facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الدوار الرابع سجينا


فهد الخيطان
23-07-2012 03:46 AM

التظاهر والاعتصام أمام المقرات الحكومية والرئاسية، من أرفع أشكال التعبير والاحتجاج السلميين في الدول الديمقراطية، وتخصص لها ساحات ثابتة، يلجأ إليها أصحاب المطالب والمظالم لإسماع صوتهم لأصحاب القرار، أو الاحتجاج على قرارات حكومية.
لم يكن لدينا في الأردن مثل هذا التقليد. لكن في مرحلة الربيع العربي، صار أصحاب القضايا السياسية والمطلبية يقصدون الدوار الرابع، باعتباره أقرب نقطة إلى مبنى الحكومة ومكتب رئيس الوزراء.
وشهد 'الرابع' خلال السنة ونصف السنة الماضية عشرات الاعتصامات والتظاهرات، السياسية والفئوية.
وفي بعض الأوقات، كان الدوار على ضيق مساحته، يحتضن أكثر من مناسبة في نفس الوقت. وللدوار الرابع فضل على الكثيرين؛ فقد منحهم فرصة تعريف الرأي العام بمطالب فئوية وشخصية لم نكن نسمع بها من قبل. وعلى خلفية الاعتصامات التي شهدها، نالت فئات اجتماعية وعمالية حقوقها.
المستفيد الأكبر مما يمكن وصفه بـ'هايد بارك' الدوار الرابع هو الحكومة؛ فبدلا من أن تكلف نفسها عناء النزول إلى الشارع للاستماع إلى مطالبه، وزيارة الناس في مواقعهم لتلمس مطالبهم، كان الجميع، ومن شتى الأطياف السياسية والطبقات الاجتماعية، يأتون إليها بأنفسهم. ولم يكن مطلوبا من المسؤولين في الرئاسة سوى الجلوس في مكاتبهم والاستماع إلى أصوات المتظاهرين وهم يعدون المطالب، ويسجلون الانتقادات على السياسات الرسمية.
لكن الحكومة المتبرمة من مبدأ الحوار 'رفست النعمة برجليها'، وقررت تعطيل آخر وسيلة اتصال لها مع الجمهور؛ لا بل فعلت أكثر من ذلك، لقد قررت زج الدوار الرابع في السجن. ولأن من الصعب عليها نقله إلى مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، فقد قامت بسجنه حيث هو؛ طوقته بالقضبان الحديدية من كل الاتجاهات، فأصبح أول سجن من نوعه في العالم: سجن في الهواء الطلق، تختنق فيه أصوات آلاف المواطنين الذين احتضنهم على مدار الأشهر الماضية.
الدوار الرابع يستحق حملة تضامنية للإفراج عنه في أسرع وقت، على غرار الحملات التي تطلقها الأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان عند اعتقال ناشطين وأصحاب رأي.
الدوار الرابع معتقل رأي، سُجن دون محاكمة عادلة، وتهمته الوحيدة رعاية واحتضان اعتصامات المعارضين والمهمشين.
حرية التعبير أولى بالرعاية من حركة المرور، وسجن الدوار الرابع اعتداء على حق الناس في التعبير، وحقهم في قول رأيهم في السياسات العامة والتظلم لأصحاب القرار.
التضامن مع 'الرابع' في سجنه تضامن مع مطالب الإصلاحيين وأصحاب الحاجة ممن وقفوا على جنباته لساعات وأيام.
الدفاع عن الدوار الرابع لا يضير الحكومة في شيء، فهو دفاع عن حقها أيضا في الاستماع للرأي الآخر وأصوات المظلومين، وإلا سيظل الرئيس وأصحاب المعالي معزولين في مكاتبهم لا يسمعون غير صدى أصواتهم.
fahed.khitan@alghad.jo


الغد




  • 1 مفلح الاربداوي 23-07-2012 | 05:56 AM

    تحيه . مع الاحترام للمقال وكاتبه وحرية من يرغبون منا بالتعبير عن مطالبهم وألتظلم نقول : ما ذنب الاخرين المتجهين الى أعمالهم أو مستشفياتهم أو مدارسهم أو جامعاتهم أو مصالحهم كي تتعطل بوقوف المطالبين في وضع خطر أو في مكان غير مناسب في شوارعنا . لا بد من ايجاد طريقة أخرى تناسب ألجميع .حرية التعبير ليست بالضروره أن تتعارض مع مصالح الاخرين وحريتهم في الحركه وألمرور بسلام وبدون اعاقه. تعلمنا منذ ألصغر أن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين .أليس كذلك .

  • 2 عارف فهمان 23-07-2012 | 07:50 AM

    للأخ فهد والأخوة القراء الأعزاء هذه الخطوة لتسييج الدوار و منع إستيراد المركبات التي عمرها يزيد عن خمس سنين (لمنع محاولات التفجير) و الإنقطاع المبرمج للكهرباء لإختبار نقص في الكهرباء (في حالة عمليات إرهابية لتفجيرها)و نشر قوات عسكرية على حدود سوريا و المناورات العسكرية و التنقلات في مرتبات الأمن والقضاء وتصريحات رئيس الوزراء المضادة لسوريا ما هي إلا خطوات تحضيرية ووقائية مما هو قادم ...

  • 3 طفيلي رايق 23-07-2012 | 09:37 AM

    استاذ فهد اكثر من رائع

  • 4 ورد السالم 23-07-2012 | 04:03 PM

    تحياتي للمقالة الرائعة وللملاحظة التي تزعج مل اردني شريف ليس للسجن ولكن في عقلية السجان وياخوفي بكرة يكون العذر اقبح من ذنب مثلا ان السياج تم وضعه لحماية المتظاهرين من السيارة

  • 5 saNAD 24-07-2012 | 01:01 AM

    GREATER


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :