facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى لا نصل إلى "غطيني يا صفية مفيش فايدة"!


جهاد المنسي
01-08-2012 04:48 AM

لنقر أن الأوضاع عندنا ليست على ما يرام؛ فالأزمة الاقتصادية تتفاقم، والأوضاع الاجتماعية جمر تحت الرماد. أما بالنسبة للوضع السياسي، فالأفق ضبابي، وإن كانت تباشير أمل تلوح حينا وتتلاشى أحيانا.
لا مجال لإنكار صعوبة الوضع الاقتصادي الخانق، كما لا يمكن إنكار أثر ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وتدني مستوى دخل المواطن، وضعف قدرته الشرائية؛ الأمر الذي يولد حركات مطلبية مشروعة.
وفي السياق، لا يجوز إنكار وجاهة المطالب الاجتماعية؛ كالاحتجاج على انقطاع المياه والكهرباء، ونقص خدمات النظافة والصحة، والسلامة المهنية، والصرف من العمل.
في الأثناء، فإن الحراك السياسي الإصلاحي يتواصل، ويأخذ أشكالا مختلفة؛ فحينا يعبر عن نفسه بمسيرات يومية ليلية، وأحيانا بوقفات احتجاجية بعد صلاة التراويح، أو جلسات حتى السحور.
ولا شك أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية تلعب دورا كبيرا في التأثير على شكل الحياة لدى الفرد. ومطالعة عادلة لمستويات الفقر والبطالة، تنبئنا بالمستوى الذي وصل بعضنا إليه من ضيق ذات اليد. لذلك، فإن اتساع المطالبات المجتمعية أمر محق في آحايين كثيرة، ويؤشر إلى مستوى الغضب الشعبي.
المهم في كل ذلك أن الإصلاح يبقى جوهر حل كل المشاكل، وأساس الانطلاق باتجاه تحقيق العدالة المرجوة؛ إذ لا عدالة اجتماعية، ولا توزيع عادلا لمصادر الدخل والثروات، بدون إصلاح سياسي حقيقي يقوم على سيادة قيم الدولة والمواطنة، وسيادة القانون، ورفع شأن الدولة الحاضنة للكل، والنأي عن تقسيم البلاد والعباد إلى فئات، وملل ونحل، فئة مرضي عنها وأخرى تكدح وتتعب وتجوع، ولا تجد من يعيرها اهتماما.
دعونا نبتعد عن عقلية المحاصصة، وحساب الربح والخسارة، والذهاب بخط مستقيم، نحو إصلاح سياسي، يقودنا إلى إصلاح اجتماعي، وتربوي، وثقافي، ورياضي، وفني، وفكري.
ما الذي يضير لو خرجنا من فكر 'القطعة' في التعامل مع قضايانا، وحساب الربح والخسارة، ودراسة الفئة المستفيدة من هذا، والفئة الخاسرة من ذاك؟ لماذا لا نذهب إلى إصلاحنا المنشود باستقامة وبدون مماطلة، أو شراء للوقت والتسويف؟ حينها سيكون بمقدورنا معالجة قضايانا بشفافية وموضوعية، دون الحاجة إلى مسيرة هنا أو اعتصام هناك.
الإصلاح الحقيقي كفيل، دون غيره، ببناء دولتنا المدنية، وعمادها العدالة الاجتماعية، وسيادة القانون، ونبذ كل العصبيات، وكشف مواطن الفساد والإفساد، والاقتصاص من الفاسدين بدون حركات 'دونكيشوتية' باتت معروفة للجميع.
ثمة من يريد خلط أوراقنا، بل ويعمل على تداخل المطالب الإصلاحية بالمطالب الاجتماعية والحركات الاقتصادية، وصولا إلى إشاعة 'ضبابية مقصودة'، يصعب عندها التفريق بين الأمور، وبالتالي ضياع الهدف.
التسويف وشراء الوقت لا يفيدان، وعلى الدولة الانتباه إلى ضرورة السير نحو إصلاح لا حساب فيه لربح هذا الطرف وخسارة آخر، ففي الإصلاح الرابح الوحيد يجب أن يكون الوطن والمواطن، وهذا ما نريد.
الواضح أن قوى شد عكسي تعمل، ليل نهار، لوأد الإصلاح في مهده، ودفع الجميع إلى التسليم بما هو مطروح حاليا، والتعامل معه كأمر واقع، باعتباره إنجازا يعز نظيره.
هؤلاء يريدون منا إعادة ما قاله الزعيم المصري سعد زغلول، قبل نحو 100 عام، مخاطبا زوجه: 'غطيني يا صفية مفيش فايدة'! كتسليم بالأمر الواقع، والقبول بالمطروح، والتعامل معه كقفزة نوعية في إصلاحنا المنشود.
ما أزال آمل بوجود ضوء في نهاية النفق، وأؤمن أن الإصلاح طريقنا الوحيدة للخروج من عنق أزمتنا الاقتصادية والاجتماعية، والتي ولدت مشاكل على شتى الصعد الحياتية، وفعلت فعلها في بنيتنا الاجتماعية.
طريق الإصلاح واضحة لا خلاف عليها، فدعونا نمر منها دون أشواك وصعوبات، ودون قوى ترفض الآخر، وترفض حقه في الاختلاف في الرأي.
jihad.mansi@alghad.jo

الغد




  • 1 Hurany 01-08-2012 | 08:40 AM

    dont imitate ,improvise

  • 2 الفرد عصفور 01-08-2012 | 06:40 PM

    اخي جهاد انت فين... احنا وصلنا مرحلة صفية من زمان...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :