facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




غاز في المتوسط على بُعد 135 كم من حيفا


01-08-2012 04:45 PM

التسابق على الغاز في البحر المتوسط (الجزء الأول)..

حوض المشرق وإسرائيل..... هل هناك توزيع جغرافي سياسي جديد؟

بقلم ف. ويليام إنغداهل ..

إن الاكتشاف المؤخر لطبقات كبيرة من الغاز والبترول في البحر الأبيض المتوسط الشرقي, قد غير بشكل جذري المعادلة الجيو سياسية في المنطقة وفي ماوراء البحار على السواء. فالفرصة متاحة لإسرائيل من أجل الانتقال من التبعية إلى السيادة في مجال الطاقة في الوقت الذي تطالب لبنان بدعم من واشنطن بجزء من هذا الغاز الموجود في مياهها الإقليمية. يبحث ويليام انغدال تعقيدات هذا التطور المفتاحي الذي هو بمثابة أحد الأسباب الأساسية لزعزعة الاستقرار في سورية من قبل قطر والدول الغربية.


إن الاكتشافات الجديدة لطبقات من النفط والبترول ليست مهمة ولكنها واسعة النطاق فهي موجودة في جزء قلما استثمر سابقاً في البحر الأبيض المتوسط (بين اليونان وتركيا وقبرص وإسرائيل وسورية ولبنان). من شأن هذه الاكتشافات أن تتمكن المنطقة من أن تصبح "خليج فارسي جديد". كما كان هو الحال بالنسبة للخليج الفارسي "الآخر" فإن اكتشاف هذه الثروات من الهيدرو كاربور يمكن أن يشكل رديفاً جميلاً وجيداً لفتنة جيو سياسية رهيبة في المنطقة.

يمكن أن يتم استبدال الصراعات التاريخية في الشرق الأوسط بمعارك جديدة بهدف الحصول على موارد النفط والغاز في البحر المتوسط الشرقي وفي الحوض الشرقي وفي بحر إيجة, سندرس في بادئ الأمر نتائج ااكتشاف طبقة عملاقة بعيدة عن الساحل من الغاز والبترول على عرض إسرائيل . وفي مقال ثان سنرى التعقيدات الناجمة عن اكتشافات الغاز والبترول في بحر إيجة وبين قبرص وسورية وتركيا واليونان ولبنان.

ليفياتان إسرائيلي:

ما قلب الأمور رأساً على عقب, هو اكتشاف مذهل في منطقة يسميها علماء الجيولوجيا "حوض المشرق". ففي تشرين الأول من عام 2010 وجدت إسرائيل "طبقة عملاقة بعيدة عن الشاطئ من الغاز الطبيعي وذلك في منطقة تعتبرها منطقتها الاقتصادية الحصرية ZEE". يوجد هذا الاكتشاف على بعد 135 كلم غربي ميناء حيفا وعلى عمق 5 كم. يسمى هذا المخزون "ليفياتان" استناداً إلى الوحش البحري المذكور في التوراة. أعلنت ثلاث شركات أسرائيلية متخصصة بالطاقة و بالتعاون مع شركة من تكساس اسمها Noble Energy, أعلنوا عن التقديرات الأولى على ارتفاع مليارات من الأمتار المكعبة وذلك يجعل منه الاكتشاف الأهم للغاز في المياه العميقة في السنوات العشرة الأخيرة. هذه الاكتشافات شككت قليلاً في 450 نظرية لمالتوس حول "نقاس البترول" التي تدعي أن الكوكب على وشك أن يشهد نقصاً حاداً وأساسياً في مادة البترول والغاز والكربون. نستنتج من ذلك أن طبقة غاز ليفياتان ستشكل احتياطاً يكفي لتموين إسرائيل بالغاز لقرن من الزمن. [1]

لم يكن بالإمكان تصور أن تحظى الدولة الإسرائيلية باكتفاء ذاتي في الطاقة وذلك منذ تأسيسها عام 1948. أجريت عمليات بحث مهمة عن البترول والغاز ولمرات عديدة ولكنها لم تحقق أية نتائج. وعلى عكس جيرانها العرب الأغنياء بمصادر الطاقة, فإن إسرائيل ترى هذه الفرصة تضيع منها ولكن في عام 2009 اكتشفت شركة Noble Energy شريكة إسرائيل في التنقيب, اكتشفت في الحوض الشرقي طبقة تامار على بعد 80 كلم غربي ميناء حيفا و حوت قرابة 238 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي ذي الجودة العالية وبهذا فإن تامار هو بمثابة أكبر اكتشاف عالمي للغاز في عام 2009.

بفضل تامار تحسنت الإمكانيات بشكل كبير فبعد عام فقط قامت Noble Energy بأكبر اكتشاف لها منذ تأسيها قبل عشرات السنين مع ليفياتان في نفس الحوض الجيولوجي الشرقي. [2] وبهذا انتقلت إسرائيل بالنسبة لحاجتها لمادة الغاز من الفقر المدقع إلى الغنى الفاحش وذلك خلال أشهر قليلة.

مع اكتشاف كل من تامار أولاً ومن ثم ليفياتان بدأت إسرائيل بالتساؤل كيف ستصبح أمة تتصدر قائمة الدول المستخرجة للغاز الطبيعي. كما بدأت بالتساؤل كيف ستتمكن من حصد الضرائب على عائدات إنتاج النفط والغاز وذلك من أجل أن تشكل قاعدة متينة تستثمر مستقبلاً وعلى المدى البعيد. ( في الاقتصاد القومي على غرار الصين والعديد من البلاد العربية في منظمة الأوبيب). [3]


أشار الناطق الرسمي لبرنامج موارد الطاقة في معهد الدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة USGS قائلاً: "توازي منطقة حوض المشرق كبرى مناطق الاستثمار حول العالم فمنابع الغاز فيها أضخم من كل ما تم اكتشافه في الولايات المتحدة ” [4]

ربما قد شعر هذا المعهد بأن هذه الاكتشافات الهائلة من الهيدرو كاربور يمكن أن تقلب رأساً على عقب المعادلات الجيو سياسية في المنطقة بأسرها, ولهذا فقد قدم تقدير أولي لاحتياطي النفط والغاز في منطقة البحر المتوسط الشرقي (يشمل حوض بحر إيجة الممتد على شواطئ اليونان وتركيا وقبرص وحوض المشرق الممتد على شواطئ لبنان وإسرائيل وسوريا وحوض النيل الممتد على الشواطئ المصرية). إنه لمن التلميح أن نقول أن نتائجهم مهمة.

باستناده إلى معطيات عمليات التنقيب السابقة وإلى الدراسات الجيولوجية في المنطقة, خلص المعهدUSGS إلى أنه " تقدر مصادر النفط والغاز في الحوض الشرقي ب 1.68 مليار برميل بترول وب 3450 مليار متر مكعب من الغاز". إلا أنه وبحسب التقديرات فإن "المنابع غير المكتشفة بعد من النفط والغاز في إقليم حوض النيل (يحده جزء صغير من النيل غرباً ومن الشمال بأجزاء ضيقة من بيتوس وقبرص من الشرق ويحده حوض الشرق من الجنوب), قدرت هذه الثروات بحوالي 1.76 مليار برميل من النفط و 6850 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي" .” [5]

قيم معهد USGS إجمالي البحر المتوسط الشرقي ب 9700 مليار متر مكعب من الغاز وب 3.4 مليار برميل من البترول وفجأة واجهت المنطقة جميع الصراعات الجديدة الممكنة وجميع التحديات الجيو سياسية.

لوضع هذه الأرقام في منظور مستقبلي يعتبر ال USGS فإن حوض سيبيريا الغربي وهو الحوض الأكبر من نوعه من الغاز, أنه يحوي 18200 مليار متر مكعب من الغاز. إضافة لذلك يمتلك كل من الشرق الأدنى و شمال أفريقيا عدة مناطق غنية بالغاز الطبيعي ويشمل ذلك حوض الربع الخالي الذي يحوي( 12062 مليار متر مكعب من الغاز) في الجنوب الغربي من السعودية وفي شمال اليمن وحول الغور شرقي السعودية (6427 مليار متر مكعب) وفي السلسلة المتموجة من زاكروس (6003 مليار متر مكعب) وعلى طول الخليج الفارسي في العراق وإيران. [6]

قبل بضعة أشهر كان الأمن القومي في إسرائيل يتركز على ضمان تموينها الخارجي وبالتالي على الانخفاض المقلق في انتاجها للغاز المنزلي. أضيفت إلى أزمة الطاقة تلك مظاهر ما يدعون أنه "الربيع العربي" الذي هز مصر وليبيا في بداية 2011 وسبب بسقوط الرئيس مبارك الذي كان نظامه يؤمن قرابة 40% من الغاز الطبيعي الإسرائيلي. يقترن هذا الأمر بازدياد منع تصدير الغاز من الأحزاب الإسلامية في مصر وبخاصة الأخوان المسلمين والحزب السلفي الأصولي "النور", إضافة إلى أن أنابيب الغاز التي تنقل الغاز المصري إلى إسرائيل باتت هدفاً لمحاولات عرقلة ومقاطعة مستمرة وآخر محاولة كانت في شهر شباط من العام الحالي في شمال سيناء. في هذه الظروف لا يسع إسرائيل إلا أن تكون متوترة بخصوص مستقبل أمنها في مجال الطاقة. . [7]

رد الفعل اللبناني يشحن توترات جديدة:

إن اكتشاف إسرائيل لمخزون ليفياتان على شواطئها فتح المجال مباشرة أمام صراع جيو سياسي جديد فقد أعلنت لبنان أن جزءً من حقل الغاز يقع في المياه الإقليمية لمنطقتها الاقتصادية الحصرية. أرسلت لبنان مطالبتها إلى الأمم المتحدة للحصول على دعمها وعلى هذا رد وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان فقال: "لن نتخلى عن قطرة"

ما يهم في مشهد الطاقة في المتوسط هو أن إسرائيل حذت حذو الولايات المتحدة ولم تصادق إطلاقاً على معاهدة الأمم المتحدة في عام 1982 حول حق البحر الذي يمنح الحقوق العالمية بالثروات الكامنة تحت البحار. إن آبار استخراج إسرائيل لغاز منبع ليفياتان يوجد بوضوح في الأراضي الإسرائيلية وهو أمر لا تنكره لبنان ولكنها تعتبر أن الطبقة تمتد أيضاً تحت مياهها الإقليمية الخاصة بها. أكد حزب الله أن حقل الغاز تامار الذي سيبدأ بتأمين الغاز من الآن حتى نهاية العام, هو حقل ملك للبنان.

لم تضيع واشنطن وقتها لتلعب ورقتها السياسية والمتعلقة بالطاقة بخصوص النزاع على الغاز الطبيعي بين لبنان وإسرائيل. ففي تموز 2011 في الوقت الذي كانت إسرائيل تتحضر لرفع اقتراحها إلى الأمم المتحدة بخصوص الخط البحري الفاصل بين لبنان وإسرائيل, صرح فريديريك هوف, وهو ديبلوماسي أمريكي مكلف بملف سورية ولبنان, أن إدارته تدعم الملف اللبناني مضيفاً أن التوترات المتنامية ظهرت منذ بداية "الربيع العربي" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو والرئيس أوباما . [8]


قام نتنياهو مؤخراً بتحريض الرجل الثامن الأكثر ثراء في الولايات المتحدة وهو صديقه المقرب ملياردير الملاهي الليلية في لاس فيغاس شيلدون أديلسون, حرضه على ضخ مباشر لملايين الدولارات في حملات الجمهوريين الانتخابية بمن فيهم نوت جينغريش وميت رومني. هذا الأمر يمثل تدخلاً إسرائيلياً غير مسبوق في حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وكل هذا بهدف محاولة منع ولاية ثانية يحصل عليها باراك أوباما. [9] ترتبط القضايا الجديدة بالتحكم بالاحتياطي الواسع من الطاقة المكتشفة على شواطئ إسرائيل ولبنان إضافة إلى شواطئ قبرص واليونان وتركيا الذي سيلعبون دوراً متنامياً في منطقة هي أصلاً إحدى أكثر المناطق تعقيداً في الكرة الأرضية على الصعيد السياسي.(عن فولتير).





  • 1 اه يا عرب 01-08-2012 | 05:17 PM

    قصدك على بعد 30 كيلوا من بيروت .. هيك الخبر صح

  • 2 معلق 01-08-2012 | 05:31 PM

    فكركوا حريه حريه وتسليح عشان الديموقراطيه؟

    من الآخر تركيا إتزكرتنا لأنه قبرص إبنه اليونان وخايفين إيكوشوا والغاز المتوسطي حلي بعينها

    وهاتلك حريه حريه للصبح

  • 3 معلق 01-08-2012 | 05:31 PM

    فكركوا حريه حريه وتسليح عشان الديموقراطيه؟

    من الآخر تركيا إتزكرتنا لأنه قبرص إبنه اليونان وخايفين إيكوشوا والغاز المتوسطي حلي بعينها

    وهاتلك حريه حريه للصبح

  • 4 مجد 01-08-2012 | 05:54 PM

    الحقل المذكور من مياه اللبنانية حتى شواطىء البحر الاسود ويقال انه حقل لن ينضب الا بعد الف سنة ....وما يفسر وجود المشاكل السياسية وتغيير حاد في خريطة الشرق الاوسط وما سمي الربيع العربي هو اكتشاف هذ الحقل..... واحنا غايبين فيله .....هلا عمي ...شرب شرب جميد يا ولد

  • 5 عبدالرحمن التخاينه 01-08-2012 | 05:58 PM

    اسمه الخليج العربي مش الفارسي يا عرب .............

  • 6 ههههههه 01-08-2012 | 06:11 PM

    يعني ابار النفط السعودية تبعد عن اسرائيل 1000 كيلو و هذا يجعلها اسرائيلية ايضا؟ لماذا لا يذكر الخبر ان ابار النفط اقرب الى لبنان و سوريا و قبرص؟ والله الاعلام احتلال كامل من الصهاينة و اخواننا العرب منهم من لا يدري و لا يردي انه لا يردي و منهم من يدري و يدري انه يدري

  • 7 زرقاوي 01-08-2012 | 07:42 PM

    النفط والغاز فلسطيني وعربي واصلا ما في اشي اسمه اسرائيل الا في عقولهم المريضه والعربي اخذ ثاره بعد اربعين سنه وقال استعجلت واود ان اطمئن ما يسمى باسرائيل ومن يعاونها اننا كعرب لن ننسى الثار وبحور الدم والشهداء والمقدسات ولن يبقى منكم احد وسوف نحرقكم بهذا الغاز لان الارض وما عليها لنا وعودوا من حيث اتيتم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :