facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حرية الصحافة حدودها الخوف


06-05-2012 03:30 PM

الكذب والخداع والإبتزاز ثلاثة أضلاع لمثلث الكارثة الإنسانية المتمثل في انحطاط القيم الأخلاقية لدى أي مجتمع.

وحينما نقول مجتمع فنحن نعني النواة الرئيسة له وهي الإنسان الفرد، لذلك فإن التاريخ يخبرنا عن إنهيار الأمم والممالك وإبادة القيادات الحاكمة وتشرد مجتمعات عظيمة بين عبيد وسبايا.

والسبب المشترك، كان انحطاط اخلاقهم، وترك الناس للقاعدة المثالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واللهث وراء غايات خاصة وملذات فردية على حساب المصلحة العامة للشعوب، وكراهية الاستماع للنصيحة وللناصحين.

المثلث إياه هو اليوم ما نسميه 'مقتل الرسالة الصحفية' التي انطلق فجر الصحافة الحرة لإيصالها الى العالم الأدنى ثم الأقصى، فإن بدأ الجسم الصحفي في تنظيف بيته من كل ما يسيء له مستخدما المصطلحات الثلاث للملاحقة، سنبدأ حينها في منهجية جديدة لحماية القلعة الصحفية من الحراب اللئيمة للطبقة الفاسدة التي تحاول أن تغلق الأفواه، وتكسّر الأقلام، وتقتل المبدأ الأساس الذي بُنيت عليه الصحافة وهو الحرية والاستقلالية، لتمنع الحرّ من الدفاع عن الحق والحقيقة وليبقى الناس إمعات لا رأي لهم.

تتذرع العديد من الجهات اليوم وقبل اليوم وستبقى تتذرع الى ما شاء الله، بأن الصحافة في بلادنا هي مصدر الخطر وأنها تسيء الى الانجازات وتغتال الشخصية وتعيق عجلة الإقتصاد، وبناء على جهل المسؤولين بالحدود الفاصلة بين المسموح لها والممنوع عليها، تخلط بين ما تشتهيه وما يحرم عليها ، فهي تريد أن تفعل ما تشاء دون أن يحاسبها أحد، وفي المقابل تريد الصحافة أن تقول أي شيء دون ان تحاسب، وهذا الخطأ بعينه.

ولو عمدنا الى عملية حسابية بسيطة، لوجدنا على الأقل ثلاثة فاسدين أو مسؤولين غير نزيهين قد نهبوا مقدرات وحقوق مئات الآلاف من الناس دون أن يحاسبوا أو يعاقبوا، فيما هم وأمثالهم يحرضون على عقوبات ضد الصحافة المهنية التي لا تهادن وضد الأقلام الحرة التي ليس لها غاية سوى الدفاع عن حق المواطن في معرفة فساد النخبة، وعن حق الوطن في أن يكون نظيفا من الظلم
وانكسار ميزان العدل الاجتماعي.

الصحافة في الأساس رسالة وموقف وأخلاق ، وفي أول مساق درسناه في علم الصحافة كانت أربعة مواد اسمها 'أخلاقيات المهنة'، أما على المستوى الشخصي فكانت التجربة مريرة فيما سبق، فكل مدينة لها مكب نفايات، وقلما تجد بيتا يخلوا من 'ساقط أخلاقيا' لذلك لا يستطيع أحد أن يعمم الشواذ على القاعدة، وعلينا الاعتراف بأن هناك من تسلقوا جدران البيت الصحفي الشريف، كالطحالب الضارة التي تتسلق الصخور القاسية تحت مياه النهر العذبة، وهؤلاء ما كانوا ليبقوا في 'مربع الإبتزاز والاصطفافية' لولا وجود مسؤولين فاسدين جبناء يحتضنونهم ويغدقون عليهم لشراء ولائهم واستخدامهم كجنود مرتزقة يديرون المعارك عنهم بالإنابة.

هذا الكلام قلته في أول حديث مباشر لي مع الملك عبدالله الثاني، وقد يكون الأخير، قلت 'هناك مسؤولون تافهون يضعون بعض المدعين بالصحافة تحت أجنحتهم ليتولوا عملية الطخ على بعضهم البعض '، وهذا ما يحدث فعلا ولسنا مسئولين عنه ، ولكن كيف نقبل بأشخاص لا يعرفوا كتابة مقالة ولا حتى فقرة متوازنة، ولا يمتلكون أدوات الكتابة والتحرير الصحفي ، ولا يفهمون الحدود اللا مرئية بين الحرية والمسئولية، ليستغلوا الإعلام الجديد لتحقيق مآربهم الخاصة في التشهير والتشكيك وكسب مال السحت.

فأولئك يعرفون ' صيداتهم ' وترى كبار القوم يتراكضون عندهم، وهم في الغالبية لا يمتون الى مجتمع الصحافة أبدا ، وهناك قلّة لا بل أثنان أو ثلاثة أصبحوا مكشوفين للجميع، كانوا صغارا ولا زالوا ذاقوا طعم العطايا ، وبعد أن قطعت عنهم أصبحوا كالذئاب الجائعة تنهش بأخبارها وتعليقاتها على أي مسئول يظنون أنه يستطيع إسكات عوائهم بإعطائهم ، فهذه أخلاقهم وليست أخلاق الصحافة أو غالبية الصحفيين.

إعترافاتنا هذه لا تعني أن شرذمة قليلة تشكل مقياسا للوسط أو لعالم الصحافة، فالبصاق في نهر جار لا يعني أن النهر ملوثّ ، وعلى الجسم الصحفي أن يبدأ في تنظيف نفسه من العوالق التي أصبحت سببا للهجوم عليه من كل الأطراف ، فالمعايير لدينا هي الصدق في الخبر والأمانة في النقل والمهنية في الطرح، والغاية هي كبح جماح الفاسدين ليس في عالم السياسة والحكم فقط بل حتى في اوساط المجتمع ، فنحن نسعى نحو 'المدينة الفاضلة' فإن لم نستطع بناء قرية فاضلة، فلتكن حياً محترما من أحياء هذا العالم الذي أحلّ كل شيء لنفسه ، وحرّم علينا أقل الأشياء.

اليوم يجب على المسئولين البدء من جديد في كتابة إنجاز جديد يحقق للصحافة المزيد من حريتها، ويضمن تدفق المعلومة الحقيقية لأبناءها، وعلى المسئول أن يتعاون مع الصحافة المحلية لنصل الى اليوم الذي نفتخر فيه بصحافة حرةّ وعلى مستوى عال من المهنية والإلتزام الأخلاقي، لا أن يعمد المسئولين الذين يتواترون علينا الى التفكير فقط في كيفية 'خنق' المؤسسات الصحفية، فهذا كبت عام ليس للصحافة التي لا تعلب ولا توضع في جيبة أحد، بل كبت للمجتمع نهايته الى إنفجار لا تحمد عاقبته.

فإغلاق فم الصحافة لن يغير من واقع الفساد السياسي والاقتصادي بشيء، فأصوات الشارع حطمت كل السقوف، وعلى المتضرر أن يلجأ الى المحكمة فالقوانين ملآى بالمواد التي تحاسب المخطئين والمذنبين وعلى القضاة أن يحكموا بالعدل ويعطوا كل ذي حق حقه، فلا تزر وازرة وزر أخرى..

حرية الصحافة ليست قيدا يكبل المسئول عن العمل، وعلى المسئولين أن يفكروا كيف يخرجوننا من هذا المأزق السياسي والاقتصادي، فحرية الصحافة اليوم أصبحت حدودها الخوف من القوانين والقضبان التي لم تحمي المجتمع من الفاسدين واعداء المجتمع، فهل من أفكار لنتساعد جميعا للإرتقاء بمستوى العلاقة والنقاش ؟!

Royal430@hotmail.com




  • 1 دباسي 06-05-2012 | 03:40 PM

    حرية الصحافة تبدأ وتنتهي ب"تصفية النية" ويسعد مساكو
    ويسلم قلمك يا ابن الفايز

  • 2 مستر فايز 06-05-2012 | 03:51 PM

    انا عند حكي يا اخوان خالي رئيس تحرير موقع الالكتروني بالاردن يعمل بالكتابه والتحرير والتصوير خالي مر... وخرج من السجن منذ فترة بتهمة شيكات من دون رصيد بالاضافة انه طرد من الجيش لسلوكة السيئ والله على ما اقول شهيد . خالي لا يحمل شهاده راسب توجيهي والان معقول انه زميل في مهنة الصحافة انا بعرف استاذ عربي حاقد من الطفر اليوم معد برامج و زميل بالاعلام احكولي هل يصلح مع هؤلاء حريه سقفها السماء يا زملاء؟
    الا يجب ان يكون هناك ضوابط للعمل بالاعلام

  • 3 حبكاوي 06-05-2012 | 04:17 PM

    الله عليك .يسلم ثمك استاذ فايز

  • 4 حوامده 06-05-2012 | 04:46 PM

    يسلم ثمك ابو الفايز

  • 5 د.عبدالرزاق الرحاحلة 06-05-2012 | 05:01 PM

    ما اجمل ان يري الانسان الشرفاء في وطنة، فأن ايها الرجل المتفجر من ينابيع الاردن عطرا وصدقا وذوقا، حياك الله

  • 6 غالب 06-05-2012 | 05:13 PM

    ونحن ايضا القاروؤن والمتابعون اصبحنا نعرف لمن نقرأ ولمن نستمع واصبحنا نميز الغث من السمين والمأجور والمنتمي ( لبلده ) فالكاتب الرجل الصادق المميز نتابع مقالاته اول باول ونتمنى له التوفيق ونذكره بكافة المجالس انه ابن الوطن والقابض على الجمر سلمت ايها الكاتب واكثر الله من امثالك .

  • 7 عالمكشوف / منذر العلاونة 06-05-2012 | 08:24 PM

    اخي الفائز باخلاقك وقلمك .اود هنا ان اكون منصفا واقول كلمة حق ولارضي ضميري وفقط .والله في بلادنا حرية صحافه تزيد عن حريات الصحافه في البلاد المتقدمه مثل الصهيوأمريكيه الانجليزيه بما فيه العالم الغربي .وشاهدنا الصحافه والاعلام الامريكي عندنا العرب (أقفل فمه وكان منافقا (لقوات بوش .... الارهابيه عندما امر بتدمير الشعب العراقي وقتل الصحافيين والاعلاميين في بغداد بالعمد وامام العالم .
    وشاهدنا عدم الحريه الصحفيه العالميه عندما احرقوا غزه وجنوب لبنان .وكان المنافق الانجليزي الخبيث الذيل توني بلير كيق كان احمقا منافقا رخيصا ويدعوا الى استمرار الحرب على شعب جنوب لنان وغزه الاعزليين .من هنا اخي وأستاذي الفائز الفايز انا لا ادعي اننا في الاردن ملائكه ولا ادعي ان جميح حكوماتنا بدون استثناء كانت محترمه ونزيهه .ولكن لا تنسى اننا (شعب مختلف تماما والديمقراطيه تعني له شتمك وشتمي .والعمل على الفوضى واقفال الشوارع الرئيسيه والطرقات والتخريب ( فمثلا هناك مجسم لطائره شهيد طيار منصوبه احتراما لشهيد واهل الشهيد الطيار وفي منطقه بعيده عن الشجارات . لماذا تحرق وتدمر من قبل بعضنا ..اما عن الجامعات ..حدث ولا حرج .ومن قبل من ( الجامعي أستاذ ( المستقبل ؟ وابن العشيره العشيره التي كانت وان شاء الله ستبقى العشيره الاردنيه الواحده والتي سرعان ما كانت تؤدب (وتشمس ابنها العاق الازعر وصاحب الاسبقيات .حتى تكون تبقى العشيره بيضاء ووجهها ناصع البياض عند العشائر الاخرى .كل هذا مع الاسف شبه مندثر .عند الاخرين ولا اعمم . الاانني اخشى ان تكون هناك ايادي موساديه اردنيه ومن الداخل تعمل على كل هذه الفوضى وكل هذه الجرائم تحت عنوان ( الديمقراطيه التي تعني عند العربان الفوضى والتخريب وربما الاجرام .فنحن عرب .؟ والله يهدينا جميعا .لما فيه خير أردننا المقدس ..بغض النضر ( عن بعض الزنادقه الذين أوصلونا الى هذا المستوى الفاجر مع فائق احترامي وتقديري استاذي الفاضل ..

  • 8 حنين البيطار 07-05-2012 | 03:20 AM

    بصفتي أعمل في الصحافة واعتبر نفسي مبتدئه ومن المفروض ان يكون موقف الاعلاميين مع الصحفي جمال مخالف لموقفهم لأن تضامن الجسم الصحفي بكافة أشكاله مع قضية المحتسب كان هزيلا ولم يرتقي لحجم القضية ...إذا كان الجسم الصحفي غير قادرعلى الدفاع عن نفسه فكيف يدافع عن قضايا الوطن وشعبه!!!!!!!!!!

  • 9 الصبيحي 07-05-2012 | 12:48 PM

    بالله عليك مش مؤسس ... منهم..

  • 10 الى الاخت الزميله حنين البيطار / منذر العلاونة 2 07-05-2012 | 04:10 PM

    بداية اشكرك من الاعماق على ما تفضلت من خلال روح الزماله والشفافيه والاحترام لزملاءك والدفاع عنهم .وانا واحدا منهم عبر 27 عاما مضت .ولكن يا اختنا العزيزه حنين لا تعتقدين ان كل ما يسمى بصحفي هو يحمل الصفات المحترمه التي تنشدين .وهناك صحافيين واعلاميين كثر يحترمون انفسهم .وهناك شله ؟ لا تحترم نفسها وبينها وبين الصحافه والمهنيه الشريفه كبعد السماء عن الارض .؟ وهل يعني اذا ما تعرض صحفي او اعلامي (هامل ) او ساقط من الاساس وما قبل مهنة الصحافه الى السجن او الى التحقييق لا مور لا تتعلق بالصحافه او المهنه (او سرق او تجسس وعمل ضد البلد (او تشاجر مع جاره على طراشة بيت او نصب .وعليه شيكات ودعاوى نصب او احتيال او او او او ..هل يعني اذا ما تم محاكمته او سجنه على افعاله الرخيصه )؟ هل يعني ان تقوم الصحافه ونقابتها .بالدفاع والاعتصام من اجله .بالطبع انا اعني احد معين هنا الا ان صحافتنا المحترمه عانت في الاونه الاخيره من من السطوا عليها من قبل الاخرين واختلط الحابل بالنابل واصبح كل مين ايده له صحافي اكتروني واعلامي (مخشرم ) ولا نعمم بطبيعه الحال هناك شرفاء وزملاء اشاوس واصحاب عيون حمراء ولديهم اخلاق بيتيه اولا ومهنيه .وهناك من ليس له لا هذا ولا ذاك ولا اخلاق .ولا تعتقدي ان الجميع يحمل صفات اختنا وزميلتنا المحترمه حنين البيطار ..وشكرا لك

  • 11 صالح الحويطات 08-05-2012 | 11:45 AM

    حرية الاعلام في الاردن سقفها محكمة امن الدوله !!!!! فهل نسينا الحرية التي وصلها علاء الفزاع وهل نسينا الحريه التي وصل لها المحتسب وغيرهم اين قادتهم ؟!!!!!!!!! فكل متشدق يدعي اننا في حريه سقفها السماء فليعلم ان العالم يراقب هذه الحريه ويعلم كل تفاصيلها فلايظن ان الكذب يغني عن الحقيقة شيئا .وليعلم ان فضاء حرية الاعلام قد تجاوزه وتجاوز افقه الضيق فلم نعد اليوم في عصر السبعينات او الثمانينات من القرن الماضي فقد استطاع كل مواطن ان يؤسس لمنبر اعلامي حر دون ترخيص ودون رقابه فلم يعد الاعلام المحشور في زاويه مفروضا على شعب فالبدائل متوفره وهي تعمل الآن وجمهورها يتزايد بأستمرار .فأن ظن البعض ان فرض القيود على الاعلام المحلي سيطمس الحقيقه فهو واهم كل الوهم.

  • 12 الأردن 11-05-2012 | 02:25 PM

    كلها شواذ .... الكل يعرف لماذا الفساد موجود بشكل كبير . الله يهدي بس حابب اطمن الجميع ان الوضع سيعود مثل ما كان و أسوء .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :