facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحسين ، والقضية وشليم ، والحقيقة الغائبة


فايز الفايز
22-10-2007 03:00 AM

نتعجب أحيانا كثيرة ، لماذا نقرأ تفاصيل التاريخ الحقيقي عبر الأغراب ، ولا نجد عند الأعراب تفاصيل ولو شفهية خالية من أي انحياز للذات ، ومحاولة لنسج تاريخ مشرف من نسج الخيال ، ونعود في كثير من بحوثنا ، لإثبات نقطة مهمة ، وفي الغالب من الناحية الإثباتية لديموغرافية المنطقة وإثبات الوجود ، للمستشرقين الذين مرّوا من هنا ؟غفر الله للملك الحسين بن طلال ، لقد كان فاصلة كبيرة في تاريخ الأمة العربية ، وليس في تاريخ الهاشميين فقط رغم محاولة الكثير ممن أعماهم الحقد ضد كل ماهو سياسي ودبلوماسي عروبي ، ومن تجار القضية العربية فلسطينية كانت أم حدودية ، وإن كانت الزعامة الحسينية الهاشمية وارثة لتاريخ عربي عتيق ، فأن الأبواق التي تطلق نعيقها ، تعبر عن زعامات هشة مصطنعة ، لا يتعدى تاريخها تاريخ مطعم للمأكولات الشعبية حاز على أعجاب الأفواه الجائعة .
وهنا يجب ان نؤكد على أساتذتنا من مثقفين وسياسيين ، للدفع نحو مزيد من البحث في خبايا التواريخ والفقرات المخبأة ، لإثبات حسن النوايا الوطنية على الأقل .
فالمؤرخ أفي شليم ، أو لعله في الأصل ـ سليم ـ وفي كشوفات سابقة لوثائق الاستخبارات الاسرائيلية ، الذي نشر كتابه الجديد ( أسد الأردن ) باحثا عن فانوس ليضيء به العتمة التي أحاطت بفترة زمنية كانت العلاقات العربية الاسرائيلية في أوج توترها ، والأخوة الأعداء متربصون بعضهم البعض ، بينما باب السياسة الحكيمة لا يعرف أرقام فتحه السرية سوى ـ بطل واحد ـ ، الجميع يعرف انه الحسين ، والبعض يحاول ان يصوره إنه من يراه زعيما خالدا للأمة العربية وناصرا لها رغم وجهه المكشوف عبر أقنعته ، قبل أن يموت في بداية السبعينيات من القرن الماضي .
وهنا لن أقرأ في حيثيات كتاب ( lion of Jordan ) ، بل سأقرأ بعجالة عن الحالة الجديدة في العقل الثقافي الاسرائيلي ومنهم أفي شليم ، رغم شح معلوماتي وعدم اختصاصي ، فهو يؤكد على ان مصر في حرب 1948 رفضت الحرب ضد اسرائيل وتلكأت بعذر ان جيشها وأسلحتها غير جاهزة للحرب ، وان الفلسطينيين كانوا غير مهتمين لموضوع الحرب العربية الإسرائيلية وغير معنيين بها ، إلا عندما اشتعلت !
آفي شليم .. مر ّ من هنا ، فقد كانت له ورقة عمل خلال ورشة أقامها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة في صيف عام 1995 ، وهو أستاذ العلاقات الخارجية في كلية سانت انتوني بجامعة أكسفورد ، ويعتبر من المؤرخين الجدد كما يطلق عليهم في إسرائيل ، حيث يقول العارفون ببواطن أمور العدو الصهيوني ورجالاته ان آفي شليم ومجموعة من أمثاله من المؤرخين الجدد مثل ( توم سجيف و بني موريس وسيمها فلابان وأيلان بابيه ) يمثلون التيار الجديد الثائر على الرواية الكيدية الصهيونية ، وينحازون للصورة الحقيقية في مشهد الصراع الإسرائيلي العربي ويصرون على إبراز معاناة الشعب الفلسطيني .
ولعل كتبه ومقالاته و آراءه المناوئة " ظاهريا على الأقل " للتعنت الاسرائيلي وانحياز الغرب ضد الجيران العرب يثير دائما حفيظة بعض الساسة في تل ابيب وعواصم القرار السياسي الغربي .
وإذا كانت صحيفة النيويورك تايمز قد انتقدته بحده وحاولت التشهير به ، لأنه ينحاز للعرب وينتقد إسرائيل المظلومة على حد تعبير الصحيفة ، فقد فتحت صحيفتا الأندبندنت والغارديان صفحاتهما لنشر آراءه ضد توني بلير رئيس وزراء لندن السابق والتابع للبيت الأبيض ، على حد وصفه ، حيث وصفه بأنه كان الجسر الذي مرت عليه السياسة الامريكية المعادية للعالم العربي ، في الوقت الذي ورط بريطانيا في الحرب في العراق وأفغانستان دون فائدة .
وقد وصف شليم موافقة ودعم بلير للاتفاق بين بوش وشارون عقب انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 على احتفاظ إسرائيل بكل البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بأنه أخس خيانة بريطانية للفلسطينيين منذ وعد بلفور عام 1917.
وفي المقابل فقد استشهد بكتابه ( الجدار الحديدي \ إسرائيل والعالم العربي ) مثلا نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط الأسبق ريتشارد مورفي ، وهو من المعجبين به ، حيث ، حيث قال في إحد تصريحاته ، من أراد ان يعرف حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي فليقرأ لآفي شليم ، وليبحث في كتابه الجدار الحديدي .، وهذا ما أثار حفيظة العديد من الجهات الصهيونية الأمريكية .
ولشليم العديد من المؤلفات والدراسات التي اعتمدت على الأرشيف السري للحركة الصهيونية والكيان الاسرائيلي ، والوثائق السرية ، وأجندة المفاوضات ، والمراسلات بين الساسة اليهود والعرب ، وغيرهم من قادة الحركات السياسية في العالم ، وقد سبق له ان ألف كتابين قرأنا عنهما هما ( الحرب والسلام في الشرق الأوسط عام 1195، وتواطؤ عبر نهر الأردن عام 1988 ) .
ومن هنا فلنا أن نقرأ في تاريخ العدو ، شهادات تنصفنا ، وتنصف قادتنا ، وتوضح بعض الملابسات التي غابت تفاصيلها عن أعيننا ، بفضل تقصير المؤسسة الحكومية المعنية بتوضيح كل شيء للرأي العام ، ودعم المؤسسات الثقافية وجماعة الكتاب والباحثين ، في التخصص بالمواضيع السياسية التي ، تبحث في أصل المسائل ، لا أن نترك لآلة الإعداء والأعدقاء ان يشرحوا لنا ولغيرنا ، كيف كان أهلنا متآمرين على العروبة والأمة ، وفلسطين ، وهم ، فقط هم ، حواريو القضية والعروبة !

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :