facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كأنهم خارج زمن الربيع!


جمانة غنيمات
07-08-2012 04:37 AM

بحصول المملكة على قرض صندوق النقد الدولي، الذي يقدر بحوالي 1.4 مليار دينار، يرتفع الدين العام ليقترب من قيمة 16 مليار دينار، بعد احتساب قيمة الجزء الذي ستتسلمه الخزينة من الصندوق، والمقدر بحوالي 800 مليون دينار خلال العام الحالي.
ومن المرجح أن يستمر المنحى الصعودي لمؤشر الدين حتى نهاية العام الحالي وخلال الأعوام المقبلة، خصوصا أن دفعات الصندوق ستوزع على مدى سنوات برنامج التصحيح الذي يستمر ثلاث سنوات، ولا أحد يدري إلى متى سيستمر انقطاع الغاز المصري!
ويزيد من حجم المديونية النمو الطبيعي لها الناجم عن العجز المزمن في الموازنة، والذي يرجح أن يرتفع خلال العام 2012 إلى مستويات قياسية، بسبب زيادة قيمة فاتورة الطاقة. إذ قدرت مصادر حكومية قيمة العجز بنحو 3.1 مليار دينار قبل زيادة أسعار البنزين بشقيه، أوكتان 90 و95، والكهرباء. وأعادت الجهات الحكومية تقدير العجز عقب قرارات زيادة الأسعار، لتؤكد أن قيمته تراجعت نزولا إلى نحو ملياري دينار. وتخطط الحكومة لتخفيض العجز بنحو 6 % من إجمالي الناتج المحلي خلال سنوات برنامج التصحيح؛ إذ يقدر حاليا بما يزيد على 11 % من الناتج المحلي.
للأسف، فإن الحكومة تعلق نجاحها في تحقيق هذا الهدف فقط على معالجة الاختلالات في سياسة الدعم التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة، ما يقلل من فرص النجاة، تبعا لصعوبة إقرار زيادات لا تنتهي في ظل مزاج الربيع العربي، واستمرار المطالبة بالإصلاح السياسي الذي يعتقد العامة أنه لم يرتق إلى طموحات المجتمع وتطلعاته، وتحديدا ما يتعلق بملف الفساد ومستقبل السلطة التشريعية.
في ظل السيناريوهات السابقة، يمكن التكهن بإمكانية استمرار قفزات الدين لترتفع نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي؛ إذ تقدر حاليا، وقبل احتساب قرض صندوق النقد وتلك القروض التي ستحصل عليها الحكومة لتمويل العجز في الموازنة، بنحو 68 % من الناتج المحلي، لتتجاوز هذه النسبة المعايير العالمية لحجم الدين الآمن.
الخطير أن الرادع عن زيادة المديونية، والذي يحول دون تجاوزه الخطوط الحمراء، تم تجميده في حكومة رحلت في ظل الربيع الأردني، لتصبح السيطرة عليه بلا ضوابط. وهذا ما حدث بالفعل بعد تجميد العمل بمادة في قانون الدين تمنع تجاوزه نسبة 60 % من الناتج المحلي.
صندوق النقد الذي يدرك خطورة ارتفاع الدين في ظل ضعف النمو وتراجع الإيرادات المحلية، لم يذكر حرفا واحدا عن ضرورة ضبط المديونية ووقف تصاعدها، ولم يحدد أهدافا لتخفيض قيمة هذا المؤشر، ربما لأنه يعلم تماما أن من غير الممكن السيطرة عليه في ظل المعطيات المالية الحالية، وأن الهم الأساس للصندوق ليس الإصلاح الاقتصادي المتكامل بل جزئية الدعم وسياساته فقط.
الصندوق من جديد ينظر من ثقب صغير إلى الاقتصاد الوطني، ويقصي النظرة الشمولية التي تعالج كل الأوجاع الاقتصادية، ويغفل أخطر المؤشرات الضرورية لضمان الاستقرار المالي والنقدي.
الأمثلة كثيرة على الدول التي اهتز استقرارها النقدي والمالي نتيجة ارتفاع مديونيتها، وضعف قدرتها على سداد الدين، رغم علاقتها الوثيقة بالصندوق، في ظل تراجع التدفقات النقدية الداخلية والخارجية.
قد يكون الصندوق قادرا بسياساته القاسية على ضمان الاستقرار، لكن الثمن كبير ومكلف. والجلي أن الصندوق ما يزال عاجزا عن فهم مناخ الربيع العربي، وغير قادر على تقديم حلول شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية للسياسات الاقتصادية، وهي مسألة لم يعد بالإمكان إقصاؤها قبل الربيع الأردني، فكيف الحال بعده؟

الغد




  • 1 سلطي 07-08-2012 | 07:51 AM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :