facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صيف ملوث وحكومة آمنة


حسن الشوبكي
30-10-2007 02:00 AM

قبل بضعة أعوام، تحدث بنبرة مليئة بالثقة، كان وزيرا للمياه والري آنذاك، وقال "مياه الشرب في الاردن صالحة بنسبة 100% والمواصفة الاردنية لمياه الشرب تتشدد اكثر من المواصفات الاوروبية والاميركية".الوزير المتخصص يعلم ان الاردن ضمن قائمة اكثر الدول فقرا على صعيد مصادر المياه، ويعلم ايضا ان نسبة الفاقد تبلغ 45% سنويا، ويبرر اسباب هذا الفقد بالخطوط المهترئة لشبكة المياه والاعتداء على الشبكة التي مضى عليها عقود عبر التلاعب بالعدادات واستخدام الوصلات وغير ذلك من طرق التحايل على الشبكة، لكن الوزير لم يكن يعلم ان البلاد ستكون على موعد في هذا الصيف مع سلسلة ازمات تنسف اية صدقية مزعومة لتصريحات حكومية، لا اعتقد انها كانت موفقة سياسيا علاوة على كونها لم تكن علمية أصلا.

بعيدا عن تصريحات الوزير، هذا الصيف لم يكن عاديا وذات الحكومة التي رافقت سلسلة ازماته في التسمم على صعيدي الماء والغذاء لم تكن موفقة في ادارة أزماتها، مرة بانقطاع مياه الشرب عن مناطق مكتظة بالسكان ومرة اخرى بتلوث مياه الشرب كما جرى مع اهالي المنشية شرق البلاد، وثالثة مع ابناء البقعة وعين الباشا، ورابعة ولن تكون الاخيرة، مهزلة تلوث مياه الشرب واختلاطها بالمياه العادمة في منطقة ساكب، وفي الحالات كلها مئات يعقبهم مئات في تدفق مريب الى مستشفيات عديدة، ويقيد الحادث في نهاية الامر ضد مجهول.

نعم، استقال وزيرا المياه والصحة السابقان او اقيلا، هذا صحيح، لكن الازمة ما تزال ماثلة امامنا وتهدد امن وسلامة اطفالنا، فمياه الشرب في غير منطقة اردنية باتت ملوثة والاحداث في هذا الصيف وحتى مع نهاياته تكشف قوة التحدي الذي يجب ان يجابه باستراتيجيات وخطط على الارض لا بالتصريحات المكشوفة والتضليل والمحاولات اليائسة لتكذيب اخبار تلوث المياه، هل تابع ذات الوزير الذي صرح بنظافة مياهنا على الشاشة الصغيرة ما حدث في المنشية وساكب وغيرهما؟ وهل رأى الحسرة في عين المواطن الذي قال على فضائية الجزيرة ان الخزان الرئيسي في ساكب ملوث ومفتوح للاوساخ علاوة على وجود كلب بداخله؟!!

لا ابحث عن بكائية جديدة، فهموم الوطن والمواطن امست اكبر من كل البكائيات، غير ان المصابين يدخلون المستشفيات ويخرجون منها ويتبنى الاعلام في كل مرة موقفا مما يجري على صعيد تلوث الغذاء والماء، وفي المحصلة لا يحدث شيء على الصعيد الحكومي، ولماذا يحدث، والحكومة مطمئنة ولا يوجد ما يحفزها على عمل ما هو استثنائي.

مياه ساكب الملوثة كانت خليطا بين مياه الشرب المتدفقة الى المنازل من المياه الجوفية، واختلطت معها مياه عادمة نتيجة غياب الصرف الصحي عن تلك المنطقة، وفي النهاية شرب المواطنون مياهاً ملوثة وحدث المشهد الذي لم تعترف به الحكومة في بداياته وحاولت تحويل الانظار عنه الى تسمم غدائي من مطعم شعبي او ما شابه، وحقيقة الامر ان المسألة برمتها تقع على عاتق الحكومة باعتبارها مسؤولةً مسؤولية مباشرة عن نظافة المياه التي تصل لمواطنيها.

مواطنو ساكب يقولون انهم سمعوا وعودات حكومية وبرلمانية على مدار عشرين عاما مضت حول وجود نية حكومية لتنفيذ شبكة صرف صحي في منطقتهم، وبعد عشرين عاما مني سكان ساكب بتلوث مائهم!

صيف 2007 كان ملوثا وقاسيا على غذاء الاردنيين ومائهم، وشهد ايضا اختبارات متتالية لضعف الحكومات وهشاشة اجراءاتها في مواجهة الاحداث الجسام، نعود الى الوزير الذي صرح بنظافة مياه الشرب 100%، هل مازال عند رأيه؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :