facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حملة مراقبة الدواء والغذاء


د.رحيل الغرايبة
17-08-2012 04:01 AM

الحملة التي قادتها وزارة الصحة ومؤسسة الدواء والغذاء على المطاعم والمؤسسات الغذائية تستحق الشكر والتقدير، وخاصة الجرأة على إغلاق محال مشهورة ومؤسسات تجارية كبيرة، فهذه الخطوة المقدرة ينبغي أن تتبعها خطوات جادة مستمرة، ومتابعة حثيثة لهذا الشأن المهم والخطير، ونرجو أن لا تكون هذه الخطوة هبّة موسمية، أو عملا مؤقتا على طريقة الفزعة في مواجهة العابثين في أقوات المواطنين وصحتهم وصحة أطفالهم.
المطلوب أن تصبح مؤسسة الدواء والغذاء مؤسسة قوية ومنظمة ومزودة بالكادر البشري المؤهل القادر على فرض رقابة دائمة ومستمرة على كل المحال والمؤسسات التي تتعامل مع هذا الشأن ويجب أن يتم دعمها من جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها المتخصصة، من أجل تسهيل عملها، وتقديم التعاون الجاد والمثمر معها للوصول إلى حالة رقابية صارمة تمنع حدوث الخلل مسبقاً قبل وقوعه.
الأمر الذي يستحق البحث والتوقف الجاد هو في ديمومة المعالجة واستمرارها وبسط هيمنتها على كل رقعة الوطن، إذ ينبغي أن لا يقتصر الأمر على إغلاق المحال المخالفة، ومصادرة البضائع الفاسدة التي لا تصلح للاستهلاك البشري، بل يجب أن يقدم هؤلاء لمحاكمة قضائية ويجب أن يتعرضوا لعقوبات رادعة، سواء بالسجن أو بالغرامات المالية الباهظة التي تتناسب مع حجم الجرم وفداحة الخطر المترتب على إيذاء المواطنين في أثمن ما يملكون وهو موضوع صحة البدن وسلامته، وهذا يقتضي تقديم حزمة من مشروعات القوانين التي تكفل قوة الردع لهذه الفئة التي تعمد إلى الإثراء الفاحش على حساب صحة المواطن وعلى حساب المصلحة العامة، ويمنع تكراره إلى الأبد.
ما يجلب الانتباه أن بعض هذه المخالفات البشعة وقعت من قبل محال مشهورة وكبيرة، وأعتقد أن جريمة هذه المحال الكبيرة صاحبة المكانة والشهرة تستحق عقوبة مغلظة ومضاعفة، لأن هذه المؤسسات استغلت ثقة المواطن واستثمرت موضوع الشهرة وارتكبت خيانة عظمى بحق شعبها، ومنبع الخوف من هذه المحال أنها عادة ما تكون مملوكة لشخصيات ثرية ومتنفذة، تتمتع بقسط وافر من العلاقات مع أصحاب الشأن ومع طبقة المتنفذين، والأمر الأكثر خطورة فيما يتعلق بهذا الموضوع قدرة هؤلاء على تلافي العقوبة ولفلفة القضية والتملص من الأحكام، وربما يتعدى الأمر إلى استخدام الرشا من أجل تمرير صفقاتهم الكبيرة عادة في إدخال شحنات غذائية فاسدة مرفوضة من بعض الدول المتقدمة بطريقة غير مشروعة.
إن موضوع مراقبة غذاء الأردنيين ودوائهم ما زال هشاً، ولم يتطور إلى ذلك المستوى الذي يبعث على الطمأنينة والأمن الغذائي والنفساني للشعب الأردني وعندما نسمع الأخبار في صحفنا المحلية عن مصادرة أطنان من اللحوم الفاسدة أو إتلاف مجموعة كبيرة من المعلبات الغذائية يصاب الإنسان بالرعب والصدمة النفسانية لأن هذا الخبر يشير إلى كميات أخرى كثيرة وكبيرة لم يتم العثور عليها، وإن مجرد تكرار الخبر على مدار السنة يدل دلالة واضحة على أن هذه الكميات المكتشفة لا تمثل سوى إذن الجمل، ورأس جبل الجليد العائم.
إننا أمام حالة أردنية مستعصية تستحق أقصى غايات التعاون والاهتمام من أعلى هرم القيادة، ومن أعلى مستويات القرار، ويجب أن لا تبقى مرهونة بشخصية الوزير وهمته الشخصية، ثم تذهب بذهابه.
على كل حال نشد على يد وزير الصحة في هذا الموضوع بقوة، ونتمنى أن يصبح هذا الشأن محل علاج تشريعي ومؤسسي فاعل وقادر على اجتناب ظاهرة العبث المروع بغذاء الأردنيين ودوائهم ومستقبل أبنائهم، ونرجو تقديم المخالفين إلى المساءلة العلنية، لأن هذا الموضوع يمس جميع المواطنين بلا استثناء.

rohileghrb@yahoo.com

العرب اليوم




  • 1 عربي 17-08-2012 | 07:35 PM

    اللهم لك الحمدوالشكر د.ارحيل يشيد بعمل وزارة الصحة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :