facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دولة الرئيس .. كرة الإصلاح والانتخاب ما تزال في ملعب الحكومة فلا تتهرب منها!


جهاد المنسي
06-05-2012 07:49 PM

أنهى رئيس الوزراء فايز الطراونة تشكيل حكومته، التي ادت اليمين بين يدي الملك الأربعاء الماضي، وأوفى بوعده بإرسال تنسيب لأعضاء الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات، وهو منكب حاليا على إعداد بيانه الوزاري، الذي سيطلب من خلاله ثقة مجلس النواب، والذي كان له شرف منح الثقة لثلاث حكومات سابقة، والحكومة الرابعة على الطريق، وذلك خلال عام ونصف العام فقط!.

لا أريد الدخول في موضوع منح الثقة وحجبها، إذ لم تعتد مجالس النواب المتعاقبة، على مر السنوات العشرين الأخيرة، على حجب الثقة عن أي من الحكومات، واعتادت تلك المجالس على استذكار مساوئ الحكومات بعد أن تستقيل، أو تقال.

إن قال احد من السادة النواب غير ذلك، فعليه أن يقنعنا بسبب سكوت المجلس عن حكومات كال لها الاتهامات بعد استقالتها، فيما كان منحها أثناء وجودها ثقة خيالية، ثم، لماذا سكت حينها عن الحكومات، ولم يحجب الثقة عنها، إن كان يعرف أن تلك الحكومات لا تستحق الثقة.

ذلك دور، على "النواب" الكف عن لعبه، والدخول بقوة في الدوائر الضيقة لصنع القرار، بحيث يكون المجلس مؤثرا، وازنا، حاضرا، في كل فصل يتعلق بالسلطة التنفيذية، فهو الذي يقوم في نهاية المطاف بمنح الثقة للحكومة أو حجبها!! طبعا، رغم ان فكرة الكلمة الأخيرة لا مكان لها في عقلية عدد من النواب.

اعرف أن المجلس سيد نفسه؟ وهو من يقرر منح الثقة أو حجبها عن الحكومة، وعلينا نحن الشعب، انتظار عدة أيام فقط لمعرفة مدى ثقة النواب بزميلهم العين ورئيس الوزراء الحالي، وبقدرته على عبور المرحلة.

اعتقد ان الثقة ستكون كبيرة، فالنواب كرماء، والطراونة قال في حضرتهم ما طمأن بال الكثير منهم، ثم جاء بتركيبة حكومية، مثل فيها المحافظات والألوية قاطبة، وإن كان البعض اخذ عليه عدم تمثيل محافظتي الزرقاء والعقبة مثلا.

"ما علينا"، استقال الخصاونة، وجاء الطراونة بحكومة انتقالية، وفي كتاب تكليفه، الذي لم يجف حبره بعد، حث ملكي على الاستعجال في الإصلاح، وإجراء الانتخابات بالسرعة الممكنة هذا العام.

فيما بعد، قال الطراونة للنواب إنه دستوري، وان موضوع الانتخابات يعود لاستعداد هيئة الإشراف على الانتخابات وقدرتها اللوجستية، وان قانون الانتخاب ملك مجلس النواب، وليس ملك الحكومة.
الكلام الحكومي واضح، فمن خلاله تلقي الحكومة بكرة الانتخابات في ملاعب أخرى، غير ملعبها، وتحديدا في ملعب النواب، وفي كلام الرئيس إشارة تطمين للنواب.

الحكومة، التي مارست سياسة إبعاد النار عن ميدانها، ربما غاب عنها أن جلالة الملك، عندما وجه كتاب التكليف للرئيس الطراونة، كان نوه إلى موضوع التباطؤ في الإصلاح وضرورة الإسراع، وجلالته عندما طلب من الحكومة الانتهاء من قانون الانتخاب، وتمثيل أوسع شريحة من شرائح المجتمع، يعرف تماما أن القانون ملك مجلس النواب وليس ملك الحكومة.

لذا، فإن الاتكاء على مقولة أن قانون الانتخاب ملك "النواب"، وأنه لا يمكن للحكومة ممارسة ضغوط عليهم لتمريره، هو قول يفتقر للدقة، فذاكرتنا ما تزال تحتفظ بشواهد حول الطريقة التي جرى فيها إدخال تعديلات لاحقة على تعديلات دستورية، ادخلها المجلس أثناء مناقشة تعديل الدستور، كما أن في الذاكرة شواهد كثيرة على طريقة ممارسة الضغط وآلياته.

هذا يعني أن الحكومة، التي غيرت كل الطاقم الوزاري الذي وضع قانون الانتخاب في الحكومة السابقة، وجاءت بطاقم جديد، لم يحضر المفاوضات التي عقدتها الحكومة الراحلة مع القوى الشعبية والمنظمات المدنية، عليها أن تتنبه إلى ذلك، إن كانت قرأت جيدا ما جاء في كتاب تكليفها بشأن الانتخاب، فجلالة الملك، عندما يقول لرئيس حكومته، نريد انتخابات، والسير في طريق الإصلاح، فهو يعرف تماما أنه يخاطب رئيس السلطة التنفيذية، وليس السلطة التشريعية، ويعرف أيضا أن قانون الانتخاب لدى النواب، ولكن جلالته أراد بذلك أن يقول لحكومته، إن الإصلاح والانتخاب تحت ولايتها، وفي ملعبها ولا يجب أن تتكئ الحكومة على غيرها.

ما جاءت به الحكومة، وطريقة مشاوراتها، وما خرج من لسان رئيسها من تصريحات، أدى إلى تراجع منسوب التفاؤل، الضئيل أصلا، وهذا كله يدفعنا لسؤال الحكومة ودوائر صنع القرار الأخرى، على اختلاف أشكالها: هل نريد بالفعل السير في طريق الإصلاح؟! فإن كانت الإجابة بنعم، فعلينا أن نعرف أي إصلاح نريد؟! هل نريد إصلاحا سياسيا يقوم على إشاعة العدالة الاجتماعية، وإطلاق الحريات العامة، وإقامة دولة المواطنة والقانون؟! أم أن في ذهن مراكز القوى المختلفة أشكالا أخرى للإصلاح، لم نتعرف عليها بعد!؟.

فالمحاصصة لا تجلب إصلاحا، وتقسيم الحقائب الوزارية على المحافظات والألوية لا يجلب إصلاحا، وتعزيز العشائرية والجهوية والفئوية لا يجلبه ايضا، ولهذا علينا أن ننظر بتمعن أي طريق نسلك، هل نسلك طريق إصلاح حقيقي، يعزز مفهوم التشاركية، أم أننا حدنا عن الطريق، وسلكنا طرقا أبعدتنا عن إصلاحنا المنشود.

Jihad.mansi@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :