facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إجهاض الإصلاح بمباركة رسمية


فهد الخيطان
20-06-2012 03:34 AM

لم يعد الحديث عن تراجع الدولة عن الإصلاح السياسي مجرد مخاوف و"افتراءات" من المعارضة، أو اتهامات لا أساس لها؛ بل هي اليوم حقيقة تسندها أدلة قاطعة.
إقرار "النواب" لنظام الصوت الواحد، وبأغلبية مريحة، لم يكن اجتهادا نيابيا صرفا، إنما سياسة رسمية تحظى بمباركة جميع الأطراف المعنية.
عندما تبنت "قانونية النواب" مقترح الصوت الواحد، اعتقد الكثيرون، وأنا منهم، أن الأمر مجرد ميل تقليدي إلى تيار نيابي أعلن في وقت مبكر تمسكه بالصوت الواحد، وبأن مراكز صناعة القرار لن تسمح بتمرير هذه الصيغة المدمرة للإصلاح السياسي. فتسابق دعاة الإصلاح داخل المجلس وخارجه، "يا لسذاجتهم!"، إلى تقديم مقترحات بديلة واقعية وممكنة التطبيق، وانتهى النقاش باقتراح حظي بإجماع يقضي بمنح الناخب في الدائرة المحلية صوتين بدلا من صوت واحد، وزيادة عدد مقاعد القائمة الوطنية إلى 25 مقعدا.
شكل هذا الاقتراح خطوة صغيرة لتطوير القانون. ومع ذلك، جرى تجاهله عن عمد، ومحاربته تحت القبة وخارجها، وسط إصرار عجيب على تمرير الصيغة كما جاءت من اللجنة القانونية.
كان هذا الاختبار كافيا لكشف النوايا المبيتة لوأد مشروع الإصلاح السياسي والعودة بالبلاد إلى المربع الأول؛ مربع الصوت الواحد وإفرازاته التي عانى الأردنيون من نتائجها الكارثية.
ولم تكن العودة خجولة كما وصف البعض، بل في احتفالية سياسية في مجلس الأمة، ختمها رئيس الوزراء فايز الطراونة بمرافعة من القلب عن فضائل الصوت الواحد، ومحاسن المجالس النيابية التي أفرزها القانون سيئ الصيت. وخص الطراونة المجلس السابق و"الذي قبله" بالمديح، بوصفه مجلسا سياسيا من طراز رفيع. وللتوضيح، فإن رئيس الوزراء يعني بالذي قبله مجلس النواب الخامس عشر الذي شهدت انتخاباته العام 2007 أوسع عملية تزوير في تاريخ الانتخابات الأردنية، وصار الصغير قبل الكبير يعرف تلك الحقيقة.
مع دخول العالم العربي عهد التحولات الثورية العام الماضي، شهدت عملية الإصلاح السياسي في الأردن سلسلة تطورات ملموسة، تمثلت في تشكيل لجنة الحوار الوطني التي أوصت بحزمة من الإصلاحات التقدمية، وإقرار تعديلات إيجابية على الدستور طالت ثلث مواده، كان من ثمارها استحداث هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات وإدارتها، وإنشاء محكمة دستورية. وعلى المستوى السياسي، كان إعلان الملك المهم أن الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات النيابية المبكرة ستمثل الأغلبية النيابية.
كل هذه الإنجازات والتطورات جرى إجهاضها وإفراغها من مضمونها من خلال اعتماد نظام انتخابي مجرب منذ سنوات، دمر الحياة السياسية والبرلمانية في البلاد، وسيتكفل بتدمير فرص الإصلاح في المستقبل.
النتيجة الوحيدة لاعتماد قانون الصوت الواحد في هذه المرحلة، هي توسيع جبهة المقاطعة للانتخابات لتشمل قوى اجتماعية وسياسية أخرى غير الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة، وما يترتب على ذلك من حالة استقطاب ومواجهة.
أكثر ما يثير القلق، لا بل الفزع، أن الجهات الرسمية كانت تدرك، وبشكل عميق، التداعيات المترتبة على إحياء الصوت الواحد من جديد، لكنها رمت بها عرض الحائط، وكأنها تسعى إلى الإقصاء لا المشاركة.
ما حصل تحت القبة كان بحق انقلابا مدبرا على عملية الإصلاح.
fahed.khitan@alghad.jo


الغد




  • 1 الدعجة 20-06-2012 | 03:54 AM

    تبقى هذه وجهة نظرك الشخصية ولكن عليك ان تتذكر ان 60% من المستطلعين جسب استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية يؤيدون الصوت الواحد وقبله استطلاع اخر اشار الى 70% انهم مع الصوت الواحد . ونرى انك مهتم كثيرا على قانون انتخاب بصوتين او اكثر وكان الاردن يعج بالاحزاب البرامجية والفكرية واعتقد انك على علم بان عدد المنخرطين بالعمل الحزبي لا يتجاوزون 1%

  • 2 رياض 20-06-2012 | 12:15 PM

    يا خيطان انا متابع لكل ما تكتب ومجلس النواب لا يملك نفسه واتحدى لو ان الحكومةو دوائر القرار اياه اتجهت الى تايد قانون 89 طبعا لاصبح نفس ......... يؤيدون قانون89 لا اصلاح في الاردن لان الارداة الرسمية من مركز القرار لا يوجد عندهم نية اصلاح وعام 89 كان اقتصادي بحت والمدخل للخروج من الازمة كان باصلاحات سياسية ادت الى انفراج اقتصادي وهو المدخل الان للحل ابدا

  • 3 NATHEM 20-06-2012 | 12:37 PM

    ناديت اذا اسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

  • 4 المهندس خالد المعايطة 20-06-2012 | 12:40 PM

    لا يفهم اغلبية الاردنيين سر ما يحدث ولمصلحة من تصطنع هذه الازمات ، اشهد ان الملك يقاتل بشدة لصالح افراز قانون توافقي يخدم عملية الاصلاح لكن ما يحدث يؤكد ان من يدير القرار في الاردن هم مجموعة من مراكز القوى التي يجهل الجميع امتداداتها ونفوذها ويبدو انهم اقوى من صناع القرار الدستورين ، الامل الاخير ينتظر تحرك الاعيان اذا استطاعوا فعل شئ ، ليكن الله في عون الملك والاردنيين لاننا بوجود هذة المجموعة المتنفذة لن نتحرك خطوة للامام بل سنعود للوراء الى ان نفقد الاردن وما فيه

  • 5 حسن الخالدي 20-06-2012 | 05:31 PM

    يا استاذ فهد فاقد الشي لا يعطيه

  • 6 نخالفك الراي هذه المرة 20-06-2012 | 10:24 PM

    الكاتب اختزل كل الاصلاحات والانجازات في نظام الصوت الواحد وهذا تحليل غير واقعي وغير منطقي وللعلم فاي نظام يمايز ما بين المواطنين في عدد الاصوات هو غير دستوري وستبطله المحكمة الدستورية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :