facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بلغ السيل الزبى


اسعد العزوني
02-08-2012 02:37 PM

أشد واقوى تعبير على ما ورد على لسان السفير الأمريكي في عمّان، ستيوارت جونز ،بخصوص الأوضاع في الأردن، هو أن نقول لهذا الدبلوماسي- الذي بات حجمه يتمدد على مساحة الأردن، ودون حسيب أو رقيب، كون الأعراف الدبلوماسية المعمول بها في العالم وتطبقها واشنطن بحذافيرها، و عدم الحركة المطلقة وطلب الاذن عند الرغبة في تجاوز المساحة المحدودة- أن نقول له: يا سعادة السفير لقد بلغ السيل الزبى.

ولكن من يجرؤ على قول هذه العبارة التي لو قيلت لأمريكا في العالم الثالث لتغير مسار الأحداث في العالم، ولعلمت أمريكا ان مساعداتها التي لا تعدو عن كونها فتاتا غير ملحوظ، مقابل خدمات جمة تجنيها أمريكا في بلدان العالم الثالث على وجه الخصوص، وبعضا من العالم الأول.

أخطأ السفير ستيوارت مرتين في غضون 24 ساعة، وهذا بحد ذاته أمر ملفت للنظر ومقصود ومتعمد ،ففي المرة الأولى امتدح ما أسماها اصلاحات تمت في الأردن، وفي الثانية في حضرة ثلة من الشبيبة الأردنية التي دعيت لأمسية رمضانية 'أمريكية' دعا سعادته الشعب الأردني الى المشاركة في الانتخابات المقبلة.

أتحدث عن السفير الأمريكي، وأعلم جيدا الهالة التي يتمتع بها وكم المعلومات الهائلة التي من المفترض أنه يتلقاها كل ساعة عن تطورات الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الأردن، وحركة الشارع وما يدور في الصالونات السياسية كونه ضيفاً دائماً عليها، وحتى أنه على علم بما يدور في الأطراف، ولم لا وهو يزور كافة أصقاع الأردن؟

ولكونه يعلم تفاصيل التفاصيل فان كل حرف محسوب عليه، كما أن لكل حركة يقوم بها معنى ، فهو كما أسلفت سفير أمريكا تلك الدولة التي لا تزال الأعظم في العالم، رغم أن يهوداً يهيئون لها الظروف لدفنها كما فعلت مع الامبراطورية البريطانية العظمى سابقا.

لذلك ما كان يجب عليه اقحام نفسه في الشأن الأردني الخصوصي وخاصة في هذا الوقت المضطرب بالذات، وبالتالي فان اصراره على لعب هذا الدور، ضاربا بعرض الحائط كل الأصور والقوانين والأعراف المرعية، انما لهدف في نفسه وليس في نفس يعقوب هذه المرة.

ليس تجنيا على سعادة السفير الأمريكي ،ولا ضربا في الرمل ،ولا حتى استخداما للودع ، او الاتكاء على قول عرافة أو كاهن خرف ،بل هي الحقيقة التي يجب مواجهة السفير الأمريكي بها وهي أن هذا الرجل - وأقولها بكامل قواي العقلية ، وأتحمل مسؤوليتها كاملا- يريد الاسراع في تفجير الساحة الأردنية، خاصة وأن القوى اللاعبة في سوريا لم تتمكن حتى اللحظة من حسم الأمور هناك.

يعلم السفير الأمريكي جيدا، أن الشعب الأردني الذي يتفق بمجمله على جلالة الملك، يطالب الحكومة بتنفيذ اصلاحات جوهرية، ولذلك فان الحراكات الشعبية مستمرة في كافة أنحاء البلاد في المطالبة بهذه الاصلاحات ،ومع ذلك يأتي السفير الأمريكي جونز ليقول لهم أن أمريكا راضية عن 'الاصلاحات' التي نفذت في البلاد.

لا أدري ألهذه الدرجة وصلت بنا الأمور؟ او لنقل: وصلت بالسفير الأمريكي أن يحرض الشعب الأردني على قيادته ،وان يحرض القيادة الأردنية على شعبها من خلال الغوص في بحر الاصلاحات غير المرئية بالنسبة للشعب؟

انها الحقيقة ولا شيء غير ذلك ،فالسفير الأمريكي يلعب دورا خطيرا في الأردن ، شأنه شأن أسلافه من السفراء الأمريكيين الذي حاولوا جهدهم تفجير الساحة الأردنية،وشاهدي على ذلك أن سفيرا أمريكيا سابقا زار صالون السيد طاهر المصري وكان الحديث عن الوحدة الوطنية وبعض منغصاتها ،فتدخل السفير قائلا:معروف أن الفلسطينيين في الأردن يتذمرون من وضعهم لكنهم لا يحركون ساكنا ،علما بأننا سندعمهم على الأرض لو تحركوا ضد النظام ؟!هنا رد عليه السيد طاهر المصري ردا مفحما عندما قال له: عليك ان تعلم يا سعادة السفير أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين.

أما الأمر الآخر فان السفير الأمريكي الذي جمع شبيبة أردنيين على سهرة رمضانية أمريكية دخل في المحظور مجددا بدعوته الجميع للمشاركة في الانتخابات ،وهو من المفترض أن يكون على علم ان الشعب الأردني وقواه الحية يطالب بقانون انتخابات يلفظ الصوت الواحد ،فكيف يجرؤ هذا السفير على اقحام نفسه بمسألة جذرية خلافية في الأردن؟

ليس غريبا ما نقرأه بالتوافق بين الأمريكيين والاسرائيليين حول الأردن ،وهو أن هذا البلد بات هذه الأيام على برميل بارود ،وان لحظة الانفجار قريبة .

لذلك فان سعادة السفير الأمريكي ستيوارت جونز يقصد ما يقول ويعلم جيدا ما يرمي اليه ،لكن على الشعب والقيادة في الأردن أن يعملوا جميعا على تجنيب الأردن ما يراد له من قبل 'الأصدقاء'الامريكيين والاسرائيليين.وآمل أن ينسى الجميع ملهاة الوطن البديل.ويلتفتوا الى العدو الأساسي الذي يتربص بالأردن ،وان بدا لنا أنه يتصدق علينا ببعض الدولارات.




  • 1 مـــــغترب أردنــــي 02-08-2012 | 02:51 PM

    نعتذر

  • 2 الطابور الخامس 02-08-2012 | 03:51 PM

    نعتذر

  • 3 انس البطوش 03-08-2012 | 07:16 PM

    هل ......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :