facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الثورة على منطق الوصاية


د.رحيل الغرايبة
24-07-2012 03:37 AM

جوهر الثورة العربية الحديثة يرتكز على رفض منطق الوصاية على الشعوب من أيّ جهة أو من أيّ طرف؛ خارجي أو داخلي، ومهما تسربل بأي ثوب أو شكل مصنوع بأي صورة علويّة فوقية تحمل معاني تغييب الجماهير والاستخفاف بها واستغفالها والنظر إليها أنّها عبارة عن قطعان ورعاع تأكل وتشرب وتصفق وتركع وتخضع وتسبح بحمد الأوصياء.
منطق الوصاية جاءت به الدول الاستعمارية التي كانت ترى نفسها مالكة التقدم والحضارة، وأنّ الشعوب المستضعفة شعوب متخلفة وعاجزة عن إدارة نفسها، ولذلك ابتدعوا منهج الانتداب والوصاية، وأصبحت بلادنا خاضعة للمندوب السامي الأجنبي الذي يأمر وينهى ويقتل ويسجن وينفي ويصادر المقدرات ويفرض الأتوات ويحرق الزروع ويستخدم العقوبة الجماعية ويصدر أوامره بلهجةٍ مملوءةٍ غطرسةً واحتقاراً وازدراءً، والويل كل الويل لمن يخالف أو يعارض أو يظهر عدم الرضا.
ثارت الشعوب العربية على المنطق الاستعماري، ومنهج الوصاية وشخصية المندوب السامي، وخضعت بعد التحرير لصاحب السحنة العربية واللسان العربي والخطيب المفوه؛ ليحل محل المندوب السامي، وظنّت الشعوب أنّ الوصي الجديد الذي يحمل في عروقه الدم العربي سوف يخلصها من مرارة الظلم وعسف الاجنبي، وسوف يحررها من الإذلال الممزوج بالقهر والجوع والبؤس والاستخفاف، ولكنّهم وجدوا أنفسهم يخضعون للمنطق نفسه والمنهج ذاته، الذي استمرأ الاستمرار بالسطو على مقدراتها وسرقة قوتها ومصادرة حقوقها وحرياتها، وإبعادها عن المشاركة في السلطة أو اختيار الحكومات، وحرمانها من حق تقرير مصيرها، وأشبعوها خطابات ثورية مليئة بعبارات شتم الاستعمار والإمبريالية، وأجادوا المقاومة بالكلام والممانعة عبر الصحف ووسائل الإعلام، وجنّدوا البلغاء والشعراء والكتاب والمفكرين المرتزقة؛ ليمارسوا عملية التضليل والخداع والتدليس، وقلب الهزائم انتصارات، والفساد إصلاحاً، والسرقة والنهب والسلب نوعاً من الانجاز.
في ظل ثورة الشعوب العربية الحديثة ما زال أغلب زعماء النظام العربي ـ إن لم يكن كلهم ـ يمارسون منطق الوصاية ومنهج المندوب السامي في الإصلاح والدعوة إلى الإصلاح، ونسوا أو تناسوا أنّ منطق الإصلاح السياسي يتناقض مع منطق الوصاية، ويتعارض مع منهج الاستعلاء والاستفراد بالمسؤولية، وإنزال الإصلاح على شكل طرود الخير.
لا يكون الإصلاح إصلاحاً؛ إلاّ إذا كان فعلاً شعبياً جماهيرياً، ولا يجوز أن يسمّى إصلاحاً إلاّ إذا كان فعلاً تشاركياً يسفر عن عقد اجتماعي تصوغه مكونات المجتمع، وقواه السياسية الحيّة، بلا وصاية، ولا إملاءات خارجية أو داخلية تؤدي حتماً وفوراً إلى تمتع الشعوب بحقها الكامل بالسلطة الفعلية وسيادتها التامة على أوطانها.

rohileghrb@yahoo.com

العرب اليوم




  • 1 مومني 24-07-2012 | 02:39 PM

    هو انت يارجل مصدق حالك انه عندنا شعب بطالب بالاصلاحات الي بتحكي عنهاحضرتك وبتنظر فيها
    ياسيدي لما شعبك يبطل يعمل مذابح على كيلو قطايف ولا على كرة قدم
    او لما يصل لمجرد الوقوف بالدور على المخبز ولما يبطل يتف ويرمي القمامه من السيارة. ساعتها ممكن نعمل هيك حكي ويزبط معنا.
    ولا تصير تقلي انه الحق على الحكومة ...انهم ما علموا الشعب النظافه والالتزام بالاخلاق ،لانها هاي مهمة الشعب نفسه والشيوخ ...الي دايماً تاركين كل مشاكل الدنيا وبتحكو عن السياسة - احكو عن الاخلاق يوم وحاولوا تغيروا بهالمجتمع المريض.
    والسلام

  • 2 الكحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي 24-07-2012 | 07:53 PM

    النظام السياسي الاردني الراغب في العملية الديمقراطية وليس الديمقراطية

  • 3 كركي 25-07-2012 | 03:26 AM

    دكتور , بارك الله فيك ,لقد عدت الينا كما توقعنا , لا تخشى في الحق الا الله ,مثلك بوصلة يسترشد بها في مثل هذه الظروف , نحن نحب الاسلاميين لكن هنالك غموض وشك وريبه بعلاقات اسلاميين بالغرب ,كيف التقى هؤلاء مع من كلت سيوفهم تكسرت رماحهم في صدورنا ,لماذا يحلل الاسلامين علاقاتهم بدوائر سامة ويعيبون على سواهم ! انظر الى ليبيا على الارض ثوار "مصدقين حالهم " والحقيقة هي ان الناتو هو الذي "احتل ليبيا ,باموال قطر ,الثوار هم فتيل التفجير ليس اكثر وها هي ليبيا بيد محمود جبريل !! شقيق القذافي بالرضاع , اين ذهب "الثوار !! كيف انتصروا في الحرب على القذافي وهزموا في الانتخابات لولا ان في الامر شيء!!وسيتكرر الامر في سوريا انتظر لترى !! الغرب هو الذي غير اللعبة وقواعدها على "مود" مصالحه وهو استبق الثورة الحقيقية بربيع بلاستيكي !!ماذا سيقول بعض رموز الاسلاميين اذا ما تم الافراج عن وثائق الارشيف الغربي !! الغرب والشرق كلاهما يعرف ما يريد ,فهل نعرف نحن ما نريد ام نحن مثل فئران سد مأرب!! انخت..بايدينا !!نحن تحت الدلف فهل البديل تحت المزراب اليس من طريق اخر ؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :