facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التحالفات في الساحة الأردنية .. يا قلبي لا تحزن


اسعد العزوني
21-08-2012 02:27 PM

بالأمس القريب وحتى توقيع معاهدة وادي عربة سيئة السمعة والصيت بين الأردن الرسمي واسرائيل أواخر العام 1994، وبعد الخطيئة الكبرى التي تمثلت بالاتفاقية الأسوأ بين م.ت.ف واسرائيل اواخر العام1993، كانت العلاقة بين الدولة الأردنية وجماعة الاخوان المسلمين في الأردن سمنا بلديا على عسل مصفى.

وقد قيل بخصوص هذه العلاقة إن "الاخوان" ولدوا من رحم النظام، ولعل اصطحاب الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه أحد قادة الاخوان وهو د.اسحق الفرحان الى لقاء الزرقاء الشهير عام 1997 خير دليل على عمق العلاقة بين الدولة والاخوان، غداة جريمة الموساد الاسرائيلي على ثرى عمان وتمثلت بمحاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس م.خالد مشعل، حيث وجه تحذيرا شديد اللهجة لاسرائيل.. اما "الترياق" لانقاذ مشعل، أو الغاء وادي عربة.

عندها أذعنت اسرائيل في الحال وأرسلت الترياق على جناح السرعة، بل وأطلقت سراح مؤسس حركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين الى الأردن لتلقي العلاج، ومن ثم العودة الى غزة حيث اغتاله شارون بواسطة ثماني طائرات، بعد أن أعلن موافقته على هدنة طويلة الأمد مع اسرائيل، مما أحرج شارون الكامن حاليا في غيبوبة، أمام المجتمع الدولي.

وقيل أيضا أن "جماعة الاخوان" هم رافعة الدولة الأردنية، وهي الجماعة السياسية التي كانت تسرح وتمرح على ثرى الأردن دون حسيب أو رقيب، وتجد مكاتبها منتشرة في كافة المحافظات الأردنية وصداها ينعكس في مجمل المساجد والجوامع في الأردن، ولها كل التسهيلات المعروفة وربما غير المعروفة.

أما بالنسبة للقوى السياسية الأخرى، سواء كانت يسارية "شيوعية" او قومية، فكانت مطاردة، ومراقبة بأشعة الليزر وفوق وتحت الحمراء، ولست متجنيا على أحد ان قلت ان الاخوان المسلمين كانوا هم " سيف الدولة" على رقاب القوميين واليساريين الذين كان يزج بهم في السجون وينكل بهم، ليكونوا عبرة لغيرهم من الذين يفكرون بالانضمام الى أي من هذه الأحزاب.

فبالنسبة لمحاربة الشيوعية كان القانون الأمريكي ينفذ في الأردن على أكمل وجه، وهذا ما جعل نمو الحركة الشيوعية عندنا متوقفا بصورة علنية.

شكوى اليساريين والقوميين من ممارسات الاخوان، لم تنقطع ولن تتوقف، وحتى ابان انضواء الجميع تحت لواء تنسيقية المعارضة، فان الأمور لم تكن سوية، بل كان هناك تفكير وتذكير لممارسات الماضي.
الآن انقلبت المعادلة وبتنا نشهد تبدلا في شكل التحالفات على الساحة الأردنية وبالتحديد منذ توقيع معاهدة وادي عربة، اذ وجد " الاخوان المسلمون" أنهم باتوا عبئا ثقيلا وحملا غير مرغوب فيه بالنسبة للدولة الأردنية، وأصبحوا هدفا مكشوفا للدولة الأردنية تطاردهم وتضيق عليهم، وتصادر مؤسساتهم.

الأنكى من ذلك، ان الأمور وصلت الى مرحلة حرجة وهي كسر العظم بين الدولة والاخوان، والتجييش والتحشيد ضدهم وقذفهم بأقذع التهم خاصة بعد تفجر الانتفاضات العربية التي توحي صراحة أن الاسلام السياسي قادم.
ففي الأردن بتنا نشهد معركة مفتوحة ومكشوفة بين الدولة وجماعة الاخوان، وها هي الانتخابات ترفع درجة حرارة الصراع، وتنقله الى اللون البنفسجي، ولعل المفارقة الأقرب الى النكتة هي محاولة القوميين واليساريين الثأر من الاخوان بالتحالف مع الدولة والموافقة على المشاركة في الانتخابات التي ترفضها جماعة الاخوان المسلمين، حتى يومنا هذا على الأقل.

محصلة الأشياء في هذا السياق تشي بأن هناك اقصاء متعمداً للمنطق، اذ لا يجوز بداية شطب مجموعة سياسية بحجم الاخوان المسلمين بغض النظر عن التوافق مع طرحها من عدمه، لأن هذا الاقصاء له تبعات فوق طاقة الأردن بمجمله، ولا أتجنى على أحد ان قلت ان القوميين واليساريين المثخنين بجراح الاقصاء والابعاد لن يتمكنوا من اسناد الدولة الأردنية في حال وقوع مواجهة مع الاخوان، مع أننا لا نتمنى ذلك ولا ندعو له، لأن الحوار هو سيد الموقف، ومن يلجا اليه ويسعى له هو القوي أما من يرفضه فهو الضعيف.

لا توجد هناك قوة خارجية مهما اوتيت من نفوذ قادرة على نصرة الأردن، ولذلك فان السلاح الوحيد لمواجهة القدر المحتوم هو التمسك بالوحدة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية ورفدها بأسباب القوة.

ويحق لأي كان التساؤل :لماذا لا يكلف اخواني كفؤ نظيف اليد بتشكيل حكومة في الأردن؟ وقد خبرنا المكلفين الذين فشلوا في تنفيذ ما أوكل اليهم رغم ان الرسائل الملكية واضحة؟

النداء الأخير الذي يجب أن يطلق هو الحوار مع الاخوان وان طالت مدته فالمهم أن تصدق النوايا، حتى يتم التشبيك معهم، ولا يهربون الى التشبيك مع الدول الغربية، علما أن الحوار لم ينقطع بين الاخوان والغرب منذ ثمانينيات القرن المنصرم وخاصة اخوان مصر الذين تسلموا السلطة بعد أن تعهدوا بالحفاظ على معاهدة كامب ديفيد.

علينا أن نداوي جرحنا قبل أن يتسع، والا فان أحدا من الأطباء لن يقبل بتقديم العلاج لنا بعد أن نشعل النار في " خصّنا" ولم نتعظ من احتراق البيوت التي حولنا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :