facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل الصوت الواحد بريء .. ؟


د. اسامة تليلان
10-07-2012 04:47 PM

مقابل المطالبة بإنهاء نظام الصوت الواحد وتبني نظام متعدد الأصوات يجتهد طيف من القوى السياسية بالقول أن الصوت الواحد تسبب بظاهرة من ثلاث اشكاليات سياسية واجتماعية على الأقل هي انتاج سلطة تشريعية ضعيفة وتنامي النزعة العشائرية وعدم عدالته بالنسبة الى القوى السياسية.

ما ذكر يشكل اجتهاداً سياسياً في الرأي حيث لم يتم التحقق من هذه المقولات عن طريق دراسة علمية متخصصة ومحايدة، تم إجرائها على عدد من العوامل التي يحتمل أن تكون قد أنتجت هذه الظاهرة، فالظواهر الاجتماعية والسياسية لا تنتج في الأغلب بفعل عامل واحد وإنما بتداخل وتفاعل مجموعة عوامل. وقانون الانتخاب فقط فيه على الأقل أربع عوامل يمكن ان تكون طرفا في هذه المعادلة.

ففي الأولى فالأرجح أن سبب ضعف السلطة التشريعية ليس لان قانون الانتخاب أخذ بنظام الصوت الواحد وانما لكونه اعتمد طيلة الدورات الانتخابية السابقة على نظام الانتخاب الفردي ولم يعتمد الى جانبه على نظام القوائم الوطنية المرتبطة بالاحزاب بنسبة لا تقل عن الثلث. مما حرم البرلمان من الإستناد إلى تعددية حزبية وسياسية وكتل برلمانية مستقرة يمكنها ان تشكل ضمانه أساسية للممارسات السياسية للنواب والكتل البرلمانية ، وأن تؤسس لحياة سياسية تنافسية داخل وخارج البرلمان، وان تنقل البرلمان من الاعتماد على الأداء الفردي للنواب الى صيغة من صيغ المؤسسية التي تضبط ادائهم وتقوي مكانتهم وبالتالي مكانة البرلمان.

وفي الثانية : فالارجح ان تنامي النزعة العشائرية ليست بسبب الصوت الواحد وانما بسبب اعتماد قانون الانتخاب على النظام الفردي وعلى الدوائر الانتخابية الديمغرافية الصغيرة وغياب نظام القوائم النسبية عن الدوائر وطبيعة الثقافة الجمعية السائدة.

وفي الثالثة : فان الصوت الواحد مطبق في أعرق الديمقراطيات ويحقق العدالة اكثر من غيره، اذا ما أقترن بنظام إنتخابي يقوم على القوائم والدوائر الواسعة. ولعل أهم ميزة في الصوت الواحد أنه يعطي القيم الفعلية للقوة التصويتية ويقلل من فرص الإستحواذ والإستفراد.

بالمقابل لا نجد لدى الجهات المطالبة بتعدد الأصوات أي معيار موضوعي يحدد لماذا هذا العدد أو ذاك. فاذا قلنا للناخب صوتين في الدائرة فلماذا نفترض انها ستذهب بطريقة رشيدة ولماذا لا تكون ثلاثة أو خمسة. اذا في ذات السياق من الممكن إختصار الطريق وإقتراح قانون إنتخاب بأربع أصوات على إعتبار أن اتجاه الأصوات بالحكم على السلوك التصويتي السابق للناخبين في الدورات السابقة سيكون صوت للعيلة وصوت للجيبة وصوت للشلة وصوت للمجاملة والإحراج.

ورغم أن ما قيل في الصوت الواحد يشكل توظيف سياسي مصلحي ومحاكمة غير عادلة لمتهم برئ غير أنه من الطبيعي أن تبحث بعض القوى السياسية عن أي صيغة أخرى غير الصوت الواحد لتحقيق مصالحها في الاستحواذ على اكبر كم من المقاعد النيابية بغض النظر عن عملية الاصلاح، والنتيجة ان العديد لحق بهذه القوى في المطالبة برفض الصوت الواحد على أساس أنه المشكلة الرئيسية في قانون الانتخاب,الواقع انه ليس مشكلة الا أمام من يرغب بالهمينة على المقاعد النيابية بأي طريقة.

الحد من العشائرية وزيادة العدالة وبناء سلطة تشريعية قوية تحتاج الى قانون يقدمنا خطوة بالاتجاه نحو إعتماد قانون يقوم على النظام المختلط الذي يجمع بين النظام الفردي بالدوائر الواسعة ونظام القائمة الحزبي، وبصوتين واحد للقائمة وآخر للدائرة، بحيث لا تتجاوز حصة اي قائمة في المجلس النيابي ثلث عدد أعضاء القائمة الوطنية شريطة ان لا تقل حصتها الكلية عن ثلث عدد مقاعد المجلس كمرحلة انتقالية مؤقتة في طريق بناء تعددية حزبية وسياسية متوازنة.




  • 1 تصحيح 11-07-2012 | 01:08 AM

    نود تنويه الكاتب أن نظام الصوت الواحد المعمول به في الأردن (يطلق عليه اختصارا بالإنجليزي SNTV أو الصوت الواحد الغير قابل للنقل) ليس معمول فيه في الدول الديمقراطية الغربية مثل ما يدعي، وهو غير معمول به غير في أفغانستان ودولة أخرى غير الأردن.

    هناك عدة أنظمة انتخابية يكون فيها لكل ناخب صوت واحد فقط لكن لا يطلق على أي منها لقب الصوت الواحد غير نظامين: الأول هو الصوت الواحد القابل للنقل أو STV والآخر هو الغير قابل للنقل أو SNTV. وكلاهما أنظمة انتخاب بصوت واحد في دائرة ينجح فيها أكثر من ناخب.

    أما الأنظمة المتبعة في دول مثل بريطانيا وأمريكا فهي أنظمة يدلي فيها الناخب بصوت واحد في دوائر لها أصلاً مقعد واحد فقط وليس أكثر من ذلك مثل ما عندنا وهذه أنظمة لها مسميات غير مسمى "الصوت الواحد".

    هذه هي النقطة الجوهرية التي يغفل عنها الكثيرون في الأردن وللأسف كثير من الكتاب والمعلقين السياسيين أيضاً.

  • 2 محمد (لماذا تناقض نفسك يا دكتور؟) 11-07-2012 | 08:14 AM

    لو انك ما غلبت حالك اريحلك!!

  • 3 بسمه الكردي 11-07-2012 | 01:47 PM

    نريد تحقيق العداله

  • 4 م.فهد شديفات 11-07-2012 | 01:53 PM

    بداية انا لاأعتقد ان العشائريه اوجدها وكرسها الصوت الواحد..لان التركيبه الاجتماعيه للمجتمع الاردني ومنذ تأسيس الأماره هي تركيبه عشائريه بأمتياز...وان الحكومات المتعاقبه وسلوك الدوله بشكل عام ساهم في تكريس النزعه العشائريه وتأصيلها أجتماعيا..طريقة تشكيل الحكومات واختيار الوزراء كان على الدوام يحافظ على التوازن العشائري والمناطقي ...وينسحب ذلك على تعيين الامناء العامين والمدراء..وحتى اختيار قادة الجيش والاجهزه الامنيه المختلفه..فلماذا الان نلصق الصوت الواحد بخلق العشائريه..علما ان العشائر كانت دوما السند الحقيقي للنظام والمحافظه على الامن والاستقرارالعام في الاردن...وهنا أقتبس من المقال:(المشكلة الرئيسية في قانون الانتخاب,الواقع انه ليس مشكلة الا أمام من يرغب بالهمينة على المقاعد النيابية بأي طريقة.) ...بدون ان ينظر هؤلاء لحجمهم وشعبيتهم التي لايمكن ان تمنحهم هذا الحق بأي صوره...وختاما ارى ان الجميع : حكومه ومعارضه وسياسيين يستعجلون اقرار قانون الانتخاب..وعندها ترتفع الاصوات المعارضه ذاتها..برأيي ان هذا القانون هو خطوه بالاتجاه الصحيح يمكن البناء عليها مستقبلا للوصول الى قانون يرضي الاغلبيه...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :