facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسيحيون في قضاء السلط


جهاد المحيسن
20-05-2012 02:19 PM

عمون - بقي البحث في علم التاريخ أسيرا لسنوات طويلة للحقل السياسي من هذا العلم، ولذلك ساد وعي لدى الناس أن علم التاريخ بحث في التاريخ السياسي للدول والممالك فقط، بعيدا عن حركة الناس والاقتصاد والمجتمع، التي هي أساس علم التاريخ.

ومع بروز مناهج جديدة في علم التاريخ وموضوعاته، والتي حرصت على إخراج البحث التاريخي من القوقعة السياسية، واستبعاده من السرد التعاقبي للأحداث التاريخية، وتناول مجمل وقائع الاجتماع البشري من جغرافية واقتصادية واجتماعية وسياسية وحضارية، حيث لا يمكن الفصل بين التاريخ الاجتماعي والتاريخ السياسي والتاريخ الاقتصادي والتاريخ الثقافي-الحضاري. وهذا الشكل من البحث في التاريخ الاجتماعي هو لفهم تاريخ تفاعل هذه البلاد والأقاليم وتداخل مستويات اجتماعها البشري وتكاملها.


ضمن هذه التفاعلات التي تبحث في حركة الناس والمجتمع وشكل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المركبة بينها، يضع الاستاذ الدكتور محمد خريسات كتابه: المسيحيون في قضاء السلط (السلط، الفحيص، رميمن 1869-1920) والذي صدر أخيرا عن وزارة الثقافة ضمن سلسلة كتاب الشهر، وتتوزع صفحات الكتاب على مجلدين.

في هذا الإصدار الجديد يقدم الدكتور خريسات دراسة لبيان التواجد المسيحي في السلط بحسب الوثائق المتوفرة منذ أقدم العصور، مركزا على تطور هذا الوجود منذ القرن السادس عشر الميلادي وحتى مطلع القرن العشرين. ولم يقتصر البحث على مسيحيي السلط بل امتد إلى الذين سكنوا في بلدة الفحيص وأغلبهم من جذور سلطية، وإلى مسيحيي قرية الرميمين.

كما احتوى الكتاب على قوائم بأسماء العائلات المسيحية في السلط والفحيص والرميمين مصنفة حسب الطوائف التي ينتمون إليها. والكتاب يشكل الجزء الأول من دراسة شاملة لتاريخ مدينة السلط يعمل الباحث على استكمالها.

ولكن لماذا البداية بالمسيحيين في السلط؟ يحدد الدكتور محمد خريسات في مقدمة الكتاب ثلاثة مستويات لتلك البداية في هذا السياق:

السياق الأول: أنهم عملوا في الإدارة والشؤون المالية في السلط، وكان لهم دور بارز في هذا المجال.
السياق الثاني: أن الحركة التجارية وبالاشتراك مع الوافدين إلى السلط قامت على أكتافهم، بالإضافة إلى نشاطهم الزراعي الواضح في هذا المجال.

السياق الثالث: شكل العلاقات التي تربط بين الأهالي، فالتكوين المكاني للسلط قد قسمها إلى منطقتين، الحارة (العواملة)، والأكراد. وفي كل منطقة عدد من العشائر المسلمة والمسيحية، ولم يكن للمسيحيين مكان ثالث، بل توزعوا على منطقتين، وهذا يدل على أن العصبية الدينية أو القبلية لم تبرز في السلط كظاهرة يشار إليها بالتأثير على حياة الناس.

واعتمد الدكتور خريسات في كتابه على مجموعة كبيرة من المصادر الوثائقية التي تعالج موضوع البحث، ونقصد هنا السجلات الدينية المتعلقة بسجلات المحاكم الشرعية وسجلات الكنائس، وذلك لقيمة تلك الوثائق وما تحويه من معلومات تخص شتى مجالات التاريخ، فضلا عن كونها مخلفات نتجت عن النشاط المؤسسي والفردي خلال ممارسة الحياة، فهي بذلك تعكس العلاقات المتبادلة بين أفراد المجتمع والمعاملات المختلفة بينهم، وهي كذلك الدليل الواضح والصريح الذي لا يتطرق إليه الشك والذي يقودنا بالطبع إلى التعرف الدقيق على الماضي بمختلف صوره.

"الغـد"




  • 1 عمر 20-05-2012 | 06:16 PM

    كلنا اهل واخوان والسلط دائما هي مدينة الاوائل بالاخلاق والقيم والمحبة

  • 2 عدواني راعي الضبطا 20-05-2012 | 07:50 PM

    نعم لم تكن القبليه موجوده اصلا وقد ثار العدوان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :