facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا تنتظر القاهرة بعد .. !


أ.د عمر الحضرمي
27-06-2012 03:39 PM

مع انتخاب محمد مرسي رئيساً للجمهورية، انتهت الوجبة الثانية من الحركة الانتقالية المصرية. وهذا يعني أن الإجراءات العنيفة والمُزَعْزِعة للأوضاع السابقة قد أنجزت ما كان مطلوباً منها. إلا أنّ ذلك لم يسلم مِنَ التصارع حول تسمية مَنْ الذي «أنجز»، ومَنْ هو الذي فعل فعلته في ميدان التحرير فأسقط «الرئيس» السابق. وبالتالي دخلنا في ضبابيّة مَنْ الذي قاد الحراك، ومَنْ الأطراف التي شاركت فيه، وهل كان الإخوان المسلمون مكوّناً مؤسساً لهذا الحراك، أم أنهم ركبوا الموجة فيما بعد. وهل ظلت الثورة على طُهرها، أم سرقها آخرون وتاجروا بها، حتى أننا لم نعد نسمع بأسماء، ولم نعد نرى أشخاصاً كانوا طوال أيام الثورة يتصدرون الإعلام، وتتسابق القنوات الفضائية على استضافتهم بحكم كونهم قادة من قيادات الثورة. هذا الأمر جعل الكثيرين يتساءلون هل سُرقت الثورة؟ وهل دخل على خطها أناس أحسنوا الزحف نحو الصفوف الأولى فيها، بالرغم من أنهم لم يكونوا أول الفاعلين فيها؟

وظل السؤال الأكبر مطروحاً على الساحة، وتعمق، وأصبحت الحاجة إلى الإجابة عنه أكثر إلحاحاً، وهو هل حدث في مصر «حركة تغيير» أم «ثورة تغيير»، بمعنى هل بقي النظام السياسي القديم صامداً أمام مطالب الناس بإسقاطه، وجعلهم يكتفون فقط بإسقاط رأس النظام، ودليل ذلك أنْ تصدى أحمد شفيق لمقارعة محمد مرسي على كرسي الرئاسة، وبالفعل استطاع أن يجمع قرابة نصف عدد الناخبين. أي أنّ الناس في مصر قد انقسموا إلى قسمين متساويين، الأول يقول بأن النظام القديم «مجرم وسفاح وظالم»، والثاني يقول إن رأس النظام القديم فقط هو المجرم والسفاح والظالم.

وللتاريخ فإننا حذّرنا يوم أن اندلعت الأحداث في ميدان التحرير من مخاوف سرقة الثورة. وقلنا يومها إن ما جرى هو إسقاط الجهاز الحاكم في الدولة، ولكن لم يكن لدى المحتجين البديل القادر على تسيير دفّة الحكم، لأن قادة الحراك (الحقيقيين) كانوا يملكون فقط أدوات «الإسقاط» ولكنهم لم يكونوا مالكين لأدوات «التسيير والإدارة». لذلك وجدنا الكثيرين منهم قد استسلم لأوّل ضائقة سياسية، ووجدنا أيضاً أن عدداً ممن استفاد من الثورة وركب موجتها تالياً قد جاء وفي ذهنه أمران؛ أولهما أن لديه كوادر ربما تعطيه الأفضلية العددية، ولكنها عاجزة عن منحه القدرة على الحكم، وثانيهما أن ليس لديه برامج مقنعة تجعله الأفضل والأكثر قبولاً، وبالتالي كان من المفترض أن لا يصوّت أحد مع أحمد شفيق كونه جزءاً لا يمكن فصله عن كليّة النظام القديم.

ومهما كان الأمر فإننا اليوم أمام واقع يقول إن محمد مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر، وبالتالي فإن على الجميع أن يبدأ مرحلة التغيير الكامل للأوضاع في مصر ابتداءاً بالإقرار بضرورة البدء بالعملية الدستورية ثم في فصل السلطات وإبعاد الدولة عن عوامل الاختلاف أو الانفجار ثانية، والعمل على إنجاز الملفات العالقة والصعبة كالاقتصاد والدور العربي، والعلاقات العالمية.




  • 1 قاريء 27-06-2012 | 07:04 PM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :