facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أين كان "كرت" عوض الله الى الاّن؟ من هو "الجوكر" القادم؟!


الدكتور وليد ابودلبوح
22-04-2012 02:43 AM

لن نرضى بسياسة 'المقايضة' و مسرحيات 'تسليم الدوريات' من مشتبه لاخر!

ما سر هذا التزامن العجيب ما بين 'التضحية' ب 'كرت' عوض الله الاّن وبين سياسة ارغام أنوفنا بالخنوع لقوانين الانتخابات والأحزاب؟! نحن لا نسأل لماذا الدفع ب عوض الله الى القضاء ولكن السؤال الأهم... لماذا الان ؟!! منذ أشهر وحناجر الاردنيون تكاد تتفجّر عاليا حتى بلغت أصواتهم حدّ السماء وما بعدها, ولكن لم يتحرك ساكنا لهذا الملف العنيد ولم يأبه لصراخهم وعويلهم أي من صنّاع القرار. فكيف ظهر الحق وزهق الباطل في غفلة من أمرنا ويخرج الرجل اليوم في شبهة فساد ؟! ما الثمن الذي ينوي أن يدفعه الأردنيون نتيجة هذا 'الكرم' والمنة الحكومية؟ ماهية هذه القرارات التي مرّرت والتي ستمر على حساب كرامة المواطن ولقمة عيشة؟

كيف سيتم للحكومة احتواء الاحتقان الداخلي والقهر والظلم بدون كرت جاهز ومهيأ لمثل هذه الظروف؟ وكيف سيتم اختزال اخفاقات وتقهقر شعبية الحكومة مؤخرا بدون مثل هذه عمليات التجميل؟! كروت وأضحيات مسليّة وملهية ومسكّنه كانت ذكيه لعقود ولكنها أصبحت اليوم غبيّه لكثرة استخدامها و'ثقلة دمها' على المواطن فلم يعد يهضمها ولا حتى يستطعمها. كيف سيتم الهاء 'القطيع' الهائم على وجهه من الوصول الى ادنى مراتب كرامته ليشعر ما يشعر به بعض مما سئمت وملت واعتادت عليه الشعوب المتقدمه والحضارية؟ كم من كروت بقيت صالحة للحكومة وكم من الصفقات ستمرر على حسابنا؟ يبدو وكأن جلّ المتنفعين منّا أصبحوا مشاريع' كروت' مقايضة, بعضها قابل للشحن الخارجي طويل الأمد وأخرى سريعة الذوبان تنتهي بانتهاء اخر دور تقوم به. كل يستخدم حسب ما يمليه الزمن والظرف والحسابات. مناضلون, موالون, سماسرة كانوا أم معارضون. كلا له صلاحيته وكل له ثقله ومدّته وظيفتة ومستقره.

انهم أقزام على رقعة الشطرنج. ان 'مسرحية المحاكمات المؤقتة وتسليم الدوريات' من مشتبه لاخر لن تجدي نفعا بعد اليوم. و مقايضة عوض الله بمطالب الحراك الوطني, سياسة قديمة لن تنجح هذه المرّه! كلنا نتذكر كيف سلّم المعاني الراية للذهبي وكيف الذهبي سيسلم الراية لغيره ليمتد مسلسل تسليم الرايات والدوريات وليمتد مسلسل امتصاص واحتواء الغضب الداخلي حتى يهلك ويشل الشارع من حراكة. اذا كان الحراك الشعبي, من شمالة الى جنوبه مرورا بوسطه رافضا وممتعظا من السياسات المتبعة والقوانين المقترحه, فاذا اين انتم من الشارع؟ مع من اجتمعتم حتى خرجتم بهذه التوصيات؟ من كان معكم اذا في الطرف الاخر؟ اذا لم تكن الاملااّت من حناجر الشعب فاذا من اين اتت وكيف صيغت واستقرت؟

سياسة الهروب الى الخلف :تأجيل وتمديد الصراع الداخلي ... لا لحله!

هذا ما تدفع به الحكومة الحالية, تأجيل الصراع والاحتقان الداخلي ولا تريد حله. الأسوأ في الأمر, انها دمرّت مستقبل ديموقراطيتنا بمقترحاتها 'الاصلاحية الأخيرة'. فاذا كان الشعب يعوّل امالة وطموحاته في الانتخابات والبرلمان القادم, ها هي الحكومة اليوم, قيّدته وشلّته قبل أن يبدأ. فكيف ينتظر المواطن من حكومة غير شعبية تقوم بمبادرات فردية, وبرلمان يشوبة كل الشبهات, يصادق ويبصم على هذه المقترحات وعلى مستقبلنا ومستقبل أجيالنا؟! ومن هنا نقول, بأننا نكاد نشهد اليوم المرحلة الأسوأ على مر تاريخنا المعاصر. بالنظر الى التغيرات المحيطة بنا والتحولات الاصلاحية الهائلة من حولنا, فاننا فعليا لم نحرّك ساكنا! الكل يكاد يقر بأننا في مكاننا وفي نقطة اخرى ولكن في نفس الدائرة. للأسف, لقد كنا أفضل الدول العربية تنظيرا في تقديم النصح في 'فنون' الديموقراطية. اليوم وبعد أن سبقنا بعضهم بأشواط وأشواط, لازلنا ننظّر عليهم وكأننا نكذب الكذبة ونسارع وحدنا في تصديقها. هل من المنطق ومن المعقول ان بعد هزة الربيع العربي وهزاته الارتدادية, وقامت الدنيا وام تقعد, ولم نتقدم جرّاء ذلك ولو قيد انملة؟؟! الى متى سيظل 'البعبع' الاسلامي, وذريعة 'عدم النضوج الشعبي للديموقراطية', والوطن البديل, وغيرها من الذرائع, جدارا مانعا لعمليات الاصلاح والتنمية السياسية؟

القادم من أين؟ ... والى أين ...!

لن ترحمنا المرحلة القادمة اذا ما اشركنا قوى الشعب فعليا في تحمّل المسؤولية في هذه المرحله وذلك بالاستماع فقط الى نبض الشارع في المناطق الممتدة وفي وضح النهار وليس في للغرف المغلقة في عتمة اليل. ان التوافق الفعلي النابع من الشارع ومن الاسفل هو صمّام الوحيد لغد امن ومستقبل مجيد مهما عظمت الضائقة الاقتصادية ومهما اشتدت حلقات الدوائر خارج محيطنا, كوننا جميعا كنا يوما ما مشاركين في عمليات صنع القرار وعلية نحن من يجب ان يتحمل تبعات ذلك. ومن هنا, يجب أن يحمّل المواطن وحده المسؤوليه لنفسه لا لغيره كونه هو من وضع وانتخب وشرّع وشارك وراقب ونفّذ. فلنكف عن سياسة اخراج المسرحيات والمضي عوضا عن ذلك بالعمل على استخراج الارادات والطاقات من الداخل وتفعيلها والثقة بها قبل كل شيء ... وقبل فوات الاوان!

Dr_waleedd@yahoo.com
خاص ب عمون.




  • 1 بدوي 22-04-2012 | 02:58 AM

    " لن نرضى بسياسة "المقايضة" و مسرحيات "تسليم الدوريات" من مشتبه لاخر! " ..
    اخالفك الراي.

  • 2 dania dndn 22-04-2012 | 04:13 AM

    بالاستماع فقط الى نبض الشارع في المناطق الممتدة وفي وضح النهار وليس في للغرف المغلقة في عتمة اليل ,,
    روعــــــــــه كتاباتك يا دكتور

  • 3 زعب يرمثاوي 22-04-2012 | 04:19 AM

    عفييه ابودلبوح ابدعتتت من اجمل ما كتبت

  • 4 غويري بني حسن 22-04-2012 | 06:27 AM

    رحم الله والدك الشجاع خالد النواش اصبت ولامست ضمير كل وطني حر فعلا لن نرضى بالمساومات والتسويات على حسابنا مقال رائعه والى الامام يا دكتور

  • 5 كمال الزغول 22-04-2012 | 11:19 AM

    محاكمة شخص او شخصين لن تثني الشارع عن مطالبه لكن المهم سلخ البرلمان التقليدي وانشاء قوانين انتخاب تأتي ببرلمان قادر على قراءة نبض الشارع......المحاكمات لا تجدي اذا كانت مسرحيةتعرض على خشبة مسرح شريعة الغاب .تحليلات رائعه في هذا المقال

  • 6 عقباوي 22-04-2012 | 11:40 AM

    شكرا، حقا اعجبني...قرابين واضحيات

  • 7 ايمان حبطوش 22-04-2012 | 12:13 PM

    هذه هي لعبة السياسيين يا دكتور, ابقاء الشعب مشغولا بمتابعة قضية او مشكلة لالهائه عن ما هو اهم. وما خفي اعظم!!!!. مقال في الصميم يا دكتور, سلمت.

  • 8 الدكتور هاني عبدالكريم اخوارشيدة 22-04-2012 | 01:39 PM

    شكرا على هذا المقال الجريء

  • 9 كمال الزغول 22-04-2012 | 01:56 PM

    نعم يجب ان يكون هنالك شراكه حقيقيه لقوى الشعب في تحمّل المسؤولية في هذه المرحله وذلك بالاستماع الى نبض الشارع وخلق مشاريع اصلاحيه واقعيه.........مقال رائع يا دكتور

  • 10 Alzghoul 22-04-2012 | 02:07 PM

    تحليل رائع لما يجري عالساحه الاردنيه.....سلمت يا دكتور

  • 11 كمال الزغول 22-04-2012 | 02:11 PM

    شكرا على هذا المفال الرائع.....الذي نقرأ فيه الواقع

  • 12 اردني 22-04-2012 | 02:36 PM

    لو ناديت لاسمعت حيا لكن لا حياة لمن تنادي

    اللهم انا مظلومون فانتقم

  • 13 علاء 22-04-2012 | 02:56 PM

    كلام رائع

  • 14 سناء 22-04-2012 | 02:56 PM

    كلام رائع وجريئ

  • 15 محمد تليلان الغدير 22-04-2012 | 03:19 PM

    .........................................................................................
    2- الفساد لاهويةله. والشعب الأردني -بكافةأطيافه ومشاربه- لايفاضل بين فاسد وفاسد، مهما كان مشربه.

  • 16 اردني 22-04-2012 | 04:30 PM

    و الله مقالك رائع

  • 17 مجهول 22-04-2012 | 05:51 PM

    الجوكر القادم هو انااااااا

  • 18 حنين حسام الاخرس 22-04-2012 | 05:52 PM

    كلام جميل جدا اشكرك عل هذا الكلام

  • 19 احمد الخوالدة 22-04-2012 | 07:07 PM

    مقال جريء وواضح مع اختلافي في الراي عند بعض النقاط الا ان طرح مقترح الحل اعجبني "الاستماع فقط الى نبض الشارع في المناطق الممتدة وفي وضح النهار وليس في للغرف المغلقة في عتمة اليل".
    الا انني لست ضد استخدام 'كرت' من الحين الى الاخر .. واقول انا "ولا البلاش"
    فعلى القليله لنشجع سلطتنا التنفيذيه على استخدام اكبر عدد من الكروت اذا صح القول فهي خطوة الى الامام حتى وان كانت تهدف لتهدئة الشارع .. الا انها تشفي غليل البعض
    وشكرا لكتاباتك الرائعة دائما .. مع كل المحبة والاحترام

  • 20 عنيزات 22-04-2012 | 11:10 PM

    صح لسانك يا دكتور وليد

  • 21 المحامي نصير العوامله 23-04-2012 | 03:24 AM

    الصوره مكمله للمقال تحمل نظرات الاستغراب والقلم يحمل في حبره المزيد المزيد ...اكثر من رائع يا دكتور

  • 22 عبدالله العوامله 23-04-2012 | 04:10 PM

    كلام واقعي يا دكتور وليد وافضل وسيله للتعبير عن عدم الرضى هي المقالات المؤثره والتي تعبر عن الواقع ... والله يقويك يا دكتور وليد

  • 23 ابو العبد 24-04-2012 | 04:57 PM

    الله يجرينا من الاعظم ياجماعة والله قلبكوا طيب مصدقين في اصلاح بوس اللحى ضحك على الشوارب وهلا عمي وفقك الله يادكتور

  • 24 عبد العزيز العنزي 25-04-2012 | 11:43 AM

    مقال رائع جدا اشكرك يا دكتور

  • 25 رشا عبيدات 25-04-2012 | 03:01 PM

    الحكومة بتعمل اشي واحد منيح مشان تسكتنا وبتاخد بداله 100 اشي شكرا على المقاله اللي اكثر من رائعة يا دكتور

  • 26 حنان جعاره 01-05-2012 | 08:23 PM

    مقاله رائعه د. وليد ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :