facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تصفية الحراك من المستفيد؟


المحامي بشير المومني
07-06-2012 06:55 PM

في المقال السابق تحدثنا عن اهمية الحراك بالنسبة للاردن وأن اجهاضه جريمة كبرى وانتهينا الى التساؤل ماذا قدم الحراك للملك ولماذا صرح الملك في اكثر من مناسبة انه مع الاصلاح بل اكثر من ذلك من انه مع الحراك الذي شكل له فرصة تاريخية على حد تعبير الملك نفسه ؟؟

ان عمليات تضليل الرأي العام بلغت أوجها ومحاولات وأد الحراك باتت تشكل خطرا استراتيجيا على الملك مثلما تشكل خطرا استراتيجيا على الوجود الأردني لأن اجهاض الحراك هو اجهاض لجهود الملك في التغيير وضربة حقيقية للعرش قد تؤدي الى انهاء وتفكيك آخر نظام هاشمي في آسيا العربية لافتقاره للقدرة على التطور والتحديث ولما سينشأ من حالة جمود وعدم القدرة على تغيير الواقع او بالحد الادنى التكيف معه ..

القصة من البداية ..

عندما توفي الراحل الكبير الملك الحسين رحمه الله شعر الجميع بقلق عميق على مستقبل الاردن لأن الاردن كله كان مختزلا بشخص واحد هو الملك حسين رحمه الله .. هذا الأمر تنبه له الملك عبدالله مبكرا وحاول اعادة بناء الدولة على الأسس الدستورية وعمد الى تفعيل الدور المؤسسي للمرافق العامة للدولة وتوزيع المسؤولية لعدم اختزال الدولة بشخص الملك فنشأ عن ذلك حالة عجيبة غريبة تمثلت في قيام المحافظين اعتبار المؤسسات التي يخدمون فيها مزارع شخصية يرتعون فيها كيف شاؤوا ..

قدم النيوليبراليون انفسهم كبديل للمحافظين وانتهزوا الفرصة السانحة في التوجه الملكي نحو التغيير فأفسدوا الدولة بنموذج لا شرقي ولا غربي بحجة الحداثة وبالمقابل قاموا بارتكاب أكبر جريمة تاريخية بحق الاردن لانهم عمدوا الى محو تاريخه وعزلوا العرش عن المجتمع وجرى اقصاء النخب الشعبية لصالح القوى البرجوازية وفصلوا الأردن عن تاريخه وألحقوا ضررا فادحا بالملك بتمزيقهم راية ( آل البيت ) لأنهم ولغوا بصحن العرش بفساد عز نظيره لذا كان من اللزوم اعادة فتح ملفات الفساد لدى القضاء تنزيها للعرش لا ان يتم طيها في مجلس النواب بشكل مخالف للدستور ..

الليبراليون الجدد قاموا بتفكيك مؤسسات الدولة والبداية كانت في اقصاء جهاز المخابرات عن الملف الاقتصادي واستفادوا من شروط صندوق النقد الدولي التي فرضت الخصخصة فعرضوا لدراسات دولية مقنعة تفيد بان بيروقراطية القرار في الوزارات تعيق وتحجب الاستثمار في البلد فابتدعوا المؤسسات المستقلة والشركات المساهمة الخاصة وعمدوا الى تمرير فسادهم من خلال شركات تطوير المناطق والهيئات المستقلة في برنامج التحول الاقتصادي والتي لا يغطيها قانون الجرائم الاقتصادية ..

الملك يجد ضالته .. الحراك ينطلق .. التقاط اللحظة ..

قبل الشروع بالحديث عن دور الحراك في شد ظهر الملك لابد من الاشارة الى مسألة غاية في الأهمية .. فالملك الذي أسقط في يده كان يراهن على تغير الجيل وانماط التفكير في المجتمع فقام باسناد أهم واعظم مهمة لاكثر شخص يثق به في عملية التغيير .. المخرج الوحيد في التغيير الجوهري كان وما يزال بالتعليم وجرى اسناد ذلك للملكة رانيا والتي نجحت جزئيا في المهمة الموكلة اليها ونقول جزئيا لان مدى نجاح الملكة في مهمتها يقاس بمدى نجاح الحراك الشبابي الذي لا يزال يحبو ..

فالجيل الجديد من النخب الشبابية الذي أطلق الحراك لم يكن مؤمنا بمفهوم الشرعية التي تستند لنظرية العقد الأجتماعي أو الاستمرار الدستوري للحكم بل يؤمن بنظرية المشروعية التي تستند الى الانجاز ولا يعنيه كل ترهات وافكار ونظريات السياسيين وافكار منظري الحكم او المعارضة التقليدية وما يعنيه بشكل مباشر امرين أساسيين ( الحرية والتنمية ) وهذا بالضبط ما كان يبحث عنه الملك .. الانجاز في ميدان الحرية والتنمية .. وكما قال جلالته بالسابق ( كنت انتظر هذه الفرصة منذ احد عشر عاما ) ..

رأى الملك النور في نهاية النفق المظلم بانطلاق الحراك وكان منحازا جدا للحراك وللشباب الأردني وكان له موقف صادق ورجولي من احداث دوار الداخلية في 25 / 3 / 2011 وحسب علمي فقد جرى تقديم توصيات للملك بضرورة وقف اندفاعه تجاه الشباب الثوري ووجوب وقوفه على مسافة واحدة من جميع اطراف المعادلة الاردنية لما طاله من انتقادات حادة لوصف العديد من القوى التقليدية للملك بالانحياز لشباب الحراك ..

بالنتيجة قدم الشباب الثوري للملك الكثير الكثير وكان من اهم الآثار الاستراتيجية للحراك ونضال الشباب الأردني اثار مهمة لصالح العرش تمثلت فيما يلي :-

اولا / فصل الحكومة عن مؤسسة العرش ، فلم تعد الحكومات بقادرة على الاختباء وراء الملك والتذرع ( بأوامر من فوق ) وأصبحت الحكومة تتولى مسؤولياتها رغم انفها دون اضافة اخطائها على العرش وهذا الامر ينسحب على كل المؤسسات الدستورية ..

ثانيا / تعزيز المؤسسية والابتعاد عن الشخصنة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والنهوض بالعمل المؤسسي في مرافق الدولة ولم تعد المؤسسات العامة مزارع يرتع فيها المحافظون او النيوليبراليون كيفما يريدون دون حسيب او رقيب ، اما بالسابق فكان الوضع من السوء ان على الملك القيام بكل شيء بنفسه ..

ثالثا / تقديم الملك كشخصية اصلاحية ، فلقد اتاح الحراك للملك تقديم نفسه كشخصية اصلاحية بامتياز في داخل وخارج الاردن سواء للرأي العام الاردني او الرأي العام العالمي وقد حظي باحترام منقطع النظير ومكانه كبيرة عند غالبية الناس بالرغم من كل عمليات التضليل التي يقودها منحطي الحداثة ورعاة المزارع للنيل من الملك ..

رابعا / تعزيز قوة الملك وتعزيز قوة شخصيته في الحكم واتخاذ القرار ، فلقد كشف الحراك عن معدن الملك وقوته الهائلة وقدرته على العطاء فلقد اصبح اكثر حسما وأقل ترددا لان مستقبل البلاد والعرش على المحك فهذه الايام هي افضل ايام الملك واكبر فرصة تاريخية له لتحقيق ما يريد ويصبو اليه وفي كل خطوة يخطوها للامام فهو يحظى بمزيد من الاحترام والتقدير ويكتسب المزيد من الشرعية والمشروعية التي ستقوده بالنهاية لاسترداد راية ( آل البيت ) المختطفة لانه سيقدم النموذج الأخلاقي الوسطي المعتدل ولن ينحاز الا لشعبه وأخوته الاردنيين ..

خامسا / منح الملك الشرعية ، فلقد اعاد غالبية الاردنيين التفافهم حول الملك وظهرت ملامح جديدة لعقد اجتماعي جديد تجلت في التعديلات الدستورية المتعلقة بجعل الملك في ذرية عبدالله الثاني بن الحسين وعلى الهامش فقد اظهرت الاسرة المالكة تماسكا كبيرا بالرغم من كل محاولات زرع الفتنة فيما بينها واثارة مسائل متعلقة بولاية العهد وطرح اسماء مثل سمو الامير الحسن وسمو الامير حمزة واللذان التفا حول الملك بلا تحفظ او تردد فجرى حسم الامور بشكل نهائي ..

سادسا / منح الملك فرصة تاريخية للتخلص من الشخصيات التقليدية وكسر قيود العرش وتنزيهه والتخلص من عمليات التوريث القسري والاخذ بمبدأ تداول السلطة وصولا لحكومة منتخبة من قبل الشعب بشكل مباشر على المدى البعيد وغير المباشر مرحليا ( حزبية برلمانية ) لكن هذه النقطة تحديدا بحاجة الى وقفة رجال من الحراك لاسناد الملك لكي يحظى بدعم الشارع كله في التخلص ممن يحيط به واعادة تنظيف وتطهير البطانة والتي لا يشترط لعزلها تورطها بالفساد فيكفي ان تكون الشخصية المراد اقصاؤها غير قادرة على تنفيذ رؤى الملك او التفاعل مع الحراك بايجابية ..

سابعا / منح الملك المشروعية ونقله لمرحلة القيادة ، فجميع ما تقدم يؤدي او سيؤدي ولو بعد حين الى الوصول لمرحلة المشروعية بالاستناد الى الانجاز خصوصا ان الملك طرح مشروعه الاصلاحي امام المجتمع وكان متزنا وشموليا ولا يحدث خللا سياسيا او اجتماعيا او امنيا او اقتصاديا وهو اجندة واضحة لا تقفز في المجهول وبنفس الوقت يمكن البناء عليها وتطويرها وبالنتيجة فسينقل ذلك عبدالله الثاني من مرحلة ( الملك ) التي يصر عليها رعاة المزارع ومنحطي الحداثة الى مرحلة ( القائد ) التي يصر عليها الشباب الأردني وهكذا هم آل البيت ( قادة لا ملوك ) ..

خطورة الحراك .. تحرك قوى الشد العكسي ..

تخيلوا ايها السادة الكرام فقط ماذا لو تحالف الحراك مع العرش الذي سيتنزه ويتطهر من رعاة المزارع ومنحطي الحداثة الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ؟؟ ماذا سيحدث وكيف سيقلب ذلك المعادلة والموازين ويغير الخريطة السياسية في الاردن وربما بدون مبالغة المنطقة لما سيكون لذلك من امتدادات مؤكدة ؟؟

لقد ادركت الطغمة المستفيدة من حالة الجمود والتردي الاردنية خطورة الحراك مبكرا والنتائج المترتبة عليه لانه ببساطة سيدمر ويفكك شبكة مصالحها في النفوذ والمال ويقصيها عن مكانتها ويقضي على امتيازاتها ، اذن كان لابد من ضرب وانهاء وتصفية الحراك بأية وسيلة او ثمن ولو كان ذلك الثمن انهاء آخر عرش هاشمي في آسيا العربية بتصفية الحراك الذي سيؤدي حكما الى جمود العرش وعودته للمربع الأول ..

في المقال القادم سنتحدث عن كيفية تصفية الحراك والتكتيكات والوسائل المتبعة وما هو دور المحافظين والنيوليبراليين وارتباط ذلك في عمليات التأزيم والتجاذب الاقليمي والمشاريع العابرة للحدود والدور الاستخباري السوري والاسرائيلي في الاردن وموقف التنظيمات الممتدة الكلاسيكية ( الاخوان واليسار ) ودور وموقف دائرة المخابرات العامة في التعاطي مع الحالة المستحدثة وسيكون المقال موجها للمتخصصين واصحاب القرار الاستراتيجي وذلك بحدود ما يمكن نشره ..




  • 1 مشعل بن مجحم 07-06-2012 | 10:12 PM

    يار جل هذا الحراك كذبي وانتهت الكذبه. انسى

  • 2 عمران المومني 0 تايوان تايبي 08-06-2012 | 03:28 PM

    الاستاذ بشير المومني تحيه0 اوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بان امرنا شورى بيننا0 واخبرنا بوجود المنافقين0 اذا كان المنافقين وهم كثر

  • 3 ابوغريب الريحان 09-06-2012 | 05:45 AM

    الاستاذ بشير مع احترامي الشديد لما تطرح وللاسف فأن اهل اغلب الحراك امتطة الحراك لاهداف منهم من وصل ومنهم من ينتظر وباعوا الحراك بأبخس الاتمان.وتقبل تحياتي

  • 4 د. جمال الخطيب 09-06-2012 | 12:42 PM

    ابدعت ...تحليل استراتيجي بكل المقاييس ،الفائدة اكبر مما يتوقع امصفقون للباطل.مخطئ من يعتقد ان الوطنية وحب الملك فقط بالتعييش ،


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :