facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حملة فرض القانون


فهد الخيطان
31-07-2012 03:43 AM

بقدر مشاعر الارتياح التي سادت أوساط المواطنين بعد حملة إغلاقات شنتها مؤسسة الغذاء والدواء على مطاعم مشهورة وشركات نافذة، خطرت في بال الكثيرين أسئلة حول دوافع الصحوة المتأخرة لأجهزة الرقابة الحكومية، والمغزى من وراء استهداف أسماء تجارية لامعة.
الناس على حق في إثارة أسئلة مشككة؛ فآخر مسؤول حكومي انتصر لحقهم في غذاء سليم هو وزير الصحة الأسبق عبدالرحيم ملحس "شفاه الله من المرض"، وكان ذلك قبل عقدين من الزمن تقريبا، عندما أطلق صيحته المشهورة: "غذاؤنا ودواؤنا فاسدان".
منذ ذلك التاريخ، ورغم التطور الكبير في آليات الرقابة على الغذاء، ظل "حيتان السوق" بمنأى عن المساءلة.
لا أشكك أبدا في دوافع حملة "الغذاء والدواء"، وإن كنت أتفهم مبررات المشككين. وفي اعتقادي أن السر وراء الحملة هو توفر الإرادة لدى إدارة المؤسسة لممارسة دورها المنوط بها حسب القانون، وكسر ما يمكن وصفه بالخطوط الحمراء التي لا يجوز الاقتراب منها. وقد لقي هذا الجهد دعما من مختلف مؤسسات الدولة، وهو ما شجع المؤسسة على مواصلة الحملة وتوسيع نطاقها لتشمل مناطق خارج العاصمة.
النهج الذي اتبعته مؤسسة الغذاء والدواء هو مثال على الطريقة التي يمكن لمؤسسات الدولة أن تستعيد من خلالها ثقة المواطنين بالدولة كراع لمصالح الناس، وواجبها بتطبيق القانون على الجميع بدون حصانة لأحد مهما بلغت شهرته أو مكانته.
لكن المطلوب ليس "حملة" تنقضي في أسابيع أو أشهر، بل سياسة دائمة وفي جميع القطاعات.
لقد فرّطت الحكومات المتعاقبة بسلطة القانون، وخضعت لكل أشكال الابتزاز، وتورطت في التحايل على التشريعات والأنظمة، وخرقت بنفسها سلطة القانون، وتنازلت عن دورها الدستوري في تطبيقه، وشرّعت كل أشكال التجاوز على سيادة الدولة وحقها الحصري في ممارسة السلطة وتطبيق القانون على الجميع بدون استثناءات.
كان هذا النهج مكلفا للغاية، وها نحن اليوم ندفع ثمنه من هيبة الدولة ومركزها الأخلاقي.
واجب الدولة بكل مؤسساتها اليوم أن تشن حملة لبسط سلطة القانون على القطاعات كافة، وأن تجعل منها سياسة ثابتة ومستمرة وليست مجرد حدث موسمي.
نحتاج إلى حملة لوقف الاعتداءات على مصادر وخطوط المياه، وأخرى لحماية الكهرباء من التعديات. ونحن في أمس الحاجة إلى تشريعات تحمي المستهلكين من جشع الأسواق، وتضمن نظاما ضريبيا عادلا، وعدالة في توزيع مكتسبات التنمية والخدمات، ونظاما تعليميا متنورا ومنصفا للفقراء قبل الأغنياء، وسياسة توظيف لا تخضع للواسطة، ونظام قبول جامعي عادلا وتنافسيا.
سيادة القانون جوهر عملية الإصلاح، بدونها لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام. وكلما أمعنا النظر في فضائل دولة القانون، سندرك قيمة التغيير ومدى الحاجة إلى إصلاح جذري يعيد الثقة والهيبة إلى مؤسسات الدولة.
fahed.khitan@alghad.jo

الغد




  • 1 الدكتور ناصر المعايطه/ممثل الجامعات السودانيه 31-07-2012 | 03:48 AM

    مصلحة الوطن والمواطن تتطلب القضاء على حيتان السوق
    والعمل الدائم في الرقابه واستمرارها

  • 2 أيسر فريد 31-07-2012 | 05:30 AM

    غالب الزعبي رجل يريد إعادة الهيبة للدولة. رجل قانوني يحتاج منا الدعم وليس الشد إلى الوراء.

  • 3 فواز 31-07-2012 | 06:07 AM

    "سيادة القانون جوهر عملية الإصلاح" يسلم فمك وقلمك يا استاذ، هذه الجملة ملخص مفيد

  • 4 ملعون حرسي 31-07-2012 | 12:23 PM

    اولا سيادة القانون عملية دائمة ومستمرة وجامعة وليست استنسابية أو انتقائية. ثانيا سيادة القانون يجب ان تكون متناغمة مع الخيار الأجتماعي - ألاقتصادي من قبل الدولة وقرارها... هل الخيار كان صائبا على الصعيد الأجتماعي؟؟ ثم هل سيتعارض مبدأ سيادة القانون وتلك الخيارات وافرازاتها ونتائجها؟ ثم الخروج من دائرة رد الفعل الآنية في مبدأ تطبيق سيادة القانون الا يستوجب قضايا ومعضلات وتجاوزات اخرى معروفة ومشخصة؟

  • 5 أمجد 31-07-2012 | 06:49 PM

    أن تستيقظ افضل من ان تظل نائما . نحن شعب بسيط ترضيه بعض الأمانه والجديه من الدوله , وهذا بمتناول يدها . تم عمل شىء ما في ملفات مثل : سرقات المياه , سلامة الغذاء والدواء , الأستثناءات الجامعيه , وباقي الكثير من الأشياء الممكنه ايضا : محاربة الواسطه والمحسوبيه , المساواه في تطبيق القانون , محاربة الأحتكار ( ودعمه ) وغيرها فهذا اصلاح محسوس وملموس , فالمواطن لا يريد اكثر من لقمة العيش مع الأمن والكرامه .

  • 6 الى ملعون حرسي اعلاه 31-07-2012 | 07:07 PM

    شو تقول يا زلمه. فكرك الشغلة بس صف كلمات كبيرة ورا بعض بدون معنى، والله أني أشك انك فاهم كلمة من اللي كتبته. ومني لك باقة عطر تفوح بالورد في عبق السماء الصافية

  • 7 سيادة القانون زمن ام كلثوم 31-07-2012 | 08:59 PM

    الة القانون من الالات الموسيقية المميزة والتي تعطي ايقاعا جميلا واعتقد انها تتكون من 99 وترا وهي بذلك غنية بالنغمات ويكفي انها من التخت الشرقي للموسيقى وام كلثوم وفريد وحليم وكل الكبار استخدموه في الحانهم الفنية وشكرا للوطن

  • 8 وتالب 31-07-2012 | 09:18 PM

    كاني قرات اسم غالب الزعبي .شو بشتغل المذكور.

  • 9 ابو عمر 31-07-2012 | 10:01 PM

    الاجدى ان توقف الحكومة نفسها سرقة جيب المواطن بكافة اشكال وانواع السرقات حتى اصبحنا الدولة رقم 1 في العالم في تنوع الضرائب التي يدفعها المواطن ، وقبل وقف التعديات الاخرى يجب وقف تعدي الحكومة على المواطن

  • 10 ملعون حرسي 01-08-2012 | 01:25 AM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :