facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الكمالية .. الأمن الناعم وهيبة الدولة !!


أ.د عمر الحضرمي
04-08-2012 04:32 PM

مهما كان اسمها "إرهابية" أم "أشرار" أم "خارجة عن القانون" أم "متمردة" فهي، أولاً وآخراً، "عصابة" أرادت أن تعيث فساداً في الأرض، وأن تجعل من أي أردني مشروع قتيل. ومهما كانت درجة تنظيمها بدائياً أم متقدماً، فإنها بالتالي، يدُ ترفع السلاح، وإصبعٌ يضغط على الزناد، فتسيل الدماء، وتضطرب البلد، وتدخل في فوضى شرسة، تفقد معها الأمن والأمان. لذا فلن أقف طويلاً عند التسميات التي وردت في المؤتمر الصحفي لمدير الأمن العام. لأنني، كما أسلفت، في مواجهة محاولة للإخلال بالنظام، وعمل خارج عن القانون، ومجموعة من الذين احترفوا السير في الظلام والعيش فيه، حتى باتوا لا يتنفسون إلا رائحة المواخير العفنة.

على كل حال ما حدث في الكمالية، وفي غيرها من مناطق عمان، أمر ليس غريباً علينا. فقد سبق وأن واجهنا العديد من هذه الأحداث واستطعنا الإحاطة بها، والسيطرة عليها لسببين؛ أولهما، أن جهاز الأمن بكل أركانه مصنوع على قياسات الوطن، ومتولّد من قلب الولاء والمحبة والتضحية. وثانيهما، أن مواطننا الأردني يُدرك تماماً أن أمنه أصبح مستهدفاً، خاصة وأنّ كل من حولنا قد تعثّروا وباتوا يحسدوننا على نعمة الأمن والاستقرار. كما يدرك هذا المواطن أنْ لا قسمة في الواجب، فكما هو العسكري رجل أمن، فإنّ المواطن، رجل أمن أيضاً، وإن اختلفت الثغور التي يقف عليها كل واحد منهما، فإن المهمة واحدة والهدف واحد.

أن مصطلح الأمن الناعم، قد أُسيء فهمه مؤخراً، إذ ظن "الخارج على القانون" أن على رجل الأمن أن يمسح على جبينه، وأن يعطيه حبة مسك، وأن يدعوا الله أن يمنحه الصحة والعافية، وإنْ بقي وقت فليطلب منه أن يكف عن اقتراف الجريمة. الأمن الناعم الذي طرحه مدير الأمن العام من مدّة، يعني أن التعامل حتى مع الخارج على القانون هو تعامل حضاري، بمعنى أن يشعر هذا بأنه معزول، وأنه في بحثه عن الاستفزاز هو قطعاً فاشل، ولن يحقق هدفه، وأنه كلما تمادى في غيّه، فإنه سيلاقي عذاباً أكبر.

ولكن أقول، كمواطن عادي، يسير على قدميه في أزقة بلد، وهو يبحث عن لقمة العيش، وعن الهدوء والسلامة، إن التعامل مع هذا "المجرم" لم يتأت، بالأصل، على خلفيّة الحقد أو التضاد معه، ولكن على خلفية أن "السلامة" في الدولة هي سلامة عامة، وهي في الأساس، حق من حقوق المواطن، على الدولة أن تحفظه، كونه واجباً من واجباتها الرئيسية. لذلك فإن التجربة الأردنية، والإقليمية وحتى في الدول المتزعمة للحضارة الإنسانية، قد أثبتت أن الضرب بيد من حديد على يد الأشرار هو رادع لهم ولغيرهم. ولذلك قيل "ما يوزع بالسلطان لا يوزع بالقرآن". أي أن هناك مواقف تقتضي استخدام القوة الخشنة في سبيل ترويض من

يحسبون أنفسهم فوق القانون أو أقوى منه. ونحن في استخدامنا لهذه القوة الخشنة لم نخرج عن القانون، بل احترمناه لأنه هو الذي يمدنا بالسلطة المشروعة.

إن علينا أن نفهم أن هناك مؤسسة أسمها "الدولة" ، وهذا الكيان إنْ أهمل أو أخل أو تراخى في أداء واجبه، فإنه سيجد نفسه قد خسر وجوده، وبالتالي أدخل الناس في فوضى واضطراب وزلزال لا يقف عند حد، وهذا ما ندعو إليه عندما نطلب حماية "هيبة" الدولة.

شكراً لمدير الأمن العام ولجهازه، وقد تحملوا المسؤولية على أحسن وجه. وشكراً لالتزامه بقواعد الحضارة والمدنية والحداثة، مع أنني وغيري، نقول له أن ما نراه من حولنا من دمار كان سببه الأول تدوير زوايا القانون، وسببه الثاني أن الشر يدافع عن الشر ويحميه. وإن لم نكن أقسى منه فيصيبنا بالأذى لا محالة، ولذلك فإننا لا نقرأ في هذه الممارسات الهمجيّة إلا كونها ممارسة إرهابيّة ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس.

الأمن والدولة وهيبتها وسلطتها وسيادتها واستقرارها لا يمكن أن تقوم إلا أن يفهم "الخارج عن القانون" أنه هدف سهل الوصول إليه، وأن تجاوُز الحد من قِبَله سيُفضي به إلى المهالك.





  • 1 متابع 04-08-2012 | 05:09 PM

    أحسنت يا دكتور عمر
    وسلمت ايادي الرجال من جميع اجهزتنا الأمنية
    جيش وامن عام وامن وغيرها
    هؤلاء سهروا لننام
    وواجهو بصدورهم ليحمونا ويحموا ابناءنا
    فليخرس كل من يزاود عليهم وليخرس كل من يشكك بجهدهم
    حمامهم الله ورعاهم
    لقد شاهدنا بأم اعيننا ما بذلوه من جهد عظيم
    جعله الله في ميزان حسناتهم
    كنا نتسحر وكانوا يحموننا ولا يأكلون أطعمهم الله وأسقاهم
    فلتهنأ أعين أمهاتهم وزوجاتهم وأبناءهم وليحفظهم الله من كل مكروه وأذى

  • 2 مواطن 05-08-2012 | 02:27 AM

    بارك الله بجنود الوطن. يد تبني ويد تحمل السلاح.

  • 3 والنعم حنا أأأردنية 05-08-2012 | 12:15 PM

    وشلت يد كل من يعتدي على ذرة تراب من هذا الوطن الحر

  • 4 زياد ابو وندي 05-08-2012 | 01:08 PM

    احسنت هيبة الدولة هيبة الدولة هيبة الدولة

  • 5 د.محمد سليم الرواشدة.جامعة البلقاء التطبيقية. 05-08-2012 | 04:52 PM

    اخي الفاضل د.عمر تحليل منطقي ..هيبة الدولة يجب ان تعود وان تكون باكثر واكبر قوة مما كانت علية لاننا اصبحنا لا نعلم من هو صاحب الحراك او المحراك.. اللهم احمي هذا البلد امناً ومستقرا..

  • 6 ابوسلطان كلبونه 06-08-2012 | 01:38 AM

    صدقت يا د. عمر كما قال المثل ان اكرمت الكريم ملكته و ان اكرمت اللئيم تمرد.

    الجماعة كما اوضحت سابقا لم يفهموا مصطلح الامن الناعم.

    حفظ الله الاردن من كل شر و من كل مكروه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :