facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هيكلة الجامعة الأردنية: نقلة نوعية نحو تشكيل جامعة عالمية


أ.د. عبدالله العنبر
07-05-2012 02:42 AM

تظهر الجامعة الأردنية أفق التطلع لمواجهة التحديات الراهنة من خلال هيكلة برامجها وأقسامها وكلياتها بطريقة تمتحن كثيراً من المرجعيات التي أصبحت تمثل أعرافاً قارة في هذه الجامعة. وتهيأ لها ذلك من خلال استشراف المضامين الاجتماعية والحضارية لوضع برامج تكفل الارتقاء بالفكر الجامعي ارتقاءً جوهرياً إلى المستوى الذي نتطلع إليه.

وتقرر الجامعة أنْ تجمع بين التفرد والشمول في نظام العلاقات الذي ينتظم الأقسام رغبة في التوصل إلى التعاون والتكامل. وانطلاقاً من هذا الأساس يمتد الطموح نحو تطوير أدوات إضافية يفرضها التفاعل بين الأقسام المتباينة. ومن هنا يشكل التفاعل بين المناهج الإنسانية على اختلاف مشاربها معارف متآلفة فيما يصل بين مركباتها من تراسل. وهكذا يتسنى للكليات أنْ تنظم برامجها ضمن تنسيق متكامل يوثق علاقة الأقسام ويوظفها على النحو الذي نصبو إليه.

وتكشف مطالب التطوير جاذبية مشروع الهيكلة بحثاً عن وضع أكاديمي ينطوي على تأسيس معرفة متجددة فلم تعد فكرة التطوير الجامعي أسيرة تقسيمات تمثل أعرافاً راسخةً بل عمدت الجامعة إلى صياغة جديدة تستلهم وعي الحداثة بكل تجلياتها.

والجامعة إذْ تخطو هذه الخطوة؛ فإنّها تصدر في ذلك عن وعي بالمناخ المعرفي الذي احتكمت إليه تراتيب الأقسام في بداية النشأة كما تصدر عن معرفة بدواعي التغيير المنهجي الذي يناسب المناهج الفلسفية والاجتماعية المعاصرة ويوفر طرق الاستفادة منها.

والملاحظ أنَّ هذه الهيكلة لم تنكر يوماً فرادة الأقسام والمرجعيات الفكرية التي تمثل الصورة التكوينية الخاصة لكل منها. وهكذا فإنّ الهيكلة التي تبحث عنها الجامعة تمثل استقراء يقرب المتآلفات ويجمع بين المتنافرات متخطياً البنى السطحية بحثاً عمّا ينتظمها من أنساق أكاديمية عامة. وهنا نشير إلى أنّ التشابه والاختلاف بين المنهجيات يقدح في الذهن متعة اكتناه ملامح التشابه من خلال الجدل المنهجي المختلف المفضي إلى نظام مؤتلف. وهكذا فإنّ الهيكلة لم تصدر من فراغ وإنما هي استشراف للواقع الجامعي من مناطق فكرية جديدة تغير موقفنا من المعرفة وتجدد طرق معاينة الفكر والواقع، وتفرض الهيكلة الجديدة أنْ يعيد المرء التفكير في ضوء معايير جديدة تسهم في تغيير الواقع على نحو يتحرر من الفكرة الجاهزة، إنّها محاولة لإعادة النظر في الخطط الدراسية والبرامج ومسميات المواد وفق مستصفى المنهجيات الحديثة.

ويلاحظ أنّ إعادة هيكلة الخطط الدراسية ترجع إلى أبنية فكرية تعتمد المنهج الشمولي في الحكم على شخصية الطالب وتنظر إليه من بعد تكاملي يحقق استثمار ما تحصل لديه من معلومات استثماراً وظيفياً، فلم تعد المعرفة تؤلف الغرض المراد من التعلم بل تتلاقى مع هدف أساسي مفاده التوجيه المستمر المناسب لميول الطالب وحاجاته. وهكذا فإنّ هذه التحولات تقع في ذروة النسق المعرفي الذي يتواصل مع الثقافات الجديدة ويتلون بألوانها ويطل على معرفة الآخر ويحقق في الوقت نفسه بناء الذات معرفياً وعلمياً.

وتستشرف الجامعة الأردنية مشروعاً مفاده تجديد المناهج الدراسية بطريقة تواكب التقدم المعرفي وتناسب التحولات العالمية. وتعاين هذه الجامعة المناهج التدريسية بطريقة تمثل اجتهاداً ظاهراً في السعي المخلص الذي يستثمر التجارب العالمية وينطلق من وعي حاد بإشكالية التطور الحضاري في ابعاده اللغوية والثقافية والاجتماعية. ويكتسب هذا المشروع مشروعيته من كونه يجسد إعادة نظر في المعطيات الفكرية بحثاً عن نموذج ثقافي يخدم الواقع في ملاحظه الاجتماعية ويؤلف خطوة نحو حداثة المشروع الحضاري. وقد جاء هذا المشروع ليناسب الظرف التاريخي والتحولات العالمية وفق منهج يستثمر توجيهات قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني بالإفادة من ثورة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات وحوسبة التعليم.

ومن المقرر أنّ الهيكلة تفضي إلى جدل المناهج بطريقة تغري في تقديم أصناف المعرفة الإنسانية على أنّها متعة تشي باكتناه المتخفي بحثاً عن التجلي. ولعلّ هذا التنوع المعرفي يؤنس على ولادة ريادات فكرية تتحرى إقامة نسيج ائتلافي لأنظمة المعرفة بصورة تخرج من الوضع التقليدي نحو تكامل تلونه تموجات متغايرة . ويؤلف التباين الذي تستبطنه الهيكلة ملحظاً فكرياً قادراً على كشف ملامح التشابه من خلال الاختلاف. وهكذا تسعى الأقسام لبناء نسق جديد تتقارب فيه الملامح على الرغم من تباين المعارف.

إن هذا التغيّر يعني القبض على الدوافع الذهنية التي تستطيع معاينة الفكر الاجتماعي من خلال وعي يمتحن الثقافة والوجود والإنسان. ويتوقف نجاح الهيكلة على وعي المكونات الجذرية التي تسهم في انتظام الأقسام وفق قدر مشترك من التشابه المفضي إلى التجانس. وبيان ذلك أنّ اهذه الهيكلة تنضبط على نحو محكم يشف عن اطّراد نقاط الالتقاء في انتسابها إلى أصول مشتركة يحكمها غياب الفوارق أمام هيكلية جديدة تستوعب المعاهد والأقسام والكليات في سياق الشمول والتكامل. وتطرح فكرة الهيكلة أسئلة ملحة مفادها:
س1: كيف يوظف التنوع والتغاير نحو التواصل والتكامل بين الأقسام؟
س2: كيف يستفاد من التنوع والتغاير داخل الكلية الواحدة؟
س3: ما أثر الهيكلة في سيرورة خطط الأقسام وبرامجها؟
س4: ما دور الهيكلة في تطوير مناهج التدريس؟

الأستاذ الدكتور عبد الله العنبر
عميد كلية الآداب
الجامعـــــــة الأردنيـــــــــــة




  • 1 د. العبادي 07-05-2012 | 02:58 AM

    تحية مودة صادقة للأخ الدكتور عبدالله العنبر، أعانكم الله دائماً على تقديم الأفضل لما فيه مصلحة الجامعة الأردنية.

  • 2 عليوه 07-05-2012 | 02:58 AM

    والله يا زم قيافتك قيافة وزير، معاك حكومتين لآخر السنه، شد حيلك خيوه، المقال الجاي بدها شوية فوتوشوب....

  • 3 محمد اسماعيل 07-05-2012 | 03:01 AM

    نحن بحاجة إلى نمط إداري معاصر يستوعب التحولات ويرقى بجامعتنا.

  • 4 جلال أبو طالب 07-05-2012 | 03:03 AM

    الله يا دكتور العنبر دائماً مواكب لمَا يدور في الجامعة من تغيرات برؤيتك الثاقبة

  • 5 اداري 07-05-2012 | 03:05 AM

    أنا مع فكرة محاولة ادخال الجامعة الأردنية في التصنيف العالمي للجامعات، عسى أن تنجح الهيكلة في تحقيق هذه الغاية.

  • 6 طالبة لغة عربية 07-05-2012 | 03:06 AM

    والله يا دكتورنا إنك دائماً مميز ... الله يديم عز الكلية بوجودك

  • 7 الطالب مهند الدعجة/ قسم اللغة الانجليزية 07-05-2012 | 03:08 AM

    أنا برأي ّ الهيكلة لازم تشمل المناهج التدريسية وتغيير في الاسلوب التدريسي

  • 8 بدوي 07-05-2012 | 03:13 AM

    والله كأنكم بدكوا تخترعوا الذره !!!!!! مصطلحات جوفاء منزوعة المعاني، يا اخي لنبتديء من حيت انتهى الاخوان وبكل بساطه. هنالك العديد من الجامعات المرموقة عالميا فلنحذو حذوها. ام قضية الهيكله.... وما نصبو اليه .... النسق المعرفي ...... المنهج الشمولي ...... المناخ المعرفي ... الخ الخ الخ فهذه كلها مصطلحات لا تسمن ولا تغني من جوع، اللهم انها تشعر من يكتبها انه جزيل في مفرداته وانه يعتقد انه يفهم شيئا ما ....

  • 9 بدوي 07-05-2012 | 03:15 AM

    والله يا دكتور لو ان اي جامعة فيها عميد يكتب ما كتبت لصار في مستوى بجامعاتنا

  • 10 الشراري 07-05-2012 | 05:42 AM

    مقالة رائعة

  • 11 الفايز 07-05-2012 | 05:43 AM

    مقالة مميزة جداً

  • 12 محمد العلي 07-05-2012 | 05:44 AM

    لغة جميلة جداً واستمتعت بقراءة هذا المقالة

  • 13 محمد العلي 07-05-2012 | 05:44 AM

    لغة جميلة جداً واستمتعت بقراءة هذا المقالة

  • 14 علي سليمان 07-05-2012 | 05:45 AM

    يجب أن تطبق هذه المقالة في كل الجامعات

  • 15 علي سليمان 07-05-2012 | 05:45 AM

    يجب أن تطبق هذه المقالة في كل الجامعات

  • 16 جمال / كلية اللغات 07-05-2012 | 05:45 AM

    تحية للمفكر الكبير الدكتور عبدالله العنبر

  • 17 جمال / كلية اللغات 07-05-2012 | 05:46 AM

    تحية للمفكر الكبير الدكتور عبدالله العنبر

  • 18 محمد / كلية الآداب 07-05-2012 | 05:46 AM

    شكراً للعميد المميز الدكتور عبدالله وبارك الله بك

  • 19 محمد / كلية الآداب 07-05-2012 | 05:47 AM

    شكراً للعميد المميز الدكتور عبدالله وبارك الله بك

  • 20 محمد / كلية الآداب 07-05-2012 | 05:47 AM

    شكراً للعميد المميز الدكتور عبدالله وبارك الله بك

  • 21 اسعد خليل / العلوم 07-05-2012 | 05:47 AM

    اسئلة مميزة في نهاية المقالة

  • 22 اسعد خليل / العلوم 07-05-2012 | 05:48 AM

    اسئلة مميزة في نهاية المقالة

  • 23 المجالي 07-05-2012 | 05:49 AM

    شكراً لك ، ونهنئ كلية الآداب بك يا أبا عمر

  • 24 المجالي 07-05-2012 | 05:49 AM

    شكراً لك ، ونهنئ كلية الآداب بك يا أبا عمر

  • 25 مواطن بسيط بس صاحي 07-05-2012 | 07:09 AM

    شكرا استاذنا ولكن حبذا الابتعاد من الغلو في تعقيد اللغه يا استاذنا الفاضل.. البساطه تعطي قوة للمقال خاصة وانه معلوماتي لا اكثر وليس نثرا ...

  • 26 سليمان الطعاني 07-05-2012 | 12:16 PM

    سلمت يا دكتور على هذا الطرح وذاك التصور والاستشراف، ولعلنا بحاجة إلى هيكلة عامة للتعليم العالي يشمل جراحة عامة لمفاصل الخلل لكشف الداء وتشخيص العلاج،
    لعلك سمعت عن هيكلة الرواتب ، وهيكلة الدوائر، وهيكلة ....، اهبح مصطلح الهيكلة عندنا دليلا على الخواء الإداري والإفاس العملي،
    ورأيي ان تكون أجواء الجامعات عندنا في المرحلة القادمة من عمر الاردن منفتحة والتركيز فيها على العمل الجماعيّ. وهذا ما سيعطينا مهارات قيّمة للمستقبل. حيث إنّ سوق العمل العالمي يثمّن أعضاء الفرق الجماعية المبتكرين والأذكياء والطّموحين. وبدورها تشجّع الجامعات هذه الصّفات من خلال ثقافة تفكير مستقبليّ حيث تكون قريباً من أحدث الأفكار والاتّجاهات.
    وكذلك تحويل النظريات إلى تطبيقات عملية. وهناك برامج كثيرة أيضاً تتعاون بشكل وثيق مع الصّناعات، وتعرض على الطلبة احتمال مزج الدّراسة والعمل الفعلي. وهذا يعطي الطالب ميزات إضافية على نظرائه عند دخول سوق العمل.
    ولا ننسى دور الجامعة في اكتشاف وتطوير قدرات ومواهب الطالب الحقيقيّة. وتركيز النظام التعليمي على الطلاب بحيث تسود الألفة الحقيقية بين الأساتذة والطلاب. في الوقت الذي يشهد فيه العالم انفجاراً معرفياً هائلا ومتسارعا يتوقع أن يتضاعف عرفة مرة أخرى في السنوات الخمس القادمة . واكبه تطور تكنولوجي كبير وأصبح العالم قرية واحدة بفضل عالم الاتصالات المذهل وأصبح بإمكان أي شخص بضغط زر أن تنهال عليه المعلومات من شتى بقاع الأرض ومن مختلف المصادر كذلك الحال فقد تعالت الأصوات المنادية بحرية الإنسان الفكرية والسياسية والاقتصادية، وأدت هذه الإنجازات إلى جوانب إيجابية كثيرة وترتب عليها الكثير من السلبيات .....،
    اين الهيكلة من كل هذا ....
    مع احترامي وتقديري لك شخصيا

  • 27 صخرية باسلية حرة 07-05-2012 | 12:29 PM

    والله منور يا استاذي الفاضل قواك الله ووفقك لكل خير لقد كنت نعم الاستاذ عندما كنت انا على مقاعد الدراسة فلك مني كل التحية والاحترام

  • 28 لؤي جنادرية 07-05-2012 | 12:59 PM

    في ظل المعطيات اللامرتكزة على السياسات الموضوعة في سبيل النهوض باهيكلة نحة افق اكثر رحابة يتناسب مع العولمة تستمد الهيكلة خاصيتها المرتبطة بالعولمة والموضوعة على اسس المراحل التعليمية التي يمر بها الطالب في التنقل بين الكليات من اجل تنشيط الدورة "الدموية " والأداء الأعلى بناء على الهيكلة .

    إن هذا التغيّر يعني القبض على الدوافع الذهنية التي تستطيع معاينة الفكر الاجتماعي من خلال وعي يمتحن الثقافة والوجود والإنسان. ويتوقف نجاح الهيكلة على وعي المكونات الجذرية التي تسهم في انتظام الأقسام وفق قدر مشترك من التشابه المفضي إلى التجانس. وبيان ذلك أنّ اهذه الهيكلة تنضبط على نحو محكم يشف عن اطّراد نقاط الالتقاء في انتسابها إلى أصول مشتركة يحكمها غياب الفوارق أمام هيكلية جديدة تستوعب المعاهد والأقسام والكليات في سياق الشمول والتكامل.



  • 29 حمد الحوامدة 07-05-2012 | 02:24 PM

    لا للهيييييييييييييييكلة

  • 30 شكراً للدكتور العنبر 07-05-2012 | 04:16 PM

    محمد تيسير

  • 31 شكراً للدكتور العنبر 07-05-2012 | 04:17 PM

    محمد تيسير

  • 32 محمد العبد 07-05-2012 | 04:17 PM

    تحية وتقدير للدكتور عبدالله العنبر وبارك الله بك

  • 33 محمد العبد 07-05-2012 | 04:18 PM

    تحية وتقدير للدكتور عبدالله العنبر وبارك الله بك

  • 34 Khaled 07-05-2012 | 06:07 PM

    Just word I can not trust

  • 35 فايز طراونة 07-05-2012 | 09:12 PM

    الجامعات الاردنية و العنف المستمر وتناول مواضيع مهممة جدا ابدعت

  • 36 third world universities 07-05-2012 | 09:46 PM

    التعليق خالف قواعد النشر

  • 37 محمد اسلام 08-05-2012 | 01:56 AM

    شكراً للدكتور المميز العنبر لك كل الاحترام والمودة

  • 38 محمد اسلام 08-05-2012 | 01:57 AM

    شكراً للدكتور المميز العنبر لك كل الاحترام والمودة

  • 39 محمد اسلام 08-05-2012 | 01:58 AM

    شكراً للدكتور المميز العنبر لك كل الاحترام والمودة

  • 40 بلال الشخانبة 18-05-2012 | 10:25 PM

    بارك الله بيك يا احلى دكتور كلااااااااام في قمة الروعة والرقي ..

    دمت ذحرا لهذا الصرح الأكاديمي...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :