facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتخاب إمرأة .. نموذج للمشاركة الإيجابية في الإصلاح السياسي


باتر محمد وردم
05-11-2007 02:00 AM

الكثير من المقالات والتقارير الانتخابية تحدثت عن ترهل الكفاءات والشعارات الانتخابية وأنواع المرشحين ، ولكن ضمن الحدود التي يسمح بها قانون المطبوعات والنشر ، ومن المفيد أيضا الحديث سريعا عن أنواع الناخبين الذين يشكلون العنصر الرئيسي في معادلة الانتخاب. هناك شريحة من الناخبين حسمت موقفها نحو انتخاب مرشح العشيرة أو العائلة أو الصديق ، ومنهم من يعمل ليل نهار لحشد الأصوات لهؤلاء المرشحين.فئة أخرى حسمت قرارها بانتخاب مرشح صاحب اتجاه فكري وسياسي معين وبخاصة الإسلاميين. فئات كثيرة لم تحدد موقفها ولكنها تؤمن بأن النائب هو نائب خدمات محلية وليس نائب سياسة وطنية ، وبالتالي يبقى الصوت رهنا بمقدار ما يقدمه المرشحون من وعود وحوافز لا تتجاوز الدافع الشخصي. هذه الفئات الثلاث قد تمثل الأغلبية الكبرى للناخبين الأردنيين ولكن تبقى الفئة الصغيرة المهددة بالانقراض والتي لا تزال تعتقد بأن النيابة هي مسؤولية وطنية للتشريع والرقابة وأن الخيار يجب أن يكون للأكفأ وأن موسم الانتخابات النيابية يجب استثماره للتوعية السياسية والمساهمة في الإصلاح والديمقراطية. معظم أفراد هذه الفئة الصغيرة مصابون بالإحباط نتيجة تراجع نوعية الخطاب السياسي والاجتماعي والتنموي لدى المرشحين مقارنة بخطاب الحشد العشائري والحوافز المادية السائد إلى حد الطغيان.
بعض النداءات تم توجيهها من مثقفين ونشطاء سياسيين بضرورة مقاطعة الانتخابات وتوجيه رسالة احتجاج ضد هذه الممارسات الانتخابية البعيدة كل البعد عن أهداف الإصلاح السياسي. ولكن المقاطعة سوف تكون غير مجدية وتشكل انسحابا للناخب من ممارسة واجبه وحقه الانتخابي ، وفي معظم الحالات فإن حق التصويت لمجلس النواب هو الحق السياسي الديمقراطي الوحيد الذي يحصل عليه المواطن الأردني.
الرسالة الوحيدة التي يمكن العمل على نشرها من خلال عملية انتخاب منهجية للناخبين المؤمنين بالإصلاح والتقدم والديمقراطية قد تكون في الحرص على انتخاب إمرأة لكسر حاجز الكوتا النسائية وإثبات أن المرأة الأردنية يمكن أن تحقق اختراقا للكوتا التي لا يزال البعض يعتبرها "صدقة سياسية" موجهة للنساء من الرجال. في حال لم يكن هناك مرشح رجل مقنع بالنسبة للناخب المسيس والحريص على توجيه رسالة إصلاح ديمقراطي فإن المخرج الوحيد قد يكون في انتخاب أفضل المرشحات النساء في الدائرة الانتخابية.
الخيارات محدودة جدا أمام الناخب المسيس في الانتخابات القادمة في ظل الصوت الواحد ، وبدلا من المقاطعة والسلبية من الممكن للحركة الديمقراطية في الأردن أن تعمل على تحقيق نجاح جزئي في أحد عوامل الإصلاح الديمقراطي وهو تمكين المرأة من الوصول إلى البرلمان عن طريق المنافسة للمرة الثانية في تاريخ الانتخابات النيابية في الأردن. إذا ما تم تحقيق مثل هذا النجاح يمكن للديمقراطيين في الأردن أن يقولوا بأنهم قد ساهموا في إيصال رسالة سياسية حول الإصلاح يمكن أن يكون لها صدى وسط هذا الضجيج الصاخب من الحراك العشائري والنفوذ المالي الذي يعيد الحياة الديمقراطية في الأردن سنوات طويلة إلى الوراء.
batir@nets.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :