليرموك ا.د أمل نصير

  • 5 جمال حموري 17-04-2012 | 09:54 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 6 جمال حموري 17-04-2012 | 09:54 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 7 جمال حموري 17-04-2012 | 09:54 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 8 جمال حموري 17-04-2012 | 09:55 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 9 جمال حموري 17-04-2012 | 09:55 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 10 جمال حموري 17-04-2012 | 09:55 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 11 جمال حموري 17-04-2012 | 09:55 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 12 جمال حموري 17-04-2012 | 09:55 PM

    رائعه من اسره مميزه

  • 13 ايهام الوردات 18-04-2012 | 02:08 PM

    رائعه في كلماتك يعطيك العافيه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :