facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حصان أبو مزعل .. و الفلفل الهندي الحار!!!


23-10-2007 03:00 AM

لم يقل أبو مزعل دهاءً عن بيرسي كوكس المفوض السامي و وارن هانيستينغ الحاكم العام لبريطانيا على الهند و لا عن الحكومة البريطانية عندما قررت استعمار الهند لعدة أسباب منها السيطرة على تجارة " الفلفل الهندي " و التوابل و البهارات ، و قد حركت بريطانيا أساطيلها و بدأت في استعمار شبه القارة الهندية في عام 1885.أبو مزعل قصه واقعيه حدثت قديماً في المجتمع الأردني ،صاحبنا هذا كان يملك حصاناً ليس من العوادي ،بل حصاناً هزيلاً نتيجة بخل أبو مزعل عليه إذ لا يقدم له ما يأكله إلا عندما يكون أبو مزعل في ضيافة ليأكل هو و حصانه بما يجود به الناس.

و لكن أبو مزعل كان يقوم بدور فيه الخبث و الدهاء ، كان ينتقل بين القرى و مضارب البدو ، ينقل الأخبار مفرحها و مترحها و يتلاعب بالألفاظ و يتقمص الأدوار ، و لا تكون هناك مشكلة إلا أبو مزعل جزءً منها أو جزءً فيها و كان يسوق لزمر و شخصيات نافذة من وجهاء و شيوخ عشائر و تجار الخ ...... و كان عندما يرافق هذه الزمر ينبري بحصانه أمام القوم و كان يحمل معه نوعاً خاصاً من الفلفل الهندي الشديد الحرارة و هو لا يحمله معه ليضعه على الطعام بل ليدس جزءً منه تحت ذنب الحصان " مؤخرة الحصان " و هي تعمل كالمنشطات التي يتعاطاها الرياضيون ليصبح الحصان جموحاً هائجاً يهز الأرض بقدميه و يصدر أصواتاً عالية من الصهيل يسمع من بعيد ليلفت انتباه القوم بقدوم هذه الزمر و يقوم بالترويج لهم و إذا لزم الأمر خطيباً في جموعهم بخطابات حسب كل قضية و هدف آخذاً بعين الاعتبار رضا هذه الزمر و كسب ودهم و سيلاً من العطايا و الهبات و الرشاوى .

ظل حال حصان أبو مزعل المسكين على هذه الحال يصهل و يهيج ليس من قوة فيه بل بسبب من ألهب جوفه و حرق جلده من هذا الفلفل الهندي الحار و قد عانى سنين عجاف من جوع و إرهاق ، إلا أن أبو مزعل أراد أن يقوم بدور كبير هذه المرة لمصلحة كبيرة عند شيخ كبير و عندما وضع الفلفل زاد من العيار على هذا الحصان المسكين فسقط صريعاً من هذا العمل القاسي الجبان.

عاش أبو مزعل زمانه حلوه و مره و لكننا نعيش اليوم زمان أبو مزعل و حصانه ، فالأدوار لم تختلف رغم اختلاف الوسائل ، فقد تبدل حصان أبو مزعل " بالبطة و الشبح و القرش و نص " و تبدل الصهيل بالزامور و أصوات الأبواق ، لكن الأسلوب و الخطاب هو نفسه الأسلوب و الخطاب!!!.

إن أشباه أبو مزعل فينا اليوم يقومون بنفس الأدوار " أدوار أبو مزعل " في جميع مناحي الحياة و لكنها تظهر جليه اليوم في الانتخابات البرلمانية في المنتفعين من المرشحين للبرلمان ، و لمن أراد أن يتأكد فما عليه إلا أن يزور مقراً انتخابياً ليرى أبو مزعل في كل مكان و لكن هذه المرة بدون حصان!!!!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :