facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحدود الملتهبة


اسعد العزوني
15-08-2012 07:41 PM

وأعني بذلك الحدود العربية قاطبة، اذ لا توجد حدود عربية – عربية مشتركة الا وتتسم بالتوتر بين" الأخوة الأعداء"وكم من مرة ارتقى فيها هذا التوتر الى عمل عدائي مسلح على الأرض، والشواهد كثيرة.

فبين العراق والكويت تطورت الأمور الى حروب نجم عنها حرب أشبه بالعالمية ضد العراق، بعد أن سيطر الجيش العراقي على الكويت ، وكانت هذه هي الطامة الكبرى على الوطن العربي بأكمله. علما أن المناوشات بين حدود البلدين كانت لا تنقطع ولكنها هذه المرة اتخذت منحى آخر. وبرأيي أن مسألة الحدود بين العراق والكويت لن تحل بغض النظر عن هوية النظام الحام في العراق.

وبالنسبة لدول الخليج فهي الأخرى تشهد هذه الصورة من التوتر الذي يرقى الى المواجهة المسلحة كما حدث بين قطر والسعودية، والسعودية والكويت قبيل دخول الجيش العراقي الى الكويت في 2آب 1990.

وكذلك بين مصر وليبيا وكلنا يتذكر كيف أن السادات- الذي عقد صلحا مع اسرائيل بحجة أن الجيش المصري لا يستطيع خوض الحروب، وأن مصر ترد أن تنعم بالسلام -أمر جيشه بمهاجمة ليبيا وقال قولته المشهورة "عايز أربي مجنون ليبيا" .

كما شهدت الحدود المصرية –السودانية بدورها توترا مسلحا في حلايب وغيرها، ولم تراعِ أخوة وادي النيل والقربى والعلاقات الطيبة .

وهناك في بلاد المغرب العربي الكبير ، توتر حدودي يصعد طويلا في درجات التوتر خاصة بين الجزائر والمغرب، بحجة مشكلة الصحراء التي لا يراد لها أن تحل ، وقد أصبحت مسمار جحا. وكذلك الحدود التونسية –الليبية .

وفي العراق حيث الحدود بين دولة الشمال الكردية التي انفصلت مكافأة لما قدمه زعماء الأكراد من خدمات جليلة لأمريكا واسرائيل، ها نحن نشهد توترا بين كردستان العراق وبغداد، ورغبة كردستانية بالتسلح ،وكل ذلك تمهيدا لنزاع مسلح سنشهده لاحق بين الشمال وبغداد.

أما في السودان وبعد انفصال الجنوب بموجب اتفاقية نيفاشا 2005، فاننا نشهد توترا ارتقى الى المواجهة المسلحة بين أبناء الشعب الواحد الذي انقسم على نفسه بفعل المؤامرات الاسرا-أمريكية.علما أن السودان الشمالي الرسمي كان يبرر موافقته على انفصال الجنوب بأنه يريد السلام كونه تعب من الحرب .

ولو جئنا الى الحدود الأردنية –السورية لوجدنا النار مشتعلة تحت الرماد، بمعنى أن الحالة تطورت من جمر تحت الرماد كما يقولون الى نار مشتعلة تحت الرماد ،وكم من مرة شهدت الحدود نزاعا عسكريا مسلحا ،وها نحن هذه الأيام نشهد مناوشات مسلحة بين الجانبين ،ولست منجما عندما أقول أننا بانتظار حدث كبير ما على حدود البلدين يأخذ الصبغة الدولية ليشكل الضربة القاضية للنظام في سوريا ،جزاء له لرفضه التخلي عن تحالفه مع كل من ايران وحزب الله ،علما أن هذا التحالف كان مقبولا ومسكوتا عنه مع ايران، ابان الحرب العراقية-الايرانية حيث كان النظام السوري حليفا لايران.

هذه الصورة القاتمة الدموية التي تحدثنا عنها بالنسبة للحدود العربية –العربية ،وما تتسم به من توتر ،ينعكس على حركة الشعوب العربية ،يقابلها حالة مختلفة تماما على الحدود العربية-الاسرائيلية.

فهذه الحدود مضبوطة بالنظام الكهرو-مغناطسي وكأن اسرائيل ليست محتلة لفلسطين وأراض عربية أخرى مثل الجولان وغيرها ،بعضها معروف للمواطن العربي ،والبعض الآخر غير معروف .

ولأن الشيء بالشيء يذكر فان العداء العربي-العربي المستفحل بات يقابله صلح عربي-اسرائيلي، تماما كما هو الحال في الحالة العربية –الايرانية الذي يقابلها صلح وسلام عربي-اسرائيلي.

المعادلة العربية مقلوبة ، وهي غير مقروءة منطقيا ،ولكن واقع الحال يشي بأن الخلل كبير ،وان هذه الحالة لم تستمر وتنمو لولا هذا الخلل ،وبالتالي فان على الحكماء العرب ان وجدوا أن يجدوا حلا لهذا الحال العربي المايل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :