facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من يبكي اليوم دفاعاً عن الأردن؟


جهاد المومني
23-08-2012 05:34 AM

الآن يتربى في البلد جيل كامل من الفوضويين ومنتهكي القوانين الذين سيصعب على اية حكومة اعادتهم الى جادة الصواب متى شاءت بعد سنة او أكثر، وقد لا تشاء اذا اعجبتها فكرة التفرج على ما يجري في شوارعنا من احداث تثير الرعب عند كل عاقل يعرف ما الذي يعنيه اطلاق ايدي هؤلاء ليعيثوا افسادا بالنظام العام وتفكيكا لأهم تركيبة أمنية تقوم اساسا على الردع قبل العلاقات الطيبة والكلام المعسول عن الحس الوطني والشعور بالمسؤولية، اما الثابت في هذا المشهد المتقلب كل ساعة، أن هناك من يعجبه الذي يجري وهو ما يفسر اللامبالاة في اوضح صورها لدرجة الانسحاب الكلي والاكتفاء بتدوين البيانات وفتح الاضابير وارشفتها الى أجل غير مسمى.

محصلة الشعور بأن على المواطن اليوم أن يحمي نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة، وان يأخذ حقه بذراعه - كما كان كان الحال قبل الدولة-ويقرر القانون المناسب له ولعائلته كي يتحاشى الموت على الطرقات العامة او في مشاجرة جماعية او في عملية سطو مسلح, يضاف الى ذلك احساس موجع بالتهميش والهجران ونكران الجهد، كل هذا وسواه من اسباب الغضب والأسف على ما وصلنا اليه من حال مخجل طال النخب ولم يعد حكرا على عامة الناس، فقدان الوطنيين شهية الدفاع عن الدولة ظالمة او مظلومة كما كان يحدث سابقا، بل انه لمن المحزن بالفعل الا تجد من رجالات الدولة -ممن شغلوا ارفع المناصب في الدولة- من يجازف بتصريح مقتضب يشهد فيه لصالح هذه المرحلة وتفاصيلها ولو في جزئية واحدة، وينتابك احساس وانت تستجوب بعض الذين استفادوا تاريخيا من نعم الدولة الاردنية حتى لكأنهم يدفعون من ارصدتهم لقاء كل كلمة ثناء يدلون بها في مخاض عسير من التردد واحساس بثقل الكلام ووقعه، واذا ما فعلوا مجبرين لسبب ما, يستشعر السامع والقارئ لتصريحاتهم وتعليقاتهم بخلا في انتقاء المفردات وتلعثم في الكلام وكأنهم يدلون بشهادة زور..!

من اين جاءنا كل هذا الغريب على قناعاتنا ومعتقدنا المقدس ان البلد على حق في كل الاحوال والظروف، ولماذا وصلنا الى سقف الخلط بين الاشخاص في مواقعهم الوظيفية من جهة، وهوية الدولة ومبادئ الانتماء وقيم الواجب وجدوى تأديته من جهة أخرى، هل انتهى زمن النخوة والفزعة للوطن دون معرفة الاسباب, ام اننا في حالة قنوت سببها هؤلاء واولئك الذين احدثوا غورا شاسعا بين المحبين واعمدة الدولة، اما لانهم ارتكبوا افظع الاخطاء بحق الوطن والانسان فقضوا على طموحات الكثيرين بممارستهم لسياسة الاقصاء والتهميش والانانية بما تفيض من جهوية واقليمية وولاءات ضيقة، واما لانهم عديمو الكفاءة وغير قادرين على حمل المسؤولية ونتيجة ذلك ها نحن ندخل زمن المعاناة الحقيقية جراء الاهمال والتساهل وعدم القيام بالواجب..!

مرة تعرض الاردن وتاريخه لإساءة من احد المشاركين في برنامج تلفزيوني على احدى الفضائيات العربية، فانشغلت خطوط الهاتف مع هذه الفضائية من مئات الاردنيين الذي تحمسوا للدفاع عن تاريخ بلدهم، لكن مكالمة واحد فقط وصلت الى البرنامج وخرجت على الهواء، حاول صاحبها ان يقول شيئا للرد على اساءة المشارك لبلده لكنه تحشرج بالكلام من شدة غضبه ولم يضبط اعصابه ليقول أكثر من كلمة واحد (اخص) بعدها انقطع الاتصال لأن الرجل لم يحتمل ان يساء لبلده..,ترى هل يتكرر الشيء نفسه الآن لو تعرض الأردن لاساءات شبيهة او أكثر افتراءا، هل سيجد هذا الوطن من يختنق بكلماته دفاعا عن الأردن ؟

كلنا يعرف الاجابة وبعضنا يحزن لدرجة البكاء لان شيئا من هذا لن يحدث، لكن البعض الآخر سيهتف للمسيء وقد حدث بالفعل ولكن هذه المرة ليس على شاشة فضائية من الخارج بل من داخل البيت وفي برامج محلية وعلى السنة أردنيين، فمن قال لا وغص بكلماته..!




  • 1 سياسي 23-08-2012 | 05:39 AM

    اعيدوا خدمة العلم

  • 2 اردني 23-08-2012 | 11:06 AM

    طهروا ....

  • 3 ابو عزام 23-08-2012 | 07:52 PM

    اعيدوا خدمة العلم هذا هو الحل

  • 4 هاشم الضلاعين 23-08-2012 | 11:22 PM

    لم لا تكتب عن الذين دمروا البلد الذين سرقوا قوت المواطن لم لم لم ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :