facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أيها المرشحون .. اتقوا الله


أ.د.فيصل الرفوع
29-10-2007 02:00 AM

المواطن العربي- الأردني ليس معروضاً كمادة لصراعات حديثي النعمة من اصحاب رأس المال السياسي. إن انتماءه وولاءه لتراب وطنه الاردني وامته العربية الماجدة وقيادته الهاشمية لا يقدر بثمن. ولم يعهد شعبنا الأردني ووطننا العزيز الأردن حمى تدخل راس المال السياسي واستغلال حاجة المواطن الاردني وفاقته وعوز عياله، وتوظيف ذلك للفوز بالانتخابات النيابية للبرلمان الخامس عشر كما يشهدها ألان.وإذا كانت الدولة الأردنية منذ تأسيسها في 1921 ، قد وضعت قدمها على بداية هامش سلم الديمقراطية وتعزيز حرية الانسان الاردني وكرامته، وقامت بمأسسة ألانظمة والقوانين التي ساهمت في تجذير العملية الديمقراطية والعمل السياسي، وكان ذلك دوما هو الذي يؤطر العمل البرلماني الاردني، فأن الانتخابات التى نعيشها هذه الأيام جاءت لنا بمعطيات جديدة، لا تلتقي مع الاخلاقية التي بني عليها الانسان الاردني، بل متجاوزة كل المعايير والأنظمة التى تحكم العملية الديمقراطية ومتناقضة مع الاسس التي بني عليها سير االانتخابات النيابية، تتمثل هذه المعطيات مما يشاع عما يسمى شراء الاصوات .

قد نختلف مع ماركس وانجلز ولينين ، حينما اكدو ان ..البرجوازية لا يمكن ان تكون قاعدة للعمل الوطني لان مصالحها هي الاولى بالرعاية من مصالح الوطن.. . وبالرغم من ان هذا الامر ليس مسلما به دائما، لان البرجوازية في الغرب هي التي قادت التغيير وساهمت في بناء وطنها، حيث اطلق عليها البرجوازية الوطنية . لكنني اجد نفسي مضطرا في هذا الزمن الرديء ، وانا انظر الى المشهد الانتخابي وسلوكيات بعض المرشحين، الى التاكيد على ما ورد في كتاب رأس المال لكارك ماركس وما آمن به مع رفاقه انجلز ولينين وكل رواد الاشتراكية العلمية ، حينما اعلنوا: ... ان البرجوازية، نتيجة لأنانيتها، لا يمكن لها ان تقود العمل الوطني..!!! .

وإذا شهد العالم الثالث ادواراً تخريبية قامت بها الطبقة البرجوازية ضد العقل الانساني وضمير المواطن، نتيجة لاستغلال حاجات وظروف الناس التي وجدوا انفسهم ضمن اطارها ومحيطها، فان راس المال الوطني قد ساهم بشكل او باخر في التنمية المستدامة للعديد من اقتصاديات دول العالم الثالث ومن بينها الاردن. الا ان توظيف المال سياسيا هذه الايام في العملية الانتخابية ليست من شيم الاردنيين، وتتناقض مع التوجهات والاسس التي بنيت عليها الدولة الاردنية.

واذا كان المواطن ،اي مواطن، قد يجد نفسه مضطرا لبيع حق من حقوقه الدستورية لمن لا يستحقه بدراهم معدودات كما بيع يوسف عليه السلام ذات يوم، فان على الدولة الاردنية وضع الاجراءات الرادعة لمثل هذه الجريمة الوطنية والاخلاقية والانسانية والتي تقوم على استغلال آهات الناس وأناتهم. أن هؤلاء السماسرة هم الذين سيقومون بالتشريع للوطن والامة ومصالحهما، واعتقد من يستثمر دموع الاخرين وفاقتهم، لا يمكن له ان يكون مؤتمنا على التشريع للوطن وامنه وسلامته ومصالحه، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والمؤسسة التشريعية هي من اهم مؤسسات الوطن بعد مؤسسة العرش .فاتقوا الله ايها المرشحون في سمعة الاردن وقيادته وشعب وتاريخه.

alrfouh@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :