facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قواعد الاشتباك الجديدة عند الإسلاميين


07-07-2012 06:00 PM

كتب القيادي البارز في الحركة الإسلامية د. ارحيل غرايبة، مقالين جريئين في صحيفة 'العرب اليوم'، انتقد فيهما من وصفهم بالذين 'صدقوا أنفسهم أنهم صقور، ومضوا في التمثيلية إلى آخرها من أجل كسب الشعبية والتلاعب بعواطف الشباب'. رافضا توصيف ما يجري داخل الحركة بأنه صراع بين صقور وحمائم، غامزا من قناة تصريحات خالد مشعل، زعيم 'حماس'، الأخيرة.
قبل أن أسرد قصة هذه التسميات، أود أن أشيد بجرأة د. غرايبة وتمرده على القواعد التنظيمية البالية التي تسود في جميع الأحزاب الشمولية على اختلافها، والتي تحظر على العضو الحزبي أن يعبر عن رأيه علنا خارج الأطر التنظيمية، حفاظا على 'وحدة العمل والإرادة'؛ هذه المقولة السلطوية البائسة التي تشبه مقولة 'الحفاظ على الوحدة الوطنية'، والتي تستعملها السلطات غير الديمقراطية. فحرية إبداء الرأي والنقد العلني لسياسات الحزب وممارساته، تتيح لمجموع أعضاء الحزب والجمهور والرأي العام المشاركة في الحوار، ما يثري النقاش ويعود بالفائدة على الحزب والمجتمع. وهذا الانفتاح يساعد الحزب على التلاقي مع نبض المجتمع وروح العصر.
أما قصة تسميات 'الصقور' و'الحمائم' الدارجة اليوم، فيذكرها صديقي النائب السابق محمد أبو فارس. فقد قال قديما، ورددها في أكثر من مقابلة صحفية في معرض رفضه لهذه التصنيفات حينئذ: إنها من صنيعة 'اليساري' بسام حدادين.
اعترف بأنني أول من أطلق هذه التوصيفات. وكان ذلك قبل أكثر من 17 عاما. حينها كتبت مقالا في صحيفة 'البلاد' الأسبوعية عن صراع الصقور والحمائم في الجماعة. وكنت قد استعرت التشبيه، مع الفارق والاحترام، من صراع الحمائم والصقور في الخريطة السياسية الإسرائيلية حول عملية السلام، إذ كان الصراع على أشده بينهما.
لا أظن أن توصيفات الأمس صالحة اليوم. لا بل غدت مضللة ولا تعكس الواقع. وأدعو إلى سحبها من التداول الإعلامي. فقد شهدت الحركة الإسلامية تحولات كبرى خلال الخمس عشرة سنة الماضية، وطرأ تغير عميق على خطابها وسلوكها السياسي وبنيتها التنظيمية واصطفافاتها الداخلية. وطال ذلك صقورها وحمائمها على حد سواء.
'صقور' الأمس كانوا يمثلون التشدد الديني والانغلاق السياسي، ويرفضون المشاركة في حكومات الأنظمة الجاهلية. وكانوا فلسطينيي المزاج والهوى. وعارضوا إلغاء قانون مكافحة الشيوعية.
مقابل هذا التيار 'العابس' و'المكفهر'، كان 'حمائم' الأمس معتدلين في الدين وفي السياسة، وكانت قنوات الحوار والتفاهم قائمة دوما وفي أحلك الظروف والمحطات العصيبة. صعود 'حماس'، وتوقيع معاهدة وادي عربة، والضغط الأعمى على الحركة الإسلامية، كانت عوامل أحدثت هزات داخلية غيرت موازين القوى وخدمت 'صقور' الأمس.
ويكفي أن نتذكر بأن اعتقال النواب الإسلاميين، وتزوير الانتخابات النيابية والبلدية لإقصائهم، والاستيلاء على جمعية المركز الإسلامي، كل هذه 'البلاوي' جاءت في حقبة تولاها المراقب العام السابق سالم الفلاحات (من الحمائم سابقا). مما أضعفه وتياره، وسهل عملية الانقضاض عليه وإزاحته قبل أن ينهي مدة ولايته.
قواعد الاشتباك بين التيارات المتصارعة داخل الحركة الإسلامية تغيرت اليوم؛ بين 'التيار الحمساوي' الذي يريد أن تكون أولويات الحركة 'الملف الفلسطيني'، وأن يسخر كل شيء لخدمته، مع التسليم بأن 'حماس' هي صاحبة 'السيادة الشرعية' عليه، وبين 'التيار الوطني' الذي يعطي الأولوية لبرنامج الإصلاح الوطني. والتنافس بين التيارين أضاع بوصلة الحركة وشل لياقتها السياسية وقدراتها على التكيف. والموقف من المشاركة في الانتخابات مثال حي؛ فالمقاطعة ربما هي الحل الأسهل والأسلم للخلاص الذاتي.

bassam.haddahdin@alghad.jo

الغد




  • 1 عارف البير وغطاه 07-07-2012 | 06:21 PM

    إنهم انتهازيون نفعيون لا يقبلون الآخر ويلبسون لباس الدين لستر ما يخفون وليس عندهم حل لمجتمعات تعقدت حياتها بالتكنولوجيا الغربية التي أطاحت بكل ثقافات العالم بما فيها ثقافتنا

  • 2 احدها عام 08-07-2012 | 01:56 PM

    اتفق مع الكاتب في مسميات تقسيم قيادات وقواعد جماعة
    الإخوان المسلمين وحزبها التابع جبهة العمل الإسلامي إلى "صقور" "حمائم" ولكن أختلف
    معه ومع غيره في نسبة كل مسمى على الفئة المستهدفة. ولكن لضيق المقام والمقال أجد
    نفسي مضطراً للاختصار. فباعتقادي -والذي يؤيدني فيه عديد محللين ممن لم تغشى عيونهم
    غاشية الوهم و السراب بقيعة- فأن الأحرى بمسمى "الصقور" هم باعتقادي ما يميل السواد
    الأعظم لتسميتهم "بالحمائم" حيث باختصار يتركز جهدهم وهدفهم على إصلاح النظام
    السياسي في الأردن ودون ذلك خرط القتاد. أقرأ المتعارف عليه في علم السياسة –وليس
    كما نسب للكاتب فضل اختراع هذه المصطلحات – أن "القصور" هم المتشددون. وعكس ذلك
    "الحمائم". أما من يزعمون وصلاً "بالصقرية" ويزهون خيلاء بتسميتهم "صقوراً" فهم
    باعتقادي لا يشكلون هماً لمؤسسة النظام كون تركيزهم كما يعلنون وكما نسب إليهم -دون
    إنكار و/أو تكذيب علني منهم – هو على القضية الفلسطينية ويغدو بذلك مسعاهم هذا –مع
    عدم استهانتي إطلاقاً بأهمية القضية الفلسطينية- كصرخة في واد وكباسط كفيه والقول
    بغير ذلك –مع الاحترام- لا يغير من واقع القضية قيد أنملة. ومن هنا يتضح خطأ الكاتب
    الفاضل وغيره في هذا المفهوم المقلوب للوضع القائم ؛ وألتمس لهم عذراً في المثل
    القائل "إللي ما يعرف الصقر.." أما ما استثارني فعلاً هو ترديد الكاتب الفاضل للزعم
    المرسل لبعض من يعرف حقيقة موضوع جمعية المركز الإسلامي من أمثال الشيخ الفاضل الذي
    أورده الكاتب ولكن ديدنهم كان ولا زال المكابرة بقلب الحقائق. وإن كان ناقل الكفر
    لليس بكافر كما اتفق جمهور الفقهاء؛ فأن ذلك لا يقبل من نائب متمرس ومخضرم يملك
    خبرة لا تقل عن 20 سنة في العمل السياسي حزبياً و نيابياً وسبقها مثلها أو يزيد في
    النضال السياسي المضني والشاق فوق الأرض وتحتها وفي غياهب السجون والمعتقلات. فعن
    أي استيلاء يا هداكم الله تزعمون ؛ فعلى طيلة مدة عمل اللجنة الإدارية المعينة من
    الحكومة لإدارة الجمعية لم أرى مستولياً سواء باللباس المدني و/أو الرسمي في أي
    مرفق من مرافق الجمعية. ناهيك عن خسران الشيخ الفاضل وثلة من زملائه الأفاضل أعضاء
    الجمعية كافة الدعاوى التي رفعوها أمام محكمة العدل العليا في هذا الموضوع. ناهيك
    عن أن قرار كف يد الهيئة الإدارية هو قرار صادر عن المدعي العام الذي حقق في القضية
    في عام 2006-2007 ولا نذيع سراً إن قلنا أن أصل الشكوى كان شكوى موثقة من بعض أعضاء
    الجمعية على بعض أعضاء الهيئة الإدارية والهيئة العامة للجمعية. والقضية منظورة لدى
    محكمة بداية جزاء عمان منذ العام 2010 . ولم ينجح أي طعن و/أو تمييز للمتهمين سواء
    في قرار الاتهام أو غيره مما يتعلق في القضية لتاريخه. فعن أي استيلاء يخرصون؟؟
    والكاتب يذكر أن قضياه هو و/أو رفقاه في ظل قانون مكافحة الشيوعية كانت لا تستغرق
    أكثر من شهرين بالكثير لصدور حكم فيها وكان المتهمين يرفلون في ثياب السجن وغياهبه
    منذ السطر الأول لمخبر صادق. بينما كافة المتهمين في الفساد المزعوم في قضية
    الجمعية – وعددهم 24 متهما مثل منهم 18 فقط أمام المحكمة على ما أذكر- لم يروا
    قضبان النظارة و/أو السجن لتاريخه ولو لثوان معدودات دعك عن عدد سنين مما لا ينساه
    الكاتب الفاضل ورفاقه. وبعضهم سافر في وفود التهنئة في الأمس القريب ولما يحاط بهم
    كما أحيط بغيرهم من علية فاسدي الرهط. كيف لا وديدن علاقتهم مع مؤسسة...
    عنوانه القفاز الحريري مقارنة بالمخلب الحديدي الذي ذاقه رفاق الكاتب وغيرهم من
    الأحزاب واللبيب غايته من الفهم الإشارة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :