facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التساؤل الثاني: لماذا أهملنا الفلك الآسيوي .. ؟!


أ.د عمر الحضرمي
09-05-2012 04:47 AM

كما أهملنا الفلك الإفريقي، فقد أهملنا الفلك الآسيوي، وحشرنا، نحن العرب، أنفسنا في زوايا ضيقة لم تعد تتسع حتى لعلاقاتنا العربية – العربيّة. فالتجربة التاريخية العربية قد جاءت في كثير من جوانبها نتاجاً للعلاقات مع آسيا، التي ارتكزت على العادات والتقاليد والأعراف ومناهج التفكير المتقارب، وقد توّج هذا بوحدة المعتقد التي لعبت دوراً هاماً جداً في بناء تقارب وتلاحم بين الطرفين.
وفي سبيل تجزئة المجموع، وكعادته، فقد بذل الاستعمار الغربي محاولات مستميتة، لعقود طويلة، لتمزيق الشمل العربي – الآسيوي عن طريق محاربة اللغة والحرف، وخلق جدر عالية من التعتيم الإعلامي حول ما يجري سواء في المنطقة العربية، أم في أسيا.
ولما عجز الأوروبيون عن تحقيق ذلك، ذهبوا إلى محاولة تشجيع النعرات القومية وتكريس التعصب للجنس، وبالتالي الدعوة إلى محاربة كل ما هو عربي، إلا أن عظم التجربة الثقافية وخصوبتها التي جمعت بين الطرفين خلال عقود طويلة، قد أفشلت هذه المحاولة.
إن العالم يشهد اليوم، في ضوء ظهور حقائق وظروف جديدة، اندفاعاً نحو تشكيل التكتلات الدولية، السياسية والاقتصادية والأمنية. وفي آسيا هناك مجالات واسعة لظهور مثل هذه التكتلات وتطورها مثل الفلك الصيني والياباني والنمور الآسيوية الأربعة والهند. وعلى الجانب الآخر فإن العرب بما يملكون من طاقات وإمكانات مادية وبشرية، ومن عوامل مشتركة مع الشرق، وبما يحتلون من موقع جغرافي مميز، عليهم وعلى الآسيويين الإفادة من هذه المعطيات للمساهمة في تنمية العلاقات البينية وتطويرها.
وهنا يجب أن نلتفت إلى وجود جملة من الأسباب التي تدفع نحو تمتين هذه العلاقات إضافة إلى ما سبق، من مثل المردود الإيجابي لمصلحة الطرفين، والارتقاء بهذه العلاقات إلى المستوى المطلوب، ربما يغنيهما عن العلاقات مع الآخرين وخاصة العلاقات مع الغرب التي يحرص على الاستغلال والهيمنة الاقتصادية واستنزاف الموارد الأولية والسعي الدائم لإثارة القلاقل والاضطرابات السياسية وعرقلة مشاريع التنمية سواء في الوطن العربي أم في آسيا.
إن تطوير العلاقات العربية – الآسيوية، واستشراف سبل تنشيطها مستقبلاً هو رهان استراتيجي يجب كسبه، وخيار هام يجب علينا، في الوطن العربي، أن نحرص على توفير كل الفرص لقيام علاقات صحيحة وعلى أسس واضحة من الشراكة الفعلية مع آسيا، خاصة وأن التجربة الآسيوية، وعلى الرغم من بعض الانتكاسات والإخفاقات التي مرّت بها، لا تزال تعرض على العرب نموذجاً اقتصادياً – حضارياً ناجحاً، يفتح أمامهم سبلاً كبيرة وواسعة من التحرر من التبعية للغرب. ويكفي ما قالته «الفايننشيال تايمز» في 20/6/1997 عن التجربة الماليزية «إن ماليزيا أصبحت نمراً آسيوياً، لكنها لم تغادر حدود القرآن. إنها نموذج إسلامي ناجح، وحداثتها تنسف المفاهيم الغربية عن الدول الإسلامية بوصفها قوى وسيطة ومتوحشة وملتحية».
وحتى نحقق هذا التلافي لا بد أن ننظر إلى آسيا من منظور عربي ويجب عليها بالمقابل أن تنظر إلينا من منظور آسيوي، وليس من منظور غربي كما يفعل كلانا اليوم.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :