facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرجل الذي يقف وراء مرسي !


حسين الرواشدة
23-08-2012 05:28 AM

ليس المقصود - بالطبع- من هذا العنوان ما روّجت له وسائل الاعلام التي “امتهنت” تجريح الرئيس المصري وانتقاده، لاسباب غير بريئة، حيث اشارت الى ان الشخص الذي يقف وراءه هو ذاته الشخص “المجهول” الذي كان يقف خلف نائب الرئيس آنذاك عمر سليمان.

ما اعنيه هنا هو “العقل” الاستراتيجي الذي اشرف - وما يزال - على مشروع “النهضة” الذي تبناه الاخوان المسلمون عندما رشّحوا “مرسي كبديل لخوض انتخابات الرئاسة، واسمه - لمن لا يعرف - عزت الشاطر.

منذ ان سقط “مبارك” اسندت مهمة “صياغة” واعداد مشروع “الحكم.. وادارة الدولة الذي رتّب الاخوان من اجل الوصول اليه وتحقيقه للمهندس عزت الشاطر الذي خرج آنذاك من السجن، وفعلا بدأ الرجل بالعمل، واستعان بخبراء من خمس دول منها تركيا وماليزيا والسويد وجنوب افريقيا، وآخذاً من كل دولة افضل تجربة حققت فيها نجاحات ملموسة، وفي موازاة ذلك شكل “لجان” خبراء وفقهاء من كافة الميادين القانونية والسياسية، شارك فيها اشخاص من مختلف الوان الطيف السياسي من المشهود لهم بالخبرة والكفاءة.. وانتهى الى تقديم تصورات وخطط عملية مفصلة “كدليل” لادارة شؤون الدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

عنوان المشروع كان “النهضة” وفكرته الاساسية تنطلق من ضرورة انطلاق مصر كرائدة لحمل هذا المشروع والخروج تماما من عزلتها التي وضعها فيها النظام السابق، ولكن هذه النهضة لا يمكن ان تتحقق بدون اقامة مصالحة مع ثلاث قوميات تشكل “عصب” المنطقة وهي: القومية العربية والقومية التركية والقومية الفارسية، وذلك في اطار “الجامع الاسلامي” الذي يعتبر مرجعية لكل هذه القوميات.

تصوّر “الشاطر” اصبح بعهدة الرئيس مرسي، وقد بدأ التنفيذ فعلا، ابتداء من اجراءات “ازاحة العسكر” وتهيئة المناخات السياسية لدولة مدنية، ثم تطهير سيناء واستعادة الامن القومي المصري، وصولا الى “زيارة مكة” وتطمين الاشقاء السعوديين على مستقبل علاقاتهم مع مصر، وانتهاء بزيارة مرسي لايران، وهي الزيارة التي شكلت “انعطافة” تاريخية في “دور” مصر وعلاقاتها الاقليمية.. كما شكلت “صدمة” لتل ابيب التي تعتقد ان طهران هي عدوها الاساسي في المنطقة.

الاخوان في مصر ليسوا بعيدين عن “السلطة” حتى وان استقال مرسي من الجماعة والحزب، وما نراه اليوم هو مجرد خطوات “ذكية” ومدروسة تماما، و”بطل” القصة هو “المهندس عزت الشاطر” الذي كان مرشح الاخوان “الاصلي” للرئاسة، والرئيس مرسي هو من يقف في الواجهة ويتولى اخراج هذا المشروع “للعلن” بما اثبته من امكانيات وكريزما” شعبية وقيادية.

نحن الان امام”مصر” وهي تحمل مشروعا “للنهضة”، ربما تكون اولويات الداخل هي الاهم، لكن يبدو ان اولويات الخارج، سواء في اطاره العربي والاسلامي، او الانساني العام، اخذت تدرج على قائمة التنفيذ، وهذا لا يمكن فهمه، من زاوية “التكتيك” السياسي فقط، وانما من زوايا “المشروع العام للنهضة” الذي يتنباه الاسلاميون هناك.

اعتقد ان “التغيرات” التي ستصيب الديار المصرية سيكون لها اصداء وتداعيات كبيرة على عالمنا العربي.. كما اعتقد ان “مشروع النهضة” العربي والاسلامي الذي توقف بعد وفاة دعاة “الاحياء والاصلاح” وفقهائه، وجد الان من يستأنفه، لا في اطار - التنظير فقط، وانما الممارسة ايضا، خاصة وان احفاد الافغاني والبنا وعبده قد آل اليهم “الحكم” والسلطان.

ـ الدستور




  • 1 قارئ عموني 23-08-2012 | 10:49 AM

    يعطيك العافية أستاذ حسين على هذا المقال. ملاحظة صغيرةبشأن خطأ لعله مطبعي، المقصود هو خيرت الشاطر، وليس عزت الشاطر. مع التحية

  • 2 محمد العساسفه 23-08-2012 | 11:32 AM

    احسنت القول ايها الكاتب المحترم . لا دفاعا عن الاخوان المسلمين ولكن لانك تعزز الانجاز وتعمل على تعزيز ثقتنا بقيادات امتنا . ولك الشكر

  • 3 محمد المومني 23-08-2012 | 02:28 PM

    صدقت...لكن لا اعتقد ان الدور كلة للشاطر وهو شاطر واسمة حلو لكن لا نستهين في واحد زي محمد مرسي .... والله يعطيك العافية

  • 4 محمد المومني 23-08-2012 | 02:28 PM

    صدقت...لكن لا اعتقد ان الدور كلة للشاطر وهو شاطر واسمة حلو لكن لا نستهين في واحد زي محمد مرسي .... والله يعطيك العافية

  • 5 أسامة 23-08-2012 | 02:31 PM

    اسمه خيرت الشاطر وليس عزت الشاطر.

  • 6 حسين الرواشدة 23-08-2012 | 03:44 PM

    تصحيح من الكاتب:

    ورد في المقال اسم (عزت )والصحيح هو خيرت الشاطر
    اعتذر للقراء الكرام واشكرهم على التصحيح

  • 7 باحث 23-08-2012 | 03:48 PM

    قبل ان..

  • 8 سلطان فريحات 23-08-2012 | 09:27 PM

    بارك الله فيك وانشاالله الرئيس مرسي يكون قائد العرب والمسلمين للعوده لشرع الله ورفع راية الأسلام عالية خفاقه في ارجاء المعموره

  • 9 ابوسماقه 24-08-2012 | 03:17 AM

    الى شعب مصر العربيه والرئيس محمد مرسي نتمنى التوفيق ..في هذه الايام العصيبه ...........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :