facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





استثناءات القبول الجامعي ما البديل


د. اسامة تليلان
15-08-2012 06:57 PM

*العداله تقتضي بصورة جليه مراعات الفروقات التنموية والتعليمية بين المناطق والمحافظات والعاصمة


في بداية عام 2011 وفي مقال حول الاستثناءات في القبول الجامعي اشرت أنه بعد اقل من عامين ستكون ابنتي على أبواب التنافس للقبول في إحدى الجامعات الأردنية وهي تملك فرصة للقبول ضمن إستثناء بحكم عمل والدتها. ورغم ذلك قد يكون من الأنسب مناقشة فكرة الاستثناءات في القبول الجامعي في اطارمبدأ تكافئ الفرص والمساواة بين أبناء البيئات التعليمية الواحدة، وما اذا كان لها إنعكاسات سلبية على أكثر من صعيد واتجاه، ومناقشة فكرة البحث عن بدائل منصفة في حال الغيت هذه الاستثناءات، على ان الحديث عن الاستثناءات لا يعني المنح والبعثات الدراسية التي يحصل عليها بعض أبناء العاملين في بعض أجهزة الدولة ومؤسساتها.

وفي ذات العام أيضا أتيحت فرصة للالتقاء بعدد جيد من الطلبة الجامعيين على هامش ملتقى الشباب 2011 الذي عقد في البحر الميت وكان جزءا أساسيا من حديثهم يدور حول استثناءات القبول في الجامعات وما لحق ببعضهم من ضرر ما زالت تبعاته تطاردهم ان في حياتهم الأكاديمية أو على مستوى احساسهم بالغبن وعدم المساواة .

الديوان الملكي العامر إتخذ خطوة في غاية الأهمية والإيجابية قبل أيام تمثلت في الغاء تخصيص مقاعد الديوان في الجامعات وكانت هذه خطوة بالاتجاه الصحيح على أمل ان تتبعها خطوات أخرى، حيث أن هناك استثناءات أخرى في القبول ينبغي ان تصحح وأن تدمج في مسار واحد للقبول التنافسي للطلبة.

وكأي فكرة لها تماس اجتماعي فقد قوبلت فكرة الغاء باقي استثناءات القبول من المجتمع باتجاهين، اتجاه يرى بإنها تدخل في باب الحقوق المكتسبة وان الغائها سيخلق تبعات ثقليه خصوصا ان البعض يخلط بين الاستثناءات في التنافس على القبول وبين المنح والبعثات والاستحقاقات المالية التي يحصل عليها الطلبة ، واتجاه آخر يرى ان هذه الاستثناءات غير دستورية وتطيح بمبدأ المساواه وأنها تفاضل بين الطلبة على أساس مهنة الأب وليس على أساس معايير التنافس بين الطلبة وبالتالي فانها تولد شعورا بالغبن لدى الطلبة في مرحلة عمرية غاية في الاهمية.

بالطبع فإن مناقشة مثل هذا الموضوع تجلب اتجاهات متضاربة من المواقف خصوصا عندما يتعلق الأمر بتخلي الدولة عن أحد أدوارها الرعوية، وعندما يحمل الموضوع تضارب في المصالح والاتجاهات، وعندما لا تكون هناك بدائل عادلة تسهم في تعزيز مبدأ المساواة العام، فإذا كان من باب العداله وهو كذلك الغاء هذه الاستثناءات في التنافس على القبول في الجامعات بحكم انها استثناءات تقوم على منح افضلية في القبول للطلبة على اساس مهنة الاباء وليس على اساس من التنافس بينهم .

فالعداله تقتضي بصورة جليه مراعات الفروقات التنموية بين المناطق والمحافظات والعاصمة وفروقات البيئات التعليمية وأثر ذلك على تحصيل الطلبة وقدرتهم على منافسة الطلبة من البيئات التعليمية الاكثر تطورا، وهنا يصبح الاستثناء الذي يراعي هذه الفروقات استثناء عادلا واساسيا ويصب في خدمة مبدأ المساواة لكونه يشمل في اطاره كافة الطلبة في إطار البيئة التعليمية الواحدة بغض النظر عن مهن ابائهم ويقدم دعم ايجابي لصالح المناطق التعليمة الاقل تطورا من غيرها ، وبذلك يمكن الحديث عن بديل جوهري للاستثناءات التي تقوم على اساس مهن مقابل الإقرار بإستثناء وحيد يعطي ميزة ودفع ايجابي الى ابناء المناطق والبيئات التعليمية الاقل تنمية وتطور وكمرحلة مؤقته حتى يتم تطوير هذه البيئات وجعلها منافسة لغيرها وتعود لا تحتاج الى استثناءات.

إن واحدة من اهم مميزات الغاء الاستثناءات التي تصب في تحسين ميزان المساواة العام انها تقلل فجوة الشعور بعدم العدالة بين الناس وتسهم في اعادة صياغة ثقافة جديدة في المجتمع تكرس مفاهيم المساواة وتلغي فكرة الافضلية غير العادلة أو المنصفة... وعلى ذلك تبنى الدول الحديثة.

د. اسامة تليلان




  • 1 أم قايش 15-08-2012 | 07:55 PM

    سؤال يراودني من زمن بعيد . ما الفرق بين ابناء الجيش والمعلمين وابناء موظفي الاوقاف والمؤذنين مثلا,أو ابناء عمال الوطن

  • 2 علي الخوالده 15-08-2012 | 08:52 PM

    مقال رائع يا دكتور و أشكرك على مناقشة هذا الموضوع الهام

  • 3 م.فهد شديفات 16-08-2012 | 06:26 PM

    CINGRTULATION

  • 4 المهندس اسماعيل العطيات / السلط 18-08-2012 | 02:15 AM

    مقال رائع يلقي الضوء على تفاصيل وحيثيات موضوع شائك لم يتم تناوله من قبل بهذه المنهجية الراقية،هذا الطرح بمثابة عصف ذهني ،سيولد الكثير من النقاشات لاحقا..........تحية تقدير واحترام لأخي الدكتور أسامة تليلان....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :