facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا إصلاح مع تجاوز القانون


باتر محمد وردم
15-07-2012 03:53 AM

\أبدأ هذا المقال بسؤال: ما هو القاسم المشترك الاعظم ما بين الأعمال التالية؟ قيام نائب بإشهار مسدس بوجه مواطن أردني وناشط سياسي أثناء حوار على شاشة التلفاز، قيام نائب بالاعتداء بالاحذية على نائب آخر, قيام الطلبة في إحدى الجامعات باختلاق مشاجرة جماعية وتكسير مرافق الجامعة وترويع طلبتها، قيام مجموعة من الشبان والشابات المدعين للإصلاح باقتحام مكتب خاص وشتم صاحبة بحجة مقاومة التطبيع، بناء المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا، اقتحام المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا، الهجوم على مقار بلديات وإغلاقها بحجة المطالبة بفصل البلديات، إغلاق الطرق ومنع المسؤولين من الوصول إلى مكاتبهم ومواقع توجههم، اعتداء جماعات على النشطاء السياسيين في بعض المسيرات في الأشهر الماضية، انتشار البسطات في معظم شوارع عمان واعتدائها على الأرصفة وحقوق المحال التجارية، قيام مواطنين برمي القمامة من السيارات، قيام أعضاء مجلس النواب والوزراء بالتدخين في الأماكن العامة، والقيام بسرقة المياه المخصصة للاستخدام العام وبيعها لأصحاب الصهاريج؟

ما يجمع بين كافة هذه الممارسات باختلاف مستوياتها ومرتكبيها ومبرراتها هو تجاوز وانتهاك القانون من دون اي شعور بالمسؤولية أو حتى التخوف من العقاب. ما يحدث في بلدنا منذ سنة ونصف السنة تجاوز كونه نشاطا سياسيا إصلاحيا من جهة. أو مطالبات اجتماعية لتحسين الخدمات، أو دفاعا مستميتا من مراكز القوى على مكتسباتها السياسية والاجتماعية، وتحول إلى تجاوز عام للقانون وانتهاك له وعدم اكتراث بالتبعات التي تترتب على هذا الانتهاك.

في كل يوم تصل رسائل إلى الرأي العام بأن القانون اصبح مجرد حبر على ورق وهذا يعني المزيد من الانتهاكات والجرأة في تجاوز حقوق الآخرين، وفي التحليل النهائي يحتاج المواطن الأردني سواء كان ناشطا سياسيا في حوار تلفزيوني، أو مواطنا ينتظر تدفق المياه إلى منزله، أو طالبا جامعيا يريد إكمال دراسته بهدوء وتركيز إلى الشعور بالأمان، ووجود “سلطة من الدولة” قادرة على فرض القانون وحمايته سواء كان عن طريق رجال الامن أو الشعور الرادع الذي يمنع الناس من تجاوز القانون.

نتحدث عن الحكومات النيابية وقانون الانتخابات والتعديلات الدستورية ومحاربة الفساد، ولكن في نهاية الأمر يحتاج المواطن والمجتمع إلى مسطرة واحدة من القانون تطبق على الجميع. في مكان ما في الدولة يجب أن تكون قرارات إنفاذ القانون صارمة على النائب الذي يشهر مسدسه، وعلى المواطن الذي يسرق المياه، وعلى الناشط السياسي الذي يقتحم مكتبا خاصا من دون إذن بحيث يتم تنفيذ القانون بشكل متساو وبلا اية انتقائية.

سوف نخسر الكثير في حال أصبح احترام القانون هو ضحية الإصلاح. هذه مسؤولية ليست فقط على الدولة بل المواطن ايضا. الجدال الذي نسمعه أحيانا في أن القانون يحابي اصحاب النفوذ ويتجنى على المواطنين أو المعارضين السياسيين قد يكون سليما من حيث المبدأ ولكن ليس سببا ابدا للمزيد من التجاوز بل يجب أن يكون الشعار المطروح من القوى الاجتماعية هو الضغط من أجل احترام القانون وخاصة من قبل المسؤولين ومتخذي القرار وأصحاب النفوذ.

باختصار لا يمكن التفكير في اي إصلاح في دولة لا يتم احترام القانون فيها، أو في دولة يتم فيها تطبيق القانون انتقائيا ولا خير في اي سلوك يتجاوز القانون مهما كات أهدافه واسبابة مبررة بل وذات قيمة أخلاقية.

batirw@yahoo.com


الدستور




  • 1 محمود 15-07-2012 | 05:25 AM

    بارك الله فيك أيها الكاتب المحترم .نعم ...نعم...الشعب يريد تطبيق القانون والنظام على الجميع .صرت ألاحظ أن مخالفة معاكسة الاتجاه صارت امرا شبه عادى لدى بعض الناس.أغلاق شارع من أجل حفلة عرس أو حالة عزاء صارت أيضا أمرا شبه عادى .وغير ذلك من حالات التعدى على حقوق الناس والمال العام .

  • 2 محمد ابو خلف الدباس 15-07-2012 | 12:43 PM

    في نقطه جوهريه ما ذكرت التعدي على المال العام والبراه من فبل مجلس نواب وليس قضاء اليس تعدي على الشعب باكمله

  • 3 نيو نظرية 15-07-2012 | 01:59 PM

    لا إصلاح / مع/ تجاوز القانون

  • 4 حموري 16-07-2012 | 02:37 AM

    أجمل وأصدق كلام أقرأه هذا العام على موقع اردني, نعم وبكل أسف أننا نعيش في مايعرف (حارة كل من ايده له) كل الاحترام والتقدير لكاتبنا المحترم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :