facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وسائل الإعلام .. والعنف المجتمعي .. الأستاذ الدكتور محمد المصالحة


23-08-2012 03:47 PM

تنامت ظاهرة العنف المجتمعي في الأونة الأخيرة بصورة مقلقة. ومن بين أسبابها دوافع اجتماعية أو اقتصادية أوسياسية. غير أن الوظيفة التي يقوم بها الإعلام خاصة الالكتروني تسهم بشكل كبير في الترويج لإنتشار هذه الظاهرة بسبب النزوع إلى التقمص والتقليد والمحاكاة التي يمكن أن تصيب افراد المجتمع، وتحت تأثير هذه المشاعر فإنهم يتصرفون باستخدام وسائل شتى للعنف غير مدركين للنتائج الوخيمة التي تترتب على كل فعل جراء ردود فعل مقابلة تنتهي عادة بوقوع ضحايا وإصابات بين مواطنين بعضهم من الابرياء.

أتابع استهجان ما تقوم به بعض الوسائل الإعلامية وبعض المواقع الالكترونية خاصة من نشر لصدامات بين عائلتين أو أشتباكات بين عشيرتين .. أو .. أو في صدر صفحتها الرئيسية وسرد أسباب هذه المشاجرات التي قد لا تكون ذات صلة بالحقيقة، وبعضها يتولى القيام بنقل أو بث مباشر لما يجري لتصور المشهد كما لو كان معركة حربية بين جيشين متقاتليين.. فيما أن الوضع ليس كذلك!!

كثير من الفتية والشباب هم من يتأثرون بمثل هذه المشاهد المنقولة إعلامياً، تماما كما يتأثرون كليا بأفلام العنف التي يشاهدونها في أفلام سينمائية أو أشرطة فيديو أو عبر الانترنت.. لينتهي بهم الأمر إلى محاكاتها مستخدمين الادوات الحادة أو حتى الاسلحة إذا توفرت لديهم.

أقول إذن .. ماذا لو توقفت وسائل الإعلام وخاصة المواقع الالكترونية عن نشر أخبار العنف والجريمة ونقلها بطريقة مضخمة لفترة زمنية محددة كأن تكون شهراً أو ثلاثة أشهر لنرصد بعدها حجم ما يحدث منها... ذلك أن كثيراً من الدراسات السوسيولوجية التي أجريت على دور الإعلام في الترويج ارتكاب الجريمة أو العنف، قد أثبتت أن هناك صلة قوية بين هذين المتغيرين.

ذلك أن النشر المكثف من شأنه أن يزيد من درجة الاحتقان لدى الاطراف المعنية، ويدفع بعض أفرادهم إلى الثأر أو الانتقام بدون وجه حق وتحت وطأة العامل النفسي والعصبية العائلية أو العشائرية والذي يتأجج جراء الترويج المثير والمهيج للأخرين عند عملهم عبر الوسائل الإعلامية أو جراء نقل المعلومات غير الدقيقة التي تسهم في زيادة درجة الاحتقان والتوتر.

ندعو بقوة أن تتوخى وسائل الإعلام كافة وفي هذه المرحلة التي يضرب التوتر أطنابه محلياً وإقليمياً، الدقة والحرص والنأي بنفسها عن نشر أخبار مثل هذه الخلافات أو النزاعات التي كانت تحصل وستبقى كذلك بين مختلف شرائح المجتمع بين حين وآخر .. ذلك أن أهم وظائف الإعلام هو صون السلم الاجتماعي وحماية الاستقرار الوطني، والحيلولة دون ما يمكن أن يساعد على تفاقمه، وكلفة ذلك على أجهزة الدولة الأمنية التي مطلوب منها أن تنصرف إلى حفظ الأمن الوطني من أخطار وأعداء خاجين لا أن تنشغل في فض النزاعات المجتمعية، وأنصح هنا بأن تقوم قيادات المجتمع المحلي في مختلف المناطق بعملية التهدئة وحل مثل هذه النزاعات





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :