facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا يجب أن يكون الأسد متأهباً?


ناهض حتر
16-05-2012 03:26 AM

لا نجما ساطعا في مصر, بل أسدٌ متأهبٌ في الأردن. هذه واحدة من خسائر الأمريكيين ومكاسب الأردنيين من وراء الثورة المصرية التي جعلت المناورات الأمريكية - الإقليمية المشتركة المعتادة صعبة الإجراء على أرض الكنانة.
لكن, نحن بإزاء خسارة ومكسب تكتيكيين فحسب; ذلك أن مصر لم تخرج من منطقة النفوذ الأمريكي, وإنما هي تعاني صعوبات وفوضى المرحلة الانتقالية. أما الأردن, فلم يفز, بعد, بالمركز الأول في التعاون مع الحلف الأمريكي - الخليجي, لسببين, أولهما أن الحجم والثقل المصريين يظلان أهمّ في عيون ذلك الحلف, وثانيهما أن الأردن فشل في ترتيب أوضاعه الداخلية.
المعادلات في المنطقة سائبة فعلا, والاحتمالات مفتوحة; الأسد الامبريالي مثخن بالجراح. إنه مطرود, للتو, من العراق, معركته الكبرى التي أصبح هدفها الوحيد في النهاية, هو الانسحاب بلا خسائر بشرية. وهو ما يتضمن الإقرار بالخسائر العسكرية والسياسية; فالعراق اليوم عضو الشرف في الحلف الإيراني, بينما التوسّع الأمريكي في سورية ولبنان, أمامه طريق موصد. الفوضى الأمنية والسياسية والحروب الأهلية, هنا, مدمرة إلى حد لا يفيد أحدا سوى تمكين إسرائيل من التنقيب الحر عن النفط في الجولان. لكن لا تغييرات إستراتيجية في موازين القوى والاصطفافات; النظام السوري باق, وكذا حلفاؤه اللبنانيون, في مواقعهم وفي سياق تحالفاتهم الإقليمية والدولية. لن يتغيّر شيء إلا بالتدخل العسكري النظامي الذي تعرقله روسيا والصين عبر مجلس الأمن, وتعرقله, خارج الإجماع الدولي, الأزمة الاقتصادية الخانقة وعزوف الأغلبية الأمريكية عن تأييد حرب جديدة.
والسببان نفساهما يحولان دون الحرب على إيران.
السبب الثالث يكمن في التكلفة الباهظة المضاعفة عشرين مرة للصدام مع الجمهورية الإسلامية المسلّحة حتى الأسنان.
لماذا يجب, إذاً, أن يكون الأسد متأهبا? هل لإخافة المتظاهرين الشيعة في البحرين والقطيف? وهل يحتاج ذلك لأكثر من مناورات دركيّة? أم لمحاربة الإرهاب? كيف ... بينما تدعم واشنطن وحلفاؤها الخليجيون, الآن, 40 منظمة إرهابية في سورية?
ربما كان الاسم الأنسب للمناورات المعنية هو " التذكير بوجود الأسد", لكنه يظل أسدا محطّم الأنياب ومهدودا وعاجزا عن إدامة المعادلات المحلية والجيوسياسية التي عفا عليها الزمن.
لأول مرة في منطقتنا, يغدو العامل المحليّ أهم من العامل الإقليميّ, والأخير أهمّ من العامل الدوليّ.ويعرف الخلايجة, في قرارة أنفسهم, أن الصيغة التي تسمح لبضع عائلات وأنظمة أوتوقراطية بامتلاك الثروات الأسطورية والنفوذ المتعدي للحدود, قد تشققت .. .
في الأردن, لدينا, رغم كل شيء, وضع إستراتيجي أكثر صلابة,وللدقة: أقلّ هشاشة.. ومن العجيب أن هذه الميزة المحدودة, زمنا وإمكانات, تدفع إلى السحب اليومي من الاحتياطي من دون التوقف لمعالجة الثقوب المتزايدة الإتساع في السفينة.
أرضنا تميد بنا; تجمدت الإصلاحات السياسية. وكان ذلك حتميا لأننا لم نستطع حسم قضية المواطنة والهوية والكيان. وبدلا من أن نحاسب الذين أوصلونا إلى مديونية ب14 مليارا وعجز - بعد المساعدات - بثلاثة مليارات دينار, ونعيد ترتيب النهج والأولويات لضمان حل أردني للأزمة,سندخل, مرة أخرى, في نفق الخضوع لصندوق النقد الدولي وترجّي الفتات النفطي البخيل تحت ظل أسد مثخن لا نعرف, ولا يعرف, هو نفسه, لماذا يجب أن يكون متأهّباً?

العرب اليوم




  • 1 ابو صره 16-05-2012 | 03:49 AM

    لا تهرف بما لا تعرف.........

  • 2 the reason 16-05-2012 | 04:08 AM

    sorry we can not publish

  • 3 nothing else 16-05-2012 | 09:10 AM

    نعتذر

  • 4 مانع 16-05-2012 | 09:11 AM

    يا رجل تقول انه فيه 40 منظمة ارهابية بسورية..!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • 5 واحد من الناس 16-05-2012 | 10:06 AM

    نعتذر

  • 6 mario 16-05-2012 | 12:27 PM

    رائع مقالك من حيث التشخيص والتحليل ... ولكن ماذا الذي تقترحه كحل للخروج من هذه المحنة يا استاذ ناهض؟

  • 7 مقال مسموم 16-05-2012 | 01:45 PM

    الإتهامات البغيضة للدول الخليجية التي دعمت الأردن قبل أيام، و الدفاع الشرس عن نظام بشار المجرم، و الهجوم على الإسلاميين،

  • 8 Jordanian 16-05-2012 | 02:00 PM

    amazing article

  • 9 Sami 16-05-2012 | 02:09 PM

    والله زمان ما سمعت هالكلمة ( الامبرياليه) حتى اني تأكدت من تاريخ المقال لأني فكرت حالي بقرأ مقال من 91

  • 10 يميني متطرف 16-05-2012 | 02:41 PM

    احسنلك لو عديت للمية قبل ما ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :