facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





غلطة الزهار بألف


حازم مبيضين
29-10-2007 02:00 AM

لم يكن التوفيق حليف الدكتور محمود الزهار القيادي الحماسي وهو يصف الحكومة التي شغل فيها موقع وزير الخارجية بأنها تتولد من قيادة ربانية فاتحا بذلك لحكومته المقالة باب احتكار سلطة مطلقة تحتكم الى من لم يكلفها بها ومن لا يمكن الرجوع اليه للسؤال خاصة وهو يكشف ان لا غزة تعنيه ولا الضفة ايضا، وصولاً الى عدم أهمية القدس ما دامت ما يصفها الشيخ الزهار بالصحوة الاسلامية العالمية تسيطر ببرامجها وغيبياتها على ملياري مسلم ينتشرون في جهات الأرض الأربعة منتظرين الوحي - مع معرفتنا بانقطاعة بعد سيدنا محمد - من ابن لادن أو الولي الفقيه في قم أو الشيخ المشعل في قيلولته الدمشقية. والزهار الرافض لأي حوار مع أي طرف لا يقر له بأنه يوحى اليه وانه مبعوث العناية الربانية لانقاذ الكون من الظلم والشرور لا يتورع عن مد كلتا يديه إلى - العدو - الاسرائيلي باحثا عن صلح أو هدنة طويلة الأمد تتيح لحركته الربانية الاستمرار في سلطة لم تتمكن من تقديم خدمة واحدة لأهالي قطاع غزة بعد احتلاله من قبلها لكنها تفننت في اتباع السياسات الموغلة في - الربانية - لتقود الغزيين الى ظلمات لم يعرفوها زمن الاحتلال الاسرائيلي ولتعمق الشروخ بين أبناء الشعب الفلسطيني الذي نعرفه واحدا متبعة نفس النهج اليميني المتطرف الذي تلجأ إليه الصهيونية التي يحلو للزهار وأتباعه ان يصفوها بالحاقدة مع إنهم يسيرون على نهجها .ويتناسى الشيخ ان الاسلام الحنيف - حتى في الفترة التي أدار فيها الرسول الكريم شؤون الدولة الاسلامية الناشئة - كان يتورع عن نسبة اعماله الى الله جلت قدرته مبتعدا بذلك عن تسييس الدين أو زجه في اليومي والمألوف من أعمال البشر التي تحتمل الخطأ بقدر ما تحتمل الصواب مثلما يتجاهل ان الخلفاء الراشدين ناوا بفترات حكمهم عن التمسح بالذات الالهية معترفين بان أحكامهم دنيوية قابلة للمناقشة والرفض .

والزهار المعني بالصحوة الاسلامية ، قد يكون أكثر اهتماما بما جرى في المسجد الأحمر في الباكستان أكثر من اهتمامه بوقف البنوك الاسرائيلية لتعاملها مع غزة ستان التي تعيش في ظل حكم الصحوة ، وقد يكون أكثر اهتماما بتوافق الجهاديين العراقيين على تنصيب الدوري أميرا على جهادهم أكثر من الاعتناء بتفاصيل المؤتمر الدولي الذي دعا اليه الرئيس بوش لوضع حد للصراع المحتدم في الشرق الأوسط بسبب المشكلة الفلسطينية مكتفيا بوصف قيادة حركته بالربانية واطلاق شعارات اقل ما توصف به بأنها مضللة تسعى عن قصد مبيت لترحيل استحقاق الحل النهائي لأنه غير ملائم لطموحات الزهاريين في التنعم بالسلطة التي أشبعونا ادعاءات بأنهم غير معنيين بها .

والراهن ان تصريحات الشيخ الزهار لا تعدو أن تكون عبثا بمجريات القضية الفلسطينية المقدسة يلجأ للتستر بالدين وهو يدرك انه يدخل تلك القضية في مجاهيل الغيب وصولا لدفنها بعد زجها في معترك حروب بن لادن والولي الفقيه وشطبها من قائمة حركات التحرر الوطنية التي نعرف أنها ستوصلها الى تحقيق حلم اقامة الدولة الفلسطينية . وهو يبرهن بتصريحاته زيف كل الادعاءات عن الأسباب التي دفعت تنفيذيته مع حليفه صيام الى الانقلاب على شرعية السلطة في غزة .

ولعل هذا ما يدفعنا لدعوة عقلاء حماس لوقف مهزلة التصريحات الزهارية ، والالتفات الى جهد حقيقي يعيد للفلسطينيين وحدتهم الوطنية في مواجهة أخطار نحسب ان شعبا في الكون لم يواجه مثلها والتراجع عن دعم ما سمي بمؤتمر دمشق المناوئ لتحركات الرئيس الاميركي لأن هكذا مؤتمر يستهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية المعترف عالميا بأنها الممثل الشرعي والوحيد وهي الهوية والوطنية الفلسطينية وهي لم تحصل على هذا الاعتراف إلا بدماء الشهداء وتضحيات آلاف الأُسر الفلسطينية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :